يواصل ياسر تريكي كتابة التاريخ في مختلف المواعيد الكبرى في اختصاص الوثب الثلاثي رغم قوة المنافسة، كان هذه المرة في ملتقى النمسا ليوم القفز العالمي الذي جرى يوم 11 جويلية 2026، حيث حقّق ابن الجزائر قفزة بلغت 17:58 متر وهي ثاني أفضل نتيجة له خلال السنة الحالية، أكّد من خلالها جاهزيته الكبيرة للاستحقاقات الدولية المهمة التي تنتظره.
الأداء الذي قدّمه تريكي خلال ملتقى النمسا يعتبر امتدادا لسلسلة النتائج الإيجابية التي يحقّقها في الفترة الحالية، والتي أكّد من خلالها جاهزيته البدنية والذهنية للمواعيد الكبرى التي يركّز عليها من أجل تحقيق إنجازات جديدة، لأنه حافظ على تركيزه وأداءه الثابت في مختلف المنافسات التي شارك فيها، أبرزها خلال الجولة السابعة من الدوري الماسي بقطر والتي حطم خلالها الرقم القياسي الجزائري بقفزة بلغت 17:67 متر بتاريخ 19 جوان 2026، في رسالة واضحة أنه تجاوز المرحلة الصعبة، التي مرّ بها في الموسم الرياضي الماضي والتي حرمته من تحقيق ميدالية عالمية.
أظهر تريكي خلال ملتقى النمسا إمكانات كبيرة أكّد من خلالها أنه أسطورة الوثب الثلاثي الجزائري ومن طينة الكبار، لأنه لم يستسلم وواصل العمل في صمت بعزيمة قوية بعيدا عن الضغط، من أجل العودة إلى الميدان لتحقيق إنجازات سيخلّدها التاريخ، لأنّ الرقم الذي وصل له ياسر تريكي كان ثمرة عمل واجتهاد وثقة بالنفس.. وفي نفس الوقت كان تحديا كبيرا بمثابة ردّ من خلاله على كل المنتقدين والمشكّكين في قدراته، لأنّ الكبار يتعثرون لكنهم دائما يعودون أقوى من السابق، لأنّ مشواره الرياضي لم ينته بعد وأنه سيصل إلى هدفه الحقيقي بخطى ثابتة، المتمثل في التتويج بميدالية عالمية خلال بطولة العالم القادمة والسعي لكتابة اسمه في سجل المتوّجين أولمبيا سنة 2028.
بهذا يكون البطل الجزائري قد أكّد تصريحه السابق، الذي أكّد من خلاله أنّ المفاجآت قادمة وأنه سيحقّق الأفضل، حيث كان يتحدّث بثقة كبيرة عن أهدافه المستقبلية دون الكشف عن أهم المحطات التي يركّز عليها، لكن الواضح أنه يسعى لحصد أكبر عدد من الألقاب والتتويجات في مختلف الملتقيات التي يشارك فيها، استعدادا للمحطات الأكبر أبرزها الألعاب المتوسطية بإيطاليا وبعدها مراحل الدوري الماسي لتحقيق الحد الأدنى المؤهّل لبطولة العالم، وهذه الأخيرة مؤهّلة للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، وهذه القوة التي عاد بها تريكي بعد ضياع الميدالية العالمية الثالثة ببضع سنتيمترات تؤكّد الوعي الكبير الذي وصل اليه.
للإشارة فإنّ الأرقام التي حقّقها تريكي مؤخّرا جعلته يتواجد ضمن قائمة 50 رياضيا الأفضل في العالم في تاريخ اختصاص الوثب الثلاثي.
ويبقى الهدف القادم التواجد في نهائي الدوري الماسي، حيث يتواجد حاليا في المركز الثالث بـ10 نقاط خلف كل من البرتغالي بيدرو بيتشاردو الذي حقّق في جولة قطر 17:71 متر وهو صاحب الرقم القياسي العالمي برقم 18:08 متر، والجامايكي جوردان سكوت الذي حقّق 17:69 متر وكان يملك رقم 17:63 متر، متقدّما على البرازيلي المير دوس سانتوس صاحب رقم 17:53 متر حيث حقّق في جولة قطر قفزة 17:53 متر.






