يومية الشعب الجزائرية
الأربعاء, 15 يوليو 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية الحدث الوطني

نمــوذج مثالي للعلاقــات الإفريقيـة -الأوروبيـــة الناجحــــة

الجزائر- ألمانيا.. شراكة تتوسّع وتعاون يتنوّع

الأربعاء, 15 جويلية 2026
, الوطني
0
الجزائر- ألمانيا..  شراكة تتوسّع وتعاون يتنوّع
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

 روبعــي لـــــ«الشعــــب»: تحالـــــف اقتصـــادي طويــــل الأمد أساســــه الثقـــة

 بريـــش لـــ «الشعــب»: أبعـــاد إستراتيجيـــة تتجــاوز النطــاق الدبلوماســي التقليـــــدي

 آفــاق أرحـب لشراكـــة حيويـــة تتجـــاوز القطــاع الطاقــوي

 تعـــاون في الصناعــة الميكانيكيـــة وصناعــة المعــــدات والرقمنـــــة والذكــــاء الاصطناعـــي

تُمثِّل العلاقات الجزائرية -الألمانية أحد أهم نماذج الشراكة الإفريقية الأوروبية الناجحة، بعدما تطوّرت بصورة لافتة خلال السنوات الأخيرة، في ظلّ حرص قيادتي البلدين على رفعها بالمجالات الاقتصادية والطاقية والصناعية والتنموية والاستثمارية، والرّغبة في مواصلة التشاور بشأن القضايا الدولية الرّاهنة خاصة ما تعلق بالوضع في السّاحل والشّرق الأوسط.
يؤكد خبراء أن زيارة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الإتحادية، تعكس قوة الروابط التاريخية بين البلدين الصديقين، وتفتح آفاقا أرحب لشراكة استراتيجية تتجاوز القطاع الطاقوي، لتشمل الصناعة التحويلية والميكانيكية، وصناعة المعدات، وتطوين التكنولوجيا، وتكوين الإطارات المحلية، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، الصناعات الصيدلانية واللوجستيك.
وفي هذا الشأن، أوضح رئيس المنظمة الجزائرية للتنمية الاقتصادية، روبعي نصر الدين منير، أن الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، تعدّ محطة مفصلية في مسار العلاقات الجزائرية الألمانية، وفرصة حقيقية للانتقال بهذا التعاون من مستوى الشراكة التقليدية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، التي تقوم على الصناعة، والاستثمار، ونقل وتوطين التكنولوجيا، الابتكار والتكامل الاقتصادي.
وأبرز روبعي نصر الدين منير، في تصريح أدلى به لـ»الشعب»، أن هذه الزيارة تأتي في ظرف دولي يشهد تحولات اقتصادية وجيوسياسية عميقة، فرضتها الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، والتوجه الأوروبي نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين، إلى جانب إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، حيث تبرز الجزائر في ضوء هذا الوضع، كشريك قوي وموثوق يمتلك من المقومات ما يؤهله ليكون فاعلاً رئيسيًا في الفضاء الاقتصادي الأورو-متوسطي والإفريقي.
وأفاد روبعي أن ألمانيا تصنف كأكبر اقتصاد في قارة أوروبا، وواحدة من أهم القوى الصناعية والتكنولوجية في العالم، بما تمتلكه من خبرة في مجالات الصناعات الدقيقة والميكانيكية والتحويلية، والطاقات المتجددة، والهندسة، والرقمنة، والبحث العلمي، والتكوين المهني. وفي المقابل، تشهد الجزائر ديناميكية اقتصادية متسارعة بفضل الإصلاحات التي أطلقها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وفي مقدمتها تحسين مناخ الاستثمار وترقية بيئة الأعمال، وتحديث المنظومة التشريعية، ورقمنة الإدارة والمعاملات الاقتصادية والمالية، وتشجيع الإنتاج الوطني، وتنويع مصادر الدخل خارج قطاع المحروقات.
وتفتح هذه المعطيات آفاقًا واسعة أمام بناء نموذج جديد للتعاون الاقتصادي بين البلدين، لا يقتصر على المبادلات التجارية، وإنّما يقوم على الاستثمار المنتج، وتوطين الصناعات، ونقل التكنولوجيا، وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، وخلق قيمة مضافة داخل الاقتصاد الجزائري. وتشكل الطاقات النظيفة والمتجددة بالتحديد، أحد أهم محاور هذا التعاون المستقبلي، خاصة مع المكانة التي أصبحت تحتلها الجزائر كمورد موثوق للطاقة وشريك استراتيجي لأوروبا، فضلاً عن الإمكانات الهائلة التي تمتلكها في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، وهو ما يجعلها مؤهلة لتكون مركزاً إقليمياً للطاقة المستدامة، بحسب قوله.
