يواصل المنتخب الوطني لكرة اليد سيدات تحضيراته المكثفة بالعاصمة في تربص مغلق، يمتد من 6 إلى 14 جويلية 2026 بقيادة المدرب عبدالرحمن حاج حمري من أجل ضمان أفضل جاهزية للاستحقاقات الدولية القادمة التي تنتظر التعداد، أبرزها الألعاب المتوسطية بمدينة تورينتو الإيطالية من 23 أوت إلى 5 سبتمبر 2026.
يشهد التربص استدعاء 24 لاعبة في مزيج بين الخبرة والتجربة وعنصر الشباب، وهي أسماء تألقت مؤخرا في بطولة العالم لأقل من 20 سنة، وهذا من أجل تكوين مجموعة متكاملة ومتجانسة لتحقيق نتائج مشرفة خلال الموعد المتوسطي بعدما قررت الاتحادية الجزائرية لكرة اليد المشاركة بالمنتخب الأول، لأن الموعد المتوسطي يعتبر محطة جد مهمة للاستفادة من لعب لقاءات رسمية في المستوى العالي، تساعد على ضمان التجانس واللعب الجماعي وسط التشكيلة حتى تكون في كامل جاهزيتها للبطولة الأفريقية في نوفمبر 2026، والعودة إلى الواجهة القارية بقوة بالنسبة لكرة اليد النسوية الجزائرية.
بالتالي فإنّ المعسكر الذي برمجه الطاقم الفني بقيادة الناخب الوطني يكتسي أهمية كبيرة باعتباره أول محطة فعلية لتقييم جاهزية اللاعبات بعد نهاية الموسم، والوقوف على المستوى البدني والفني من خلال برمجة حصص تقوية العضلات وأخرى للمعاينة الطبية، إضافة إلى حصص للاسترجاع لأنها جد مهمة بما أننا في فترة نهاية الموسم واللاعبات قدمن موسما كبيرا مع أنديتهن، إضافة إلى العمل الجماعي الذي يعتبر مهما جدا، ولهذا يعتمد الرجل الأول على رأس العارضة الفنية إلى برمجة لقاءات مصغرة من خلال تقسيم التشكيلة إلى مجموعات في خطوة تضمن له بناء الانسجام داخل المجموعة.
يأتي ذلك لمعرفة مستوى كل واحدة من اللاعبات، ومن جانب آخر من أجل وضع الخطط التكتيكية اللازمة التي تتماشى مع المعطيات الإمكانيات الموجودة داخل المجموعة لضمان تكوين فريق متكامل، ويلعب بطريقة جماعية مع الاستفادة من المهارات الفردية العالية لدى اللاعبات، خاصة أننا اكتشفنا مهارات كبيرة لدى الأسماء التي شاركت مع المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة في بطولة العالم الأخيرة بالصين، على غرار حمداش مروى، لينا سعدي، جيهان لقفاد، ميساء زديري، تينا مستوري، ومن المنتظر أن يكون لهذه الأسماء دور كبير في دفع التعداد نحو تحقيق نتائج إيجابية في الخرجة القادمة.
مزيج بين الخبرة والشباب
كما تشهد التشكيلة تواجد أبرز اللاعبات اللائي تألقن في البطولة الوطنية في صفوف الأندية التي تنشط في البطولة المحلية، وضمت القائمة كل من إيمان دراجي، ليلى عروج وسيهام سمايل، إلى جانب ريم قندوز، مروى حماداش، جهينة بولزرق، شاهيناز يحيى، سارة عزي، ميساء زديري، لينا سعدي، جيهان لقفاد، شيماء موقراني، كنزة مخلوفي، تيما مستوري، رقية جسوري، مريم قوتال، فايزة أولد يوسف، أميرة ميلودي، مريم بوكعبان، مريم زيداني وسلفة عطماني، مع تسجيل حضور خمس لاعبات من المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة، وهن مروى حماداش، ميساء زديري، لينا سعدي، جيهان لقفاد وتيما مستوري.
للإشارة فان الأسماء التي تم استدعاؤها للمشاركة في المواعيد القادمة صغيرات في السن في تأكيد واضح على مواصلة تشبيب المنتخب الأول، وإتاحة الفرصة للمواهب الصاعدة لاكتساب الخبرة مع الأكابر، حتى يتمكن الفريق من التألق خلال السنوات القادمة لأن العمل يرتكز على المدى المتوسط والبعيد، بدليل الاعتماد على الأسماء المحترفة في البطولة الفرنسية والأمر يتعلق بالثلاثي ميساء زديري (نوازي لو غراند)، جيهان لقفاد (أسول)، وتيما مستوري (بوزان)، وهو ما يمنح المنتخب الوطني إضافة نوعية، بالنظر إلى الخبرة التي تكتسبها اللاعبات في إحدى أقوى البطولات الأوروبية، فضلا عن مساهمتهن في رفع نسق المنافسة داخل المجموعة.
من جهة أخرى تؤكّد تركيبة القائمة أن الطاقم الفني يسعى إلى تحقيق التوازن بين الخبرة والشباب، من خلال الحفاظ على الركائز الأساسية، وفي الوقت نفسه منح الفرصة للعناصر الواعدة لإثبات إمكاناتها بما يسمح بتوسيع قاعدة الاختيار مستقبلا، خاصة وأن المنافسات الدولية المقبلة تتطلب وجود تعداد ثري قادر على التعامل مع ضغط المباريات وتفاوت مستويات المنافسين، لأن كرة اليد الحديثة أصبحت تعتمد على تقنيات حديثة تستوجب الحضور البدني والذهني، إضافة إلى السرعة الكبيرة في التعامل مع الكرات سواء في مرحلة الدفاع أو الهجوم.
لهذا يواصل المنتخب الوطني العمل خلال هذا المعسكر على تحسين مختلف الجوانب الفنية والبدنية، قبل برمجة مراحل تحضيرية أخرى ومباريات ودية مرتقبة، قصد الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل المشاركة في الألعاب المتوسطية بإيطاليا، ثم خوض البطولة الإفريقية، التي تمثل الهدف الرئيسي للمنتخب خلال الموسم، بالنظر إلى أهميتها القارية وما تمنحه من فرصة لإبراز تطور كرة اليد النسوية الجزائرية، والعودة إلى المنافسة على المراكز المتقدمة، خاصة على الصعيد العربي والإفريقي لأن التكوين هو أساس النجاح، إضافة إلى التربصات التي تتخللها مباريات ودية في المستوى العالي.
بالتالي فإنّ الفريق الوطني يعمل في أفضل الظروف وبعيدا عن الضغط بعدما وفرت الاتحادية الجزائرية لكرة اليد بقيادة مراد بوسبت كل الإمكانيات اللازمة أمام الطاقم الفني واللاعبات، لتجسيد البرنامج التحضيري المسطر لضمان أفضل جاهزية للاستحقاقات القادمة لأن الهدف القادم تحسين صورة كرة اليد الجزائرية النسوية على الصعيد المتوسطي. وفي نفس الوقت تعتبر هذه المحطة فرصة لبناء مجموعة قوية ومتكاملة لتكون حاضرة بقوة في الموعد القاري، الذي يبقى الهدف المباشر للمكتب الفيدرالي الحالي، خاصة أن المشاركات الأخيرة للأصناف الصغرى أثبتت وجود إمكانيات كبيرة في الجانب الفردي، وفي حال تم توفير الجو الملائم سيكون لها شأن كبير.







