أجمعت آراء بعض المواطنين وأولياء المتربّصين على أنّ برنامج «صنعة» الذي أطلقته وزارة التكوين والتعليم المهنيّين، من أبرز المبادرات الموجّهة للشباب خلال العطلة الصيفية، بعدما سجّل إقبالا لافتا فاق التوقّعات، وأعاد الاعتبار للتكوين المهني باعتباره مسارا واعدا لاكتساب المهارات واكتشاف المواهب والاستعداد المبكّر لسوق العمل.
أكّدت شهادات لمواطنين، أنّ البرنامج ليس دورة تكوينية قصيرة، بل آلية جديدة لترسيخ ثقافة العمل والإنتاج وسط الشباب، وإبراز أهمية التكوين المهني في مواكبة التحوّلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجزائر.
وفي هذا السياق، اعتبرت (ف. بركان) أنّ هذا البرنامج ليس مجرّد مرحلة تكوينية، بل هو لبنة أساسية في بناء صرح الوطن، وغرس مهارات تصنع جيلا منتجا، معتزا بذاته ووطنه، مشيدة بدور الأساتذة المكوّنين والموظفين بالقطاع، في ضمان التكوين والتأطير الحق الذي يصنع الأثر.
أمّا (ماليا. ن) فأوضحت أنّ قطاع التكوين المهني عرف خلال السنوات الأخيرة تحوّلا ملحوظا في طريقة التعاطي مع الشباب والمجتمع، قائلا إنّ «برنامج صنعة جاء ليكسر حالة الروتين التي طبعت القطاع لفترة طويلة، ويعيد إليه الحيوية التي كان يحتاجها»، مضيفة أنّ المبادرة «تمنح للتكوين المهني المكانة التي يستحقّها وتبرز الكفاءات وتثمّن الجهود المبذولة داخل المؤسّسات التكوينية».
من جهته، اعتبر (محمد السعيد. ع) أنّ نجاح البرنامج يكمن في «المقاربة الجديدة التي تقوم على المرافقة والاحترافية وإبراز المواهب الكامنة لدى الشباب»، مؤكّدة أنّ «نهضة القطاع تمر عبر مثل هذه المشاريع التي تقرّب التكوين من المجتمع وتجعله أكثر جاذبية».
وفي السياق ذاته، أكّد (لخضر. أ) أنّ الأرقام المسجّلة تعكس حجم اهتمام المواطنين بالمبادرة، موضّحا أنّ «عدد المسجّلين الذي تجاوز 170 ألف شاب خلال فترة قصيرة يعد مؤشّرا قويا على نجاح الفكرة وحاجة الشباب إلى فضاءات تمكّنهم من اكتشاف المهن والتعرّف على التخصّصات المتاحة».
وأضاف المتحدث أنّ هذا الإقبال يؤكّد رغبة الشباب في استثمار أوقات الفراغ في اكتساب مهارات جديدة يمكن أن تشكّل مستقبلا نواة لمسار مهني أو مشروع اقتصادي.
من جانبها، ترى (فاطمة الزهراء. ق) أنّ برنامج «صنعة» يمثل «فرصة ثمينة للشباب لاكتشاف مواهبهم مبكّرا والتفكير في مستقبلهم المهني بطريقة عملية»، معتبرة أنّ التجربة «يمكن أن تشكّل جسرا نحو تطوير صيغ أكثر تقدّما مستقبلا، على غرار التعليم المهني الموجّه للفئات الشابة».
كما أشارت (حياة. ب) إلى أنّ طول العطلة الصيفية يجعل من هذه المبادرة خيارا مناسبا للأسر، مضيفة أنّ «استغلال وقت الأبناء في تعلّم حرفة أو مهارة أفضل من بقائهم دون نشاط»، داعية إلى توسيع التخصّصات الموجّهة للفتيات لتشمل مجالات مثل الخياطة والأشغال اليدوية والفنون التطبيقية.
ويرى متابعون أنّ برنامج «صنعة» ينسجم مع التوجّهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التكوين المهني وربط المهارات بمتطلبات سوق العمل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.