نقلـــــــة نوعيــــة فــــــــي الاقتصـــــاد الجزائـــــري
رأى الخبير الاقتصادي روبعي، أن آفاق الشراكة الجزائرية الألمانية تتجاوز القطاع الطاقوي أيضًا، لتشمل الصناعة الميكانيكية، وصناعة المعدات، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الصيدلانية، واللوجستيك، والصناعات التحويلية، وهي قطاعات قادرة على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الجزائري إذا ما تم استغلالها في إطار شراكة متوازنة تقوم على مبدأ «رابح – رابح.»
كما أن التحولات التي تعرفها سلاسل الإنتاج العالمية، والتوجه الأوروبي نحو تقريب مواقع الإنتاج (Nearshoring)، يمنحان الجزائر أفضلية تنافسية بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واستقرارها السياسي، وشبكاتها اللوجستية الحديثة، واتفاقياتها الاقتصادية مع الدول الإفريقية، مما يجعلها منصة استثمارية ولوجستية قادرة على خدمة الأسواق الأوروبية والإفريقية في آن واحد، وفقًا له.
وأردف: «زيارة رئيس الجمهورية إلى برلين منطلق لإطلاق مشاريع استثمارية كبرى، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الاقتصادية، والجامعات، ومراكز البحث، ومؤسسات الابتكار، بما يسمح ببناء منظومة إنتاجية حديثة تستجيب لمتطلبات الاقتصاد الوطني الجديد. وترى المنظمة الوطنية للتنمية الاقتصادية (ONDE) أن المرحلة المقبلة تستوجب إشراك منظمات أرباب العمل، والمؤسسات الاقتصادية، والغرف التجارية، وهيئات الاستثمار في البلدين، من أجل تحويل الإرادة السياسية إلى مشاريع عملية وشراكات منتجة ومثمرة، قادرة على خلق مناصب شغل، وتعزيز تنافسية المؤسسات، ورفع حجم المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة. ومن موقعنا في المنظمة، نؤكد أن هذه الزيارة يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، تجعل من محور الجزائر – برلين ركيزة للتنمية المشتركة، والازدهار الاقتصادي، وتعزيز الأمن الطاقوي والصناعي في الفضاء الأورو-متوسطي، بما يخدم مصالح البلدين ويكرس مكانة الجزائر كقوة اقتصادية صاعدة في إفريقيا والمتوسط».
وأضاف «الجزائر اليوم لا تبحث عن شراكات ظرفية، بل عن تحالفات اقتصادية طويلة الأمد تقوم على الثقة، والابتكار، ونقل المعرفة، والتنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، فإن العلاقات الجزائرية الألمانية تمتلك كل المقومات لتصبح نموذجًا ناجحًا للتعاون بين ضفتي المتوسط، خاصة في ظل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية».
زيارة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الإتحادية، ليست مجرد محطة دبلوماسية عادية، بل هي رسالة واضحة تؤكد أن الجزائر الجديدة تسير بثبات نحو بناء اقتصاد قوي، متنوع، ناشئ ومنفتح على الشراكات الدولية النوعية، يذكر روبعي منير.
شراكــــة جيواقتصاديـــــة مــــن الجيـــــل الجديــــد
ومن جهته، أفصح الخبير الاقتصادي، البروفيسور عبد القادر بريش، أن الجزائر وألمانيا يتجهان نحو تجسيد شراكة جيواقتصادية استراتيجية من الجيل الجديد.
وفي تصريحه لـ»الشعب»، كشف البروفيسور، عبد القادر بريش، أن زيارة الدولة التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، تكتسب أبعادًا استراتيجية تتجاوز النطاق الدبلوماسي التقليدي؛ ذلك أنها تأتي في ظرفية تاريخية بالغة الحساسية، تعيد فيها القارة الأوروبية، وفي مقدمتها برلين، صياغة عقيدتها للأمن الطاقوي والصناعي، في حين تسعى الجزائر عبر مقاربتها الاقتصادية الجديدة إلى تكريس موقعها كفاعل إقليمي محوري، يمتلك كل المقومات الطبيعية والهيكلية للانتقال بالنموذج التنموي من اقتصاد ريعي قائم على تصدير المواد الخام، إلى اقتصاد صناعي متنوع، منفتح ومستقطب للاستثمارات والتكنولوجيات المتقدمة.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المحطة لا تعتبر مجرد موقف في مسار العلاقات الثنائية، بل تؤشر على حصول تحول هيكلي عميق في طبيعتها؛ حيث يتجه التعاون الثنائي نحو مغادرة مربع المبادلات التجارية النمطية، والولوج في منطق الشراكة الجيواقتصادية المتكاملة التي ترتكز على قطاعات الطاقة المستقبلية، والتكامل الصناعي، ونقل التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي وتطوير رأس المال البشري.
