تتواصل فعاليات كأس العالم 2026، حيث تجري غدا مباراة ربع النهائي بين إسبانيا وبلجيكا، وهي المواجهة التي يسعى فيها كل طرف إلى تحقيق الانتصار، والتواجد في المربع الذهبي، وهو ما سيكون إنجازا كبيرا للمنتخب الفائز، خاصة أن الأمر يتعلق بالمونديال، ورغم أن إسبانيا تبقى الأكثر ترشيحا للفوز على الورق، إلا أن المنتخب البلجيكي من جهته يمتلك الأدوات التي تسمح له بقوله كلمته خلال مواجهة الغد.
تتّجه الأنظار سهرة الغد إلى مدينة لوس إنجلس الأمريكية، التي ستحتضن القمة المرتقبة في ربع نهائي المونديال، بين المنتخب البلجيكي ونظيره الإسباني، وهي المواجهة التي لا يمكن لأي أحد التكهن بنتيجتها، إلا أن المنتخب الإسباني يمتلك الحظوظ الأوفر للفوز، والتأهل بحكم قوته التي أظهرها في الأدوار السابقة.
من الناحية الفنية يبدو المنتخب الإسباني الأكثر تكاملا، وتجانسا في مختلف الخطوط، كما أنّه يمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين، القادرين على صنع الفارق في أي لحظة من المباراة، كما أنه من المنتخبات التي تمتلك مزيجا بين الشباب والخبرة، وهو العامل الآخر الذي سمح له بالتألق في المونديال.
لم تكن مسيرة المنتخب الإسباني سهلة في المونديال، حيث نجح في تصدر مجموعته، التي ضمّت كل من السعودية وجزر الرأس الأخضر إضافة إلى الأوروغواي، وهو الأمر الذي جاء بعد فوزين على السعودية والأوروغواي، والتعادل السلبي أمام منتخب جزر الرأس الأخضر، وهو ما جعله ينجح في الظفر بتأشيرة التأهل عن جدارة واستحقاق.
استعرض المنتخب الإسباني عضلاته خلال الدور الثاني، بعدما اكتسح منتخب النمسا بثلاثية نظيفة مع الرأفة، وكان بإمكانه إضافة أهداف أخرى لولا سوء الحظ، والتسرع إضافة إلى براعة حارس المنافس، الذي حال دون تسجيل أهداف أخرى، ووجد منتخب النمسا نفسه بدون حيلة في المواجهة، التي عرفت خروجه من الدور الثاني.
ازدادت الأمور صعوبة بالنسبة للمنتخب الإسباني، من خلال مواجهة البرتغال في ثمن النهائي، ولم تكن المواجهة سهلة حيث ساد التكافؤ معظم مراحلها، إلا أن خبرة وحنكة لاعبي منتخب إسبانيا، كان لها دور آخر في ترجيح كفته خلال هذه المواجهة، التي نجح في الفوز بها بهدف نظيف، سمح له بالتواجد في ربع النهائي عن جدارة واستحقاق.
من بين أهم نقاط قوة منتخب إسبانيا هي امتلاكه لوسط ميدان مميز، بقيادة رودري نجم مانشستر سيتي، إضافة إلى ثنائي برشلونة أولمو وبيدري، وهي العناصر التي نجحت في منح المنتخب الإسباني القوة اللازمة، خلال المباريات السابقة، ولا يمكن إغفال دور عناصر أخرى في صورة المهاجم أويارزابال.
من بين أهم الأدوات الهجومية لمنتخب إسبانيا، نجد الظهير الأيسر كوكوريلا الذي يعد بدون منازع، أفضل ظهير أيسر في المونديال الحالي، بفضل الإمكانيات الفنية والتقنية، التي يتوفر عليها حيث يبدو أن ريال مدريد نجح في الظفر بصفقة مميزة، سيكون له أثر كبير على مستوى الفريق خلال الموسم المقبل.
من جهته يبدو أنّ المنتخب البلجيكي قلب كل التكهنات، التي رجحت خروجه المبكر من المونديال، بعد أن ظهر بصورة بعيدة عن التطلعات خلال دور المجموعات، وهو الأمر الذي جعله يخرج من دائرة الترشيحات، المتعلقة بالمنتخبات التي ستتألق في المونديال، إلا أن أشبال التقني الفرنسي رودي غارسيا كان لهم رأي آخر.
وجد المنتخب البلجيكي صعوبة كبيرة في دور المجموعات، بعد أن تعادل في أولى مواجهاته أمام المنتخب المصري بهدف لمثله، وهي المباراة التي منحت صورة غير تلك التي كانت في الأذهان عن المنتخب البلجيكي، المدجج بالنجوم إلا أنه على أرضية الميدان ظهر منتخبا عاديا، ولا يمتلك الكثير من نقاط القوة.واصل المنتخب البلجيكي رحلة البحث عن أول انتصار له، خلال دور المجموعات خلال مواجهة إيران، التي انتهت هي الأخرى بالتعادل وهو ما جعله مطالبا بالفوز على نيوزيلندا، في الجولة الثالثة والأخيرة، وهو ما سمح له بالتأهل في الصدارة، ومواجهة منتخب السنغال في الدور 16 من المنافسة.
كان المنتخب البلجيكي قريبا من مغادرة المنافسة، بعد أن تلقى هدفين وحين كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، عاد المنتخب البلجيكي بقوة من خلال تسجيل الهدف الأول ثم الثاني، وخلال الأوقات الإضافية نجح في إضافة الهدف الثالث، عن طريق ركلة جزاء وهو ما سمح له بالتأهل إلى ثمن النهائي.
تحسّن مستوى المنتخب البلجيكي، ونجح في الفوز بكل سهولة على المنتخب الأمريكي برباعية كاملة، نجح من خلالها في استعادة بريقه، والتأكيد أنه من المنتخبات القادرة على تحقيق نتائج مميزة في المونديال، وهو ما حدث حيث سيكون أمام مباراة أخرى مهمة وصعبة، وسيكون عليه تجاوزها.
يمتلك المنتخب البلجيكي العديد من مفاتيح اللعب، على غرار مهاجم أتالانتا الإيطالي دي كيتليار الذي سجل ثنائية على المنتخب الأمريكي، وهو ما جعله ينجح في كسب الرهان من خلال إزاحة لوكاكو من التشكيلة الأساسية، والنجاح في الظفر بمكانه وسيكون خلال مواجهة الغد تحت المجهر، خاصة أنه سيكون عليه النجاح في التسجيل أمام المنتخب الإسباني.
وسيكون جيريمي دوكو أساسيا خلال مواجهة الغد، وسيراهن عليه المدرب رودي غارسيا كثيرا من أجل النجاح في التوغل، على مستوى دفاع المنافس وصنع المساحات لزملائه اللاعبين، وهو ما سيكون من بين أهم نقاط قوة المنتخب البلجيكي خلال مواجهة الغد، إضافة إلى عناصر أخرى تألقت خلال المونديال الحالي.
البرنامج:
غدا: بلجيكا – إسبانيا 20:00






