توّج فريق مجلس قضاء تيبازة بلقب الطبعة الثانية من كأس القضاة لكرة القدم، بعد فوزه في المباراة النهائية على فريق مجلس قضاء المسيلة بنتيجة هدفين مقابل هدف، في اللقاء الذي احتضنه، مساء أول أمس الجمعة، مركز تحضير الفرق الرياضية العسكرية ببن عكنون، تحت إشراف وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة.
عرفت المباراة النهائية حضورا رسميا مميزا، يتقدمه رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، ورئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، وإطارات مدنية وعسكرية، فضلا عن حضور شخصيات رياضية وطنية.
وجاءت المباراة قوية ومتكافئة بين الفريقين، حيث تمكن مجلس قضاء تيبازة من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة الـ45 عن طريق اللاعب مراد بلالطة، لينهي الشوط الأول متقدما بهدف دون رد.
ومع بداية الشوط الثاني، عزز فريق مجلس قضاء تيبازة تقدمه بهدف ثان في الدقيقة الـ47 بواسطة اللاعب حمزة وطار، قبل أن ينجح فريق مجلس قضاء المسيلة في تقليص الفارق عند الدقيقة الـ51 عن طريق اللاعب خليل سبع، غير أن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية، ليحسم مجلس قضاء تيبازة اللقب لصالحه.
ويعد هذا النهائي الثاني على التوالي الذي يخوضه مجلس قضاء المسيلة، بعدما كان قد خسر نهائي النسخة الأولى الموسم الفارط أمام مجلس قضاء عين تموشنت بركلات الترجيح (4-3)، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
وعقب نهاية المباراة، أشرف وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، على مراسم تسليم الكأس والميداليات للفريقين، وهنأ مجلس قضاء تيبازة على تتويجه باللقب، كما أشاد بالمستوى الذي قدمه مجلس قضاء المسيلة وبالروح الرياضية والأخلاق العالية التي ميزت جميع الفرق المشاركة في هذه الطبعة.
لطفي بوجمعة: كأس يعزّز الثقافـة الرياضيـة داخـل الأسـرة القضائية
أكد وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة، أن نجاح الطبعة الثانية من كأس القضاة لكرة القدم جاء ثمرة منافسة قوية بين مختلف الفرق المشاركة، مشيرا إلى أن الوصول إلى المباراة النهائية كان بعد سلسلة من التصفيات التي شهدت تنافسا كبيرا بين الفرق.
وقال الوزير: «أشكر كل الفرق المشاركة، لأن هذه المرحلة التي وصلنا إليها سبقتها تصفيات ومنافسة بين العديد من الفرق إلى غاية بلوغ النهائي».
وأضاف أن هذه المبادرة تكرس ثقافة الرياضة داخل الأسرة القضائية، مشيدا بالأجواء التي رافقت المنافسة، حيث قال: «نحيّي هذا الجو الرياضي ونشجعه، لأنه يمنح دفعا جديدا ونفسا آخر».
وأوضح وزير العدل أن القضاة جزء لا يتجزأ من المجتمع، ومن الطبيعي أن يمارسوا الرياضة والأنشطة المختلفة مثل باقي المواطنين، معتبرا أن مثل هذه التظاهرات تعزز روح التقارب والتواصل داخل الوسط القضائي.
ناجـي مراطلـة: تقليد يعزّز روح الأخوة داخل الأسرة القضائيـة
أكد رئيس النادي الرياضي الوطني للقضاة ناجي مراطلة، أن نهائي كأس القضاة لكرة القدم أصبح تقليدا رياضيا سنويا يهدف إلى ترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة داخل الأسرة القضائية، وجعلها نشاطا مكملا للعمل القضائي، بما يعزز روح الأخوة والتواصل بين القضاة.
وأوضح ذات المتحدث في تصريح لـ «الشعب»، أن النادي كان يطمح منذ تأسيسه إلى خلق تقاليد رياضية في الوسط القضائي، وهو ما بدأ يتجسد على أرض الواقع مع تنظيم الطبعة الثانية من نهائي كأس القضاة، التي أقيمت تحت إشراف وزير العدل حافظ الأختام، وسط حضور مميز ضم أفراد الأسرة القضائية، إلى جانب الأسرة الإعلامية والرياضية.
وأشار إلى أن احتضان منشآت الجيش الوطني الشعبي لهذا الحدث الرياضي يعكس قوة التلاحم والتنسيق بين مؤسسات الدولة، ويؤكد أن الرياضة تمثل فضاء يجمع مختلف القطاعات في أجواء يسودها الاحترام والتعاون.
وأضاف، أن البطولة تشهد تطورا مستمرا من سنة إلى أخرى، حيث يحرص المنظمون على إدخال تحسينات جديدة في كل نسخة، من أجل الارتقاء بمستوى المنافسة والتنظيم، ومن أبرز المستجدات التي عرفتها الطبعة الحالية اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد ( الفار)، في خطوة تعكس السعي إلى مواكبة أحدث الوسائل المعتمدة في إدارة المباريات.
كما عرفت المباراة النهائية إدارة تحكيمية دولية، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى اللقاء ومنحه طابعا احترافيا، وسط أجواء تنافسية راقية.
وفي ختام التصريحات، تم التأكيد على أن الهدف الأسمى من هذه المنافسة لا يقتصر على التتويج بالكأس، بل يتمثل قبل كل شيء في ترسيخ الروح الرياضية، وتعزيز قيم الأخوة والتضامن بين أفراد الأسرة القضائية، حتى تبقى الرياضة وسيلة للتقارب وبناء العلاقات الإنسانية داخل قطاع العدالة.
علـوي لخضــر: إبراز الوجه الرياضي والإنسـاني للقضـاء الجزائري
أكد علوي لخضر، رئيس اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لوزارة العدل، أن إنشاء النادي الرياضي الوطني للقضاة جاء بمبادرة من اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية، بهدف ترسيخ ثقافة ممارسة الرياضة وتعزيز روح الأخوة والتواصل بين أفراد الأسرة القضائية.
وأوضح علوي في تصريح لـ «الشعب»، أن النادي نجح، للموسم الثاني على التوالي، في تنظيم كأس القضاة لكرة القدم في طبعتين رسميتين، وهو ما يعكس نجاح هذه المبادرة الرياضية التي لاقت تجاوبا كبيرا من مختلف المجالس القضائية عبر الوطن.
وأشار إلى أن المنافسة عرفت خلال الموسم الجاري مشاركة 32 مجلسا قضائيا، وهو ما يعد مكسبا مهما يؤكد اتساع قاعدة المشاركة ونجاح البطولة في تحقيق أهدافها.
وأضاف أن من أبرز مفاجآت هذه النسخة مشاركة فريق المحكمة العليا، حيث تمكن من كسر الصورة النمطية التي كانت تحيط به، وقدم مستويات جيدة أهلته لبلوغ الدور ربع النهائي. وفي ختام حديثه، شدد علوي لخضر على أن كأس القضاة ساهمت في إبراز وجه آخر للقضاء الجزائري، مؤكدا أن القاضي لا يقتصر دوره على أداء المهام القضائية فقط، بل يتمتع أيضا بروح رياضية وقيم إنسانية، وهو ما عكسته هذه التظاهرة الرياضية التي عززت أواصر الأخوة والتواصل بين أفراد الأسرة القضائية.






