إذا ما مضيتُ بذبحةِ رؤيا
و صارَ الفَراشُ المضيءُ نَعِيَّا
دعوتُ مجازا أنيقا كدمعٍ
ستذرفُهُ أمُّ شِعري عَليَّا
إذا متُّ في زهرةٍ
تحتَ هذا الوشاحِ البلاغيِّ يوما
سأكتبُ للبوحِ عمرا سعيدا
و أَعْرِفُ قلبي قصيدا قصيدا
و لنْ أحتفي معْ سوايَ
ثلاثَ ورودٍ سويَّا..
أصيرُ غماما
إذا ما عجنتِ
خميرةَ شوقي إليكِ
بمسكِ الختامِ
إذا ما …
أصيرُ منارةَ كلِّ السّفائنِ ضدَّ القراصنةِ الهاربينَ منَ الشّمسِ فينا
و شمسا تُحبُّ الغيابَ لتكسرَ سِرَّ الوضوحِ وفعلَ المرايا.
عليكِ سمايا
و فيكِ الهدايا
توارتْ عن اللمسِ
كي لا يُقالَ:
لقدْ كانَ بالخائفاتِ حَفِيَّا.
أصيرُ غماما
ليبتلَّ فوقَ التّلالِ قميصُ الكنايةِ،
فوقي خريفٌ،
و حبَّةُ توتٍ
بقرميدِ روحي،
و فوقَ الجروحِ
ترابٌ فعشبٌ
فشعبُ
قبابٌ فبحرٌ
فحبرُ
و كنتُ شَقِيَّا..
أصيرُ ندى خارجا منْ بحارِ الكلامِ
أصيرُ غماما
تصيرينَ برقا بَهيَّا..
يشقُّ كياني
يُشَظّي المعاني
يحاصرُ عاصمةَ الشِّعرِ في موطنِ الغيمِ،
تسقط كلُّ المدائنِ في قبضةِ الفاتحِ العبثيِّ
الذي قيلَ :
إنْ هوَ إلا أنا شاعرٍ ليسَ يُشبهُ غيري
له ما لقلبي منَ الماءِ
مدَّ فضاء عَلِيَّا.
أصيرُ صدى
داخلا في رضابِ البلابلِ
مخضوضرا مثلَ صوتِ الزغاليلِ فوقَ الصنوبرِ،
ممتطيا صهوةَ الفرسِ العربيِّ
/ كأنَّ الغبارَ سديمُ الكواكبِ /
ما زلتُ فيَّ ..
أُشيرُ إلى صوتِ نايٍ بعيدٍ لراعيةٍ
يعبثُ الصوتُ و الوقتُ و القوتُ
بينَ أصابعها بالذئابِ،
أخفُّ إلى قريةٍ وهي تنزاحُ بالفقراءِ
عن الفرحِ الأزليِّ،
و عنْ قفزةِ الماعزِ الجبليِّ،
و عن وخزةِ النَّحلِ في أغنياتِ العتابِ،
فأتبعُ آها لصيقا على كلِّ بابِ،
وصمتا رَضيَّا.
أصيرُ مدى
سابحا فوقَ عينِ الزمانِ،
ممرّا عصيَّا على الدمعِ
أو ربّما كانَ دمعُ الحزانى عليهِ عصيَّا.
أثيرا مُثيرا لما فُطِرِ الأبديُّ
ومطلقُ ما يعتري القمرَ الآدميَّ
على سدرةِ المنتهى ذاتَ برقٍ
غماما عليهِ،
كأنَّ النجومَ البعيدةَ أعمدةُ النورِ في غيهبِ الحلمِ
تجلو مفازاتِ رؤيا المقامِ،
أصيرُ غدا
كاشفا
حُجُبَ النصِّ
أو لا أكونُ شيَّا.
أصيرُ غماما و أبعَدَ أبعَدَ أبعَدَ..
كوني وشاحا لأندلسٍ في سماحِ القصائدِ،
كوني سماحا لأغنيةٍ تحرقُ السُّفُنَ،
استمطريني
و لا تدعيني أساقي الزمانَ ورائي،
و كوني صباحا يطلُّ على وردةِ الموتِ
كي تستمرَّ العصافيرُ شدوا نديّا..
غدا سوفَ أُبعَثُ في وابلِ الضوءِ حيَّا..




