انتقــــال النّقــــاش السياســــي إلى مرحلــــة الاحتكــــام لصناديــق الاقـــــتراع
أجمعت الصحف الوطنية الصادرة في تغطيتها للانتخابات التشريعية التي جرت الخميس، على إبراز حجم الإمكانات البشرية والمادية واللوجستية التي سخرتها السلطات العمومية لضمان حسن سير هذا الاستحقاق الوطني، إلى جانب تسليط الضوء على الأجواء التنظيمية التي طبعت العملية الانتخابية ومختلف الرهانات المرتبطة بها.
أبرزت “الشعب” في مقال “تشريعيات 2026.. الشعب يقول كلمته”، أن أكثر من 24 مليون ناخب كانوا مدعوين لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني لعهدة برلمانية جديدة، في انتخابات جرت تحت شعار “كن شريكًا فاعلًا في صناعة القرار… صوّت وشارك”. وأوضحت أن هذا الموعد الانتخابي شكل محطة مهمة في مسار ترسيخ مؤسسات الدولة وتعزيز الممارسة الديمقراطية، في ظل إصلاحات قانونية وتنظيمية هدفت إلى ضمان نزاهة العملية الانتخابية، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء، وترقية الديمقراطية التشاركية.
من جهتها، عنونت جريدة “الشروق” صفحتها الخاصة بالانتخابات بـ “الجزائريّون يحسمون تركيبة البرلمان”، وتناولت مجريات الاقتراع الخاص بانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني لعهدته العاشرة، حيث تنافس المترشحون ضمن 794 قائمة انتخابية ضمت 9854 مترشحًا، إلى جانب مواصلة أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج الإدلاء بأصواتهم في إطار الاستحقاق نفسه.
أمّا جريدة “الخبر”، فقد اختارت عنوان “تشريعيات مفتوحة بوجوه ورهانات جديدة”، مؤكدة أن الانتخابات أفضت إلى اختيار 407 نواب بالمجلس الشعبي الوطني، من بينهم 12 نائبًا يمثلون الجالية الوطنية بالخارج، في استحقاق رأت أنه يعكس ملامح الخريطة برلمانية الجديدة التي أفرزتها الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الأخيرة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة “المساء”، تحت عنوان “مرحلة جديدة في الممارسة الديمقراطية”، أنّ الانتخابات جرت في ظل منظومة قانونية تؤسس لمرحلة جديدة من الممارسة الديمقراطية، مدعومة بإصلاحات هيكلية وتنظيمية تستجيب لمتطلبات المرحلة وتطلعات الفاعلين السياسيين، مع مراعاة التحولات التي تعرفها البلاد.
وأفردت يومية “المجاهد” ملفًا خاصًا لمتابعة الانتخابات والتدابير التنظيمية التي رافقتها، بعدما عنونت صفحتها الأولى بـ “صوت الصندوق”، مشيرة إلى أن أكثر من 24 مليون ناخب شاركوا في اختيار ممثليهم عقب حملة انتخابية امتدت عشرين يومًا في أجواء وصفت بالهادئة. كما أكدت، في مقال بعنوان “ساعة الحسم”، أن العملية الانتخابية جسدت انتقال النقاش السياسي إلى مرحلة الاحتكام لصناديق الاقتراع.
وسلّطت يومية “الوطن” الضوء على الإمكانات الكبيرة التي جُندت لإنجاح هذا الموعد الانتخابي، مؤكّدة أن السلطات سخرت ترتيبات بشرية ومادية ومالية واسعة لضمان السير الحسن للعملية، مع تخصيص غلاف مالي إجمالي قُدر بـ23 مليار دينار جزائري لتنظيم الاقتراع.
من جانبها، نقلت يومية “لوكوتيديان دوران” تصريحات رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، الذي أبرز الحضور اللافت للمترشحين الشباب، معتبرًا أن ذلك يعكس ديناميكية تجديد الطبقة السياسية.
بدورها، أشارت يومية “لوسوار دالجيري” إلى أنّ الانتخابات تجري في أجواء هادئة ومحترمة، مبرزة دعوة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لجميع أعوان مكاتب التصويت إلى الالتزام بالمبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، وأداء مهامهم بكل نزاهة وحياد.
أما يومية “أوريزون”، فقد اعتبرت في مقال بعنوان “الانتخابات التشريعية: إلى صناديق الاقتراع”، أنّ هذا الاستحقاق ارتكز على شعارين رئيسيين هما تجديد الطبقة السياسية وأخلقة الحياة العامة، وهما هدفان شكلا محورًا أساسيًا في تغطيتها للانتخابات.