من العلاقات التقليدية إلى الشّراكة الاستراتيجية
أكد البروفيسور، عبد القادر بريش، أن العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وألمانيا تمتد إلى بداية الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، وتأسست على مبادئ الاحترام المتبادل، والحوار السياسي البنّاء، والتّعاون الاقتصادي التقني. غير أن مرحلة التسعينيات وبداية الألفية الجديدة شكلت منعطفًا حاسمًا في مسار تحول هذه العلاقات وتوسيع نطاقها؛ إذ انتقل التفاعل الثنائي تدريجياً من قنوات التواصل الدبلوماسي العادية إلى فضاءات الشراكة الاقتصادية العملياتية.
وفي تلك المرحلة، بدأت المؤسسات الصناعية والهندسية الألمانية في تعزيز حضورها في السوق الجزائرية عبر قطاعات حيوية كالصناعات التحويلية، والهندسة الميكانيكية، والتجهيزات الرأسمالية، والخدمات التقنية المتخصصة، متزامنة مع جهود الجزائر لإعادة تأهيل نسيجها الاقتصادي والانفتاح التدريجي على الاستثمارات الأجنبية.
ومع حلول السنوات الأخيرة، حظي هذا التعاون بديناميكية متسارعة فرضتها تقاطعات المصالح الاستراتيجية بين البلدين؛ حيث تلاقت حاجة الاقتصاد الجزائري لامتلاك الخبرة الألمانية في مجالات التصنيع، والتكوين، والتكنولوجيا، مع الرؤية الاستراتيجية لبرلين التي تنظر إلى الجزائر كشريك موثوق ومرتكز أساسي في منطقة شمال إفريقيا والمتوسط، نظير موقعها الجيوسياسي، ومقدراتها الطاقوية، وفرصها التنموية الواعدة، يقول بريش.
وقد أفضى هذا المسار التعاوني التراكمي، مثلما شرح محدثنا، إلى إرساء أطر مؤسساتية متقدمة لضبط وتنظيم الشراكة؛ تجسدت في إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية–الألمانية سنة 2011، التي توجت بإطلاق الشراكة الطاقوية الجزائرية–الألمانية سنة 2015. وهو ما عكس انتقالاً نوعياً في طبيعة العلاقات من صيغ التعاون القطاعي المحدود إلى أطر الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد.
تحـــــــولات أعـــــــادت تعريــــــــف مكانــــــــة الجزائــــــر
يعتقد بريش أن الأزمة الطاقوية العالمية الراهنة، التي بلغت ذروتها في أعقاب اندلاع الصراع الروسي–الأوكراني، أحدثت تحولاً جذريًا في العقيدة الاستراتيجية الأوروبية، وتحديدًا لدى صناع القرار في ألمانيا، أين تيقنت برلين أن أمنها الصناعي والتنافسي يظلّ رهينًا بمدى قدرتها على تنويع مصادر التموين بالطاقة، وبناء شراكات وثيقة مع دول تتمتع بالاستقرار السياسي والموثوقية الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، برزت الجزائر كمتغير استراتيجي حاسم في العقيدة الاقتصادية الألمانية الجديدة، نظرًا إلى القيمة الجيواقتصادية التي تتمتع بها، لكونها مورّدًا أساسيًا وموثوقًا للغاز الطبيعي عبر شبكات الأنابيب العابرة للمتوسط نحو قارة أوروبا، وتتميز بقدرات كامنة وجاهزة في هندسة الطاقات المتجددة لا سيما الطاقة الشمسية، ومؤهلاتها تنافسية عالية في اقتصاد الهيدروجين الأخضر، ناهيك عن موقعها الجيوغرافي الذي يجعل منها رابطًا لوجستيًا طبيعيًا بين الأسواق الأوروبية والعمق الإفريقي.
ومن منظور جيواقتصادي صرف، صارت الجزائر تُمثِّل شريكًا نموذجيًا يستجيب للمحددات الثلاثة الإستراتيجية التي تبحث عنها القوى الصناعية الأوروبية اليوم، وهي القرب الجغرافي الخافض لتكاليف الشحن، والاستقرار السياسي والمؤسساتي الضامن لتدفق الإمدادات، والقدرة الهيكلية على المساهمة الفعّالة في التّحوّل الطاقوي والصناعي، يذكر الخبير ذاته.
من التجارة إلى بناء القيمة المضافة
