نسف جيش الاحتلال الصهيوني، فجر أمس الثلاثاء، مباني ومنشآت داخل مناطق يحتلها شمالي وجنوبي قطاع غزة، تزامنًا مع إطلاق نار وقصف مدفعي. جاء ذلك في ظل خروقات الجيش الصهيوني المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025.
أفادت مصادر محلية وشهود، بأن جيش الاحتلال نفذ ثلاث عمليات نسف ضخمة لما تبقى من منازل ومنشآت شمال شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وتزامنت عمليات النسف مع إطلاق نار كثيف من الآليات الصهيونية في محيط المنطقة، إلى جانب قصف مدفعي استهدف مناطق شمال غربي مدينة رفح (جنوب).
وفي شمالي القطاع، أفاد شهود بسماع صوت انفجار هائل بفعل عملية نسف نفذها الجيش الصهيوني في محيط مفترق السنافور بحي التفاح شرقي مدينة غزة.
كما أطلقت آليات للاحتلال النار بكثافة شرقي حيي التفاح والشجاعية، فيما سُمعت أصوات انفجارات داخل مناطق سيطرة الجيش الصهيوني، وفق السكان المحليين.
وخلال الأسابيع الماضية، وسّع جيش الاحتلال مناطق سيطرته في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، عبر إزاحة المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى “الخط الأصفر” غربًا، ما أدى إلى اتساع نطاق المناطق المحظورة ودفع مزيد من السكان إلى النزوح.
ويتمركز الجيش الصهيوني على امتداد ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وهو شريط أمني فرضه الاحتلال داخل قطاع غزة، ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه، فيما يسيطر على أكثر من 70 بالمائة من مساحة القطاع.
شهداء ومستوطنات
هذا، واستُشهد 8 فلسطينيين وأُصيب عشرات آخرون في هجمات للاحتلال الصهيوني أمس الأول في غزة، في حين أعلن وزير صهيوني استكمال الاستعدادات لإقامة 3 مستوطنات في القطاع.
وذكرت مصادر في مستشفيات غزة، أن الغارات الصهيونية على القطاع الإثنين أسفرت عن ارتقاء 8 شهداء، بينهم طفلتان وأكثر من 40 مصابا.
وأفاد مصدر في مستشفى ناصر بغزة، باستشهاد أم وطفلتها، وإصابة عدد من النازحين في غارة صهيونية استهدفت خيامهم في مواصي خان يونس.
وأوضح شهود عيان أن القصف الصهيوني خلّف أضرارا وخسائر كبيرة في الخيام وممتلكات النازحين، حيث جاء الهجوم بعد وقت قصير من قصف مسيّرة للاحتلال خيمة لمصطافين على شاطئ بحر المواصي غرب خان يونس، مما أدى إلى استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة 27 آخرين.
وفي وقت سابق، استُشهد فلسطيني وأُصيبت طفلة، جراء إطلاق الجيش الصهيوني النار على تجمع لمدنيين قرب دوار بني سهيلا شرقي خان يونس.
وصباحا استُشهد 3 فلسطينيين بينهم طفل وأُصيب آخرون، في قصف من طائرة مسيّرة استهدف تجمعا لمدنيين في شارع البركة بمدينة دير البلح وسط القطاع.
أما في شمال القطاع، فقد أُصيب شاب وسيدة بجروح متوسطة جراء قصف مدفعي صهيوني استهدف منطقة السلاطين في بلدة بيت لاهيا، وفق مصدر طبي.
كما كشف وزير المالية الصهيوني استكمال ما سماه الاستعدادات لإقامة 3 مستوطنات في قطاع غزة، بانتظار موافقة رئيس الوزراء، داعيا إلى استكمال احتلال القطاع.
خطّة لتهجير الفلسطينيّين
وتأتي تصريحات الوزير الصهيوني في ظل تصاعد دعوات قادة أقصى اليمين في الكيان إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، بعد نحو عقدين من انسحاب الاحتلال من مستوطناتها عام 2005 ضمن خطة “فك الارتباط”.
وفي وقت سابق الاثنين، قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الصهيونية إنها قدمت للحكومة خطة بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بدعم من جهاز الاستخبارات الخارجية “الموساد”.
وتوعّدت بتوسيع رقعة الاحتلال في غزة، مشيرة إلى أنه يمكن أن تصبح غزة في المستقبل فرصة جيدة للاستيطان، بمجرد أن تتم ما سمته “الهجرة الطوعية”، في إشارة إلى تهجير الغزيين.



