شرعت إدارة فريق اتحاد الحراش في وضع اللمسات الأخيرة على تحضيراتها للموسم الكروي الجديد، من خلال إطلاق انتدابات مدروسة مست مختلف خطوط الفريق، إلى جانب حسم ملف العارضة الفنية مبكرا، في خطوة تؤكد رغبة النادي في الظهور بوجه مغاير خلال الموسم المقبل في الرابطة الثانية هواة، وتحقيق نتائج تليق بتاريخ أحد أعرق الأندية الجزائرية.
تسعى إدارة نادي اتحاد الحراش إلى توفير جميع الظروف الملائمة للطاقم الفني واللاعبين قبل انطلاق المنافسة الرسمية، حيث ارتكزت تحركاتها خلال فترة الانتقالات الصيفية على تدعيم المناصب التي كانت بحاجة إلى تعزيز، مع الحفاظ على بعض الركائز التي يعول عليها الفريق في الموسم القادم، وكان أول قرار اتخذته الإدارة هو التعاقد رسميا مع المدرب رشيد ترعي للإشراف على العارضة الفنية لاتحاد الحراش، خلفا للطاقم السابق، حيث سيقود الفريق خلال الموسم الجديد بمساعدة المدرب لزهر رجيمي، ويأمل مسؤولو النادي أن ينجح الثنائي في بناء فريق متوازن قادر على المنافسة وتحقيق الأهداف المسطرة، مستفيدين من الخبرة التي يمتلكانها في الملاعب الجزائرية.
ويراهن اتحاد الحراش على الاستقرار الفني باعتباره أحد أهم عوامل النجاح، خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب عملا كبيرا على المستويين البدني والتكتيكي، من أجل الوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل بداية الموسم، وهو ما دفع الإدارة إلى حسم ملف المدرب في وقت مبكر حتى يتمكن من متابعة عملية الانتدابات والإشراف على برنامج التحضيرات.
وعلى مستوى التعداد، باشرت الإدارة عملية تدعيم الخط الخلفي، حيث أعلنت عن التعاقد مع المدافع المحوري هاروني أكرم، الذي يعد من اللاعبين القادرين على منح الإضافة بفضل إمكاناته الدفاعية، كما ضمت المدافع المحوري عادل أماعوش، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصلابة الدفاعية وتوفير خيارات متعددة أمام الطاقم الفني.كما حرصت الإدارة على دعم مركز حراسة المرمى بالتعاقد مع الحارس وليد وابدي، الذي سيدخل في منافسة مع بقية الحراس من أجل حجز مكانة أساسية في التشكيلة، وهو ما من شأنه رفع مستوى المنافسة داخل المجموعة وتحفيز الجميع على تقديم أفضل ما لديهم.
ولم تغفل إدارة اتحاد الحراش عن تدعيم الرواق الأيمن، بعدما أعلنت عن ضم المدافع عبد الله فتاش، الذي يمتلك مؤهلات تسمح له بتقديم الإضافة دفاعا وهجوما، خاصة في ظل اعتماد كرة القدم الحديثة على الأظهرة التي تؤدي أدوارًا مزدوجة داخل المستطيل الأخضر.
وفي الجانب الهجومي، نجحت الإدارة في استقدام اللاعب أحمد قعقع، الذي سيكون من بين الأسماء الجديدة التي يعول عليها الطاقم الفني خلال الموسم المقبل، إلى جانب التعاقد مع المهاجم محمد قريوة، في صفقة تهدف إلى رفع الفعالية الهجومية للفريق وإيجاد حلول إضافية أمام المرمى، خاصة أن النادي يسعى إلى تحسين مردوده الهجومي مقارنة بالمواسم الماضية.
وبالتوازي مع الانتدابات، لم تهمل إدارة النادي جانب الاستقرار، حيث توصلت إلى اتفاق مع متوسط الميدان بوعزيز كسيلة لتجديد عقده لموسم إضافي، في خطوة تؤكد ثقة المسؤولين في إمكانات اللاعب، ورغبتهم في الحفاظ على العناصر التي تمتلك خبرة بأجواء الفريق وقادرة على لعب دور مهم داخل المجموعة.
ويعتبر تجديد عقد كسيلة مكسبا مهما لاتحاد الحراش، بالنظر إلى الدور الذي يؤديه في وسط الميدان، سواء من الناحية الدفاعية أو في بناء الهجمات، إضافة إلى مساهمته في تأطير اللاعبين الجدد ونقل خبرته داخل غرف تغيير الملابس.
وتعكس التحركات التي قامت بها إدارة اتحاد الحراش رغبتها في بناء فريق متوازن يجمع بين الخبرة والطموح، حيث ركزت على تدعيم مختلف الخطوط دون إغفال أهمية الحفاظ على الاستقرار داخل التشكيلة، وهو ما قد يمنح الطاقم الفني خيارات أوسع خلال الموسم المقبل.
ومن المنتظر أن تتواصل تحضيرات الفريق خلال الأسابيع المقبلة من خلال برنامج إعداد بدني وفني مكثف، يتخلله إجراء مباريات ودية تسمح للمدرب رشيد ترعي بالوقوف على جاهزية اللاعبين، والعمل على تحقيق الانسجام بين القدامى والوافدين الجدد قبل دخول غمار المنافسة الرسمية.
وتبقى جماهير اتحاد الحراش تتابع باهتمام كبير تحركات الإدارة خلال فترة الانتقالات الصيفية، آملة في رؤية فريق قادر على استعادة مكانته الطبيعية وتقديم موسم يرقى إلى تطلعات الأنصار الذين يواصلون دعمهم للنادي في مختلف الظروف. ورغم أن سوق الانتقالات لا يزال مفتوحا، فإن الصفقات التي أبرمها اتحاد الحراش حتى الآن تعكس وجود رؤية واضحة لدى الإدارة، التي تسعى إلى توفير كل مقومات النجاح للطاقم الفني، ومنحه مجموعة قادرة على المنافسة وتحقيق نتائج إيجابية، كما لا يستبعد أن تعرف الأيام المقبلة الإعلان عن أسماء جديدة، في حال رأت الإدارة والطاقم الفني ضرورة تدعيم بعض المناصب قبل غلق فترة الانتقالات، حتى يدخل الفريق الموسم الجديد بأفضل جاهزية ممكنة، ويؤكد طموحه في لعب الأدوار الأولى وإسعاد جماهيره العريضة.