أفاد بريش أن المؤشرات الماكرو-اقتصادية تعكس الحجم المتقدم للعلاقات الثنائية؛ إذ تصنف ألمانيا كأحد أبرز الشركاء التجاريين للجزائر في الفضاء الأوروبي. وتُشير البيانات الإحصائية الرسمية إلى أن حجم الصادرات الألمانية نحو الجزائر بلغ نحو 2.1 مليار يورو في سنة 2023، تركزت بالأساس في السلع الرأسمالية، والآلات، والتجهيزات الصناعية، والمنتجات ذات الكثافة التكنولوجية العالية. وفي المقابل، سجلت الواردات الألمانية من الجزائر ما قيمته 1.5 مليار يورو، خلال الفترة ذاتها، ممثلة بشكل رئيسي في المحروقات والمنتجات المشتقة ذات الصلة بقطاع الطاقة.
ورغم أهمية هذه المعطيات الرقمية، إلاّ أن قراءتها التحليلية تستدعي إحداث نقلة نوعية في بنية المبادلات ذاتها لتجاوز الاختلال الهيكلي القائم على تصدير المواد الخام مقابل استيراد السلع المصنعة. وبناءً عليه، يكمن التّحدّي الرّاهن في الانتقال نحو شراكات إنتاجية تعتمد على ضخ استثمارات، وتوطين التكنولوجيا، وخلق القيمة المضافة المحلية داخل النسيج الاقتصادي الجزائري، بما يضمن دمج الاقتصاد الوطني في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية كمركز تصنيعي، وليس كمجرد سوق استهلاكية، وفقًا له.
وتابع: «يُشكِّل التّعاون المؤسّساتي أحد الدعائم المتينة في بنية العلاقات الثنائية بين الجزائر وبرلين؛ حيث تبرز الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) كفاعل رئيسي في مرافقة البرامج الوطنية الهادفة إلى إصلاح منظومة التكوين المهني، ورفع النجاعة الطاقوية، والانتقال نحو الاقتصاد الأخضر والدائري. ومن جانبه، يساهم بنك التنمية الألماني (KfW) في توفير الدعم والآليات التمويلية لمشاريع التنمية المستدامة وتطوير البنية التحتية الحيوية. وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذه البرامج في تجاوزها للأطر المالية والتقنية الضيقة نحو بناء «رأس المال المعرفي»، وتطوير المهارات البشرية الوطنية، وتعزيز كفاءة المؤسسات والشركات الجزائرية لتمكينها من مواكبة المعايير والتحولات الصناعية العالمية. كما يُمثِّل نشاط الغرفة الجزائرية –الألمانية للتجارة والصناعة، والتي تضمّ في عضويتها أزيد من 450 مؤسسة، دليلاً واضحًا على اتساع شبكة الأعمال المشتركة، وتنامي رغبة القطاع الخاص في البلدين لتطوير الفرص الاستثمارية المشتركة».
الهيدروجــــين الأخضـــر وشراكــــة المستقبـــــل
أبرز الخبير أن قطاع الطاقة التقليدية يشكل تاريخيًا عصب العلاقات الجزائرية–الألمانية، وطبيعته تشهد اليوم إعادة هيكلة عميقة للتحول من نموذج تصدير الغاز الطبيعي إلى بناء منظومات متكاملة للحياد الطاقوي، حيث تكتسب المشاريع الاستراتيجية المشتركة مثل برنامج ومشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، أهمية بالغة ضمن الرؤية الأوروبية الرامية لربط مراكز الإنتاج المستقبلية في شمال إفريقيا بقلب المجمعات الصناعية في ألمانيا.
ولا تقتصر القيمة الجيواقتصادية لهذه المشاريع الكبرى على إنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها، بل تمتد لتأسيس نظام بيئي وصناعي متكامل في الجزائر، يشمل الصناعات التكنولوجية المغذية، والهندسة المتقدمة، وبرامج البحث والتطوير، والتكوين الأكاديمي المتخصص؛ الأمر الذي سيجعل الجزائر شريكًا أصيلاً ومحوريًا في صياغة اقتصاد المستقبل الأوروبي والعالمي.
واسترسل: «تمتلك الجزائر مقومات ضخمة تؤهلها للاضطلاع بدور أكبر في التحولات الطاقوية والاقتصادية الإقليمية والدولية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي القريب من قارة أوروبا، وامتلاكها موارد طاقوية معتبرة سواء التقليدية أو المتجددة مثل الطاقة الشمسية، إضافة إلى المشاريع الكبرى التي أطلقتها في مجالات الصناعة التحويلية والميكانيكية، والبنية التحتية، والمناجم، ومواد البناء، والزراعة، والربط اللوجستي البري والسككي والمينائي والجوي».
الرهان الحقيقي في مستقبل العلاقات الجزائرية –الألمانية لا يرتبط فقط بتعزيز التعاون في مجال الطاقة، وإنما في القدرة على تحويل هذه الشراكة إلى قاعدة لبناء تكامل صناعي واقتصادي أوسع؛ لأن التجارب الدولية الحديثة تؤكد أن الشراكات الناجحة تقوم على تبادل الموارد وإقامة منظومة إنتاج مشتركة تقوم على توطين التكنولوجيا، والابتكار، وتطوير القدرات والمهارات، وخلق القيمة المضافة داخل الاقتصاد المحلي، يختم البروفيسور بريش.

