مؤشــرات خضــراء تدخــل بلادنا في دائرة الدول الناشئة
إشادة دولية بالإنجازات الجزائرية الاقتصادية والتنموية
أهاب رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالشعب الجزائري من أجل رص الصفوف للمضي قدما في إنجازات الجزائر المنتصرة والرقي بها إلى مصاف الدول الناشئة، سيما في ظل الانجازات الاستثنائية والمشاريع العملاقة خلال الفترة الأخيرة والتي حولت البلاد إلى ورشة كبرى تستقطب الاستثمارات الأجنبية، إضافة إلى المكانة الطاقوية الدولية التي تحتلها، ومؤشرات كثيرة قفزت بالجزائر خطوات وجعلتها على أعتاب الدول الناشئة.
دعوة رئيس الجمهورية، التي جاءت في رسالته بمناسبة الذكرى 64 لعيد الاستقلال، جاءت بعدما قطعت الجزائر خلال السنوات السبع الماضية أشواطا معتبرة في الجوانب الاقتصادية والإصلاحات السياسية، وفق ما أكدته المؤسسات المالية الدولية، على غرار صندوق النقد الدولي الذي صنف الاقتصاد الجزائري في المرتبة الرابعة عربياً، وضمن الأربع دول الأوائل في إفريقيا استناداً إلى معيار الناتج المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية (PPP)، مع بلوغ ناتجها المحلي الإجمالي مستويات قياسية، ويتوقع “الأفامي” أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للجزائر 317.17 مليار دولار، محققاً معدل نمو اقتصادي يبلغ 3.8 بالمائة.
بدوره، أعاد البنك الدولي تصنيف الجزائر ضمن فئة “الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، ومجموعة العمل المالية التي اعتمدت المجموعة خروج الجزائر رسمياً من “القائمة الرمادية”، ما يؤكد التقدم المسجل فعليا في معايير الشفافية، ومكافحة تبييض الأموال، وتمويل الإرهاب، ويزيد من ثقة المؤسسات المالية الدولية.
خطـى عملاقة..
على أرض الواقع، داخليا، شهدت الجزائر في الفترة المذكورة إطلاق مشاريع عملاقة، على غرار المشروع الحلم منجم غارا جبيلات الذي انطلق فعليا شهر فيفري الماضي وأشرف رئيس الجمهورية على هذا الإنجاز الضخم الذي يربط عبر خط السكة الحديدية غارا جبيلات-بشار بطول تقريبي يقارب 1000 كم لنقل خام الحديد.
وعلى الجهة الشرقية من الوطن تجري أشغال تفعيل مشروع الفوسفات المدمج في بلاد الحدبة بتبسة لإنتاج الأسمدة وتصديرها، ناهيك عن مشاريع الهيدروجين الأخضر ومشروع “صولار” للطاقة الشمسة.
ومن المؤشرات الأخرى التي تضع الجزائر على عتبة الدول الناشئة، نجد تنامي القطاع خارج المحروقات حيث تسعى لرفع الصادرات غير النفطية لتصل إلى 10 مليارات دولار. مع بلوغ الناتج الداخلي الخام نحو 280 مليار دولار، وتعزيز إنشاء المؤسسات بتوفير البيئة المناسبة، حيث قفز عدد المؤسسات الناشئة المسجلة إلى نحو 8.000 شركة بدعم وتمويل مباشر، بالتوازي مع تصفير المديونية الخارجية ما يعزز استقلالية القرار السيادي السياسي والاقتصادي. يضاف إلى ذلك مؤشر الأمن الغذائي والمائي، حيث حققت الجزائر اكتفاء ذاتيا في مادة القمح الصلب، ما قلل فاتورة الاستيراد ووفر عملة صعبة بقيم معتبرة، بينما أطلقت برنامجا استعجاليا لبناء محطات كبرى للتحلية على طول الشريط الساحلي لضمان الأمن المائي.
تنمية اجتماعية متقدمة
على صعيد المؤشرات الاجتماعية، تحافظ الجزائر على طابع الدولة الاجتماعية من خلال منظومة الضمان الاجتماعي ورفع الأجور بنسبة النصف، وينتظر رفعه بنسبة مائة بالمائة بحلول 2027، والاهتمام بالشباب البطال بترسيم منحة البطالة إلى حين توفر منصب شغل دائم، وهي مبادرة تعتبر الأولى عربيا مع إنهاء ملف التشغيل بإدماج مئات الآلاف من أصحاب عقود ما قبل التشغيل، الدكاترة، والأساتذة في مناصب دائمة.
وفي مجال السكن يجري إنجاز مليوني وحدة سكنية جديدة للقضاء على مشكل السكن والقضاء على السكنات الهشة ومناطق الظل، حيث تلتزم بتوزيع مئات الآلاف من المساكن بمختلف الصيغ (عدل، اجتماعي، ريفي، سيما في المناسبات الوطنية على غرار عيد استرجاع السيادة الوطنية المصادف للخامس جويلية من كل سنة.
وفي مؤشر التعليم العالي تسجل الجزائر تقدما ملحوظا في تصنيف الجامعات الجزائرية، حيث صنفت تسع جامعات وطنية ضمن أحسن ألفي جامعة في العام للسنة الجارية، مقابل ست جامعات في الموسم الماضي، وهو ما يؤكد العمل الجاد للرقي بالتعليم والابتكار في الجزائر، ويتضح ذلك جليا من خلال تأسيس “المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي” و«المدرسة العليا للرياضيات” لتكوين النخب الأكاديمية.





