نموذج رائد في تسخير طاقات الشباب وتعزيز التعاون جنوب-جنوب
شارك الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، في المائدة المستديرة الوزارية حول «تقييم ميثاق المستقبل»، وذلك على هامش مشاركته في أشغال المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة، الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 15 جويلية، تحت شعار: «إجراءات تحويلية وعادلة ومبتكرة ومنسّقة من أجل خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها»، بحسب ما أفاد به بيان للوزارة.
خلال مداخلته، استعرض مقرمان «جهود وإسهامات الجزائر في إصلاح منظمة الأمم المتحدة، لاسيما في إطار عضويتها بمجلس الأمن خلال الفترة 2024-2025، وكذا المساعي التي قادتها مع مختلف شركائها ضمن مجموعات انتمائها، لدعم العمل متعدّد الأطراف القائم على مبادئ العدالة والإنصاف»، وفقا لذات البيان.
كما أبرز الأمين العام «النهج الذي تتّبعه الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والذي يكرّس تنمية قائمة على الاستثمار في المورد البشري والابتكار والرقمنة»، منوّها، بالمناسبة، بضرورة تفعيل الإصلاحات الهيكلية والتعبئة الفعلية لمواجهة التحديات التي تطرحها فجوة التمويل الدولي، ومعالجة أعباء المديونية التي تثقل كاهل الدول النامية، يضيف المصدر ذاته.
ونظّمت الجزائر حدثا جانبيا عقب استعراض التقرير الوطني الطوعي الثاني للجزائر، في إطار آلية المتابعة والاستعراض الخاصة بتنفيذ أهداف أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، وذلك في إطار انعقاد أشغال المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة لعام 2026، بمدينة نيويورك، بحسب ما أورده بيان لوزارة الشؤون الخارجية، الخميس.
ووفق البيان، فقد شهد هذا الاجتماع، الذي جاء تحت عنوان «الدور المحوري للمؤسّسات الناشئة في تعزيز الابتكار والتحالفات من أجل أمن مائي مستدام»، مداخلات لكل من الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، لوناس مقرمان، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، السفير لوك بهادور تابا، نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السفيرة سلمى حدادي، وكذا الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عبد الله الدردري، بالإضافة إلى رئيس الخبراء الاقتصاديّين لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO)، ماكسيمو تيريرو، والسفيرة المنسّقة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة بالجزائر، أماساري سافينا كلوديا.
وتمحور اللقاء «حول الحلول التكنولوجية المبتكرة والذكاء الاصطناعي لمواجهة تحديات الأمن المائي تماشيا مع أهداف التنمية المستدامة 6 و9 و17، مسلّطا الضوء على البرامج الرائدة للمسرّع العمومي (Algeria Venture) والمؤتمر الإفريقي للمؤسّسات الناشئة»، يضيف ذات البيان.
وقد حظيت التجربة الجزائرية بـ»إشادة واسعة وإجماع من مسؤولي الهيئات الأممية المشاركة وكذا ممثلي مختلف الدول الحاضرة، باعتبارها نموذجا رائدا في تسخير طاقات الشباب وتعزيز التعاون جنوب-جنوب لدعم أهداف التنمية المستدامة».