المقال السابق

الجزائر- برلين..صداقة تاريخية وشراكة إستراتيجية

المقال التالي

هكــذا تنجــز الأعمــال الفنيـــة فـي الفضـاءات العموميــة

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

حمايــة الطفولــة..استثمار حقيقي وخيار استراتيجي ثابت
الوطني

ركيــــزة أساسيــــة لبنــاء مجتمـــــع قـوي ومتماسـك.. مولوجـي:

حمايــة الطفولــة..استثمار حقيقي وخيار استراتيجي ثابت

15 جويلية 2026
منجـــم أميــــزور وتالــــة حمـــزة.. خطـــوات متسارعــة نحو التجسيد
الوطني

اتخـاذ كافــــة التدابـــــير لضمـــان تقــــــدّم الأشغـــال

منجـــم أميــــزور وتالــــة حمـــزة.. خطـــوات متسارعــة نحو التجسيد

15 جويلية 2026
الوطني

اليوم الوطني للطفل

تعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسّسات المعنيـة.. فاضـــل ساحلــــي:

15 جويلية 2026
الوطني

وزارة الصحة تنظّم لقاء لإحياء اليوم العالمي للسكــان.. آيت مسعــودان:

الجزائـر تمتلــك فرصـة حقيقيــة للاستفــادة من العائـــد الديموغرافي

15 جويلية 2026
الوطني

بطولة شمال إفريقيا لألعاب القوى (أقل من 18 سنة)

المنتخـب الوطني يشــارك في موعد عين دراهم

15 جويلية 2026
“ أسود الجزائر“ يواصلون مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة
الوطني

فــي حصيلـــة عملياتيـــة للجيـــش الوطنـي الشعبــي خــلال أسبــــوع

“ أسود الجزائر“ يواصلون مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة

15 جويلية 2026
المقال التالي

هكــذا تنجــز الأعمــال الفنيـــة فـي الفضـاءات العموميــة

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط