يومية الشعب الجزائرية
الجمعة, 17 يوليو 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية أعمدة ومقالات مساهمات

الأبـــرار فجّـــروا أنـــوار الخامــــس جويليــة مـــن ذرى الشامخـــات الشاهقـــات

الجزائر المنتصـرة.. تاريـخ مجيد وشعــب عميـد

كتب: محمد لعرابي
الجمعة, 17 جويلية 2026
, مساهمات
0
الجزائر المنتصـرة.. تاريـخ مجيد وشعــب عميـد
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

أحيت الجزائر، ذكرى استرجاع السيادة الوطنية وتتويج مسيرة الكفاح المسلح الذي خاضه الشعب الجزائري ببطولة أسطورية، وعزيمة قوية، ويقين راسخ بالانتصار، وكان الخامس جويلية محطة عظيمة لاستذكار تضحيات الشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم الطاهرة، ودماءهم الزكية فداء للوطن المفدى، ولتراب الأرض الطيبة.
في هذا اليوم الأغر، تتجسد أسمى معاني التلاحم الوطني والتآزر الشعبي، وتتجدد العزيمة القوية والهمة العالية لمواصلة مسار البناء والتشييد وتطوير مقدرات البلاد في شتى الميادين، فذكرى يوم الاستقلال المجيد، تعود وتوقظ في النفوس مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء إلى أمة عظيمة قهرت قوى الاستعمار الغاشم، وكسرت شوكة الطغيان بفضل تضحيات جسام ستبقى محفورة في سجلات الخلود.
في عيد الاستقلال، تستذكر الأمة عبق الانتصارات الباهرة، وتستلهم من تضحيات الأسلاف والمجاهدين الأخيار الدروس البليغة في حب الأوطان والدفاع المستميت عن كرامتها وسيادتها المطلقة، وتقف وقفة إجلال وإكبار وخشوع أمام أرواح قوافل الشهداء الأطهار، لتجدد العهد الوثيق، والقسم الغليظ على صون الوديعة وحفظ الأمانة التاريخية بصدق وإخلاص.
تأصيـل الوعــي التحــرري
تضرب جذور الكفاح الجزائري في أعماق التاريخ المجيد، فقد واجه الجزائريون قوى الغزو والاحتلال بشجاعة نادرة، ومقاومة باسلة، وإرادة صلبة كالجبال الرواسي.. انطلقت الثورات الشعبية المتتالية والانتفاضات العارمة، منذ اللحظات الأولى لوطء أقدام المحتل تراب الوطن، وشملت كافة أرجاء التراب الوطني من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه.
وجسدت الانتفاضات الشعبية المتوالية، والمواجهات الدامية، تمسك الجزائريين الأصيل بحريتهم واستقلالهم وحقهم المشروع في العيش الكريم على أرضهم الطاهرة، وبرز قادة عظماء، وزعماء أفذاذ، وأبطال ميامين، قادوا الجزائريين في ساحات الوغى وميادين الشرف، وسطروا ملاحم بطولية خالدة، وصفحات مشرقة في سجلات التاريخ الإنساني الحديث..
ساهمت المقاومات الباسلة، والتضحيات الجسام، في الحفاظ على شعلة الوطنية متّقدة في القلوب، ومهدت الطريق إلى تبلور الوعي السياسي، وتطور الحركة الوطنية، وتجذَّرَ الفكر التحرري في أوساط المجتمع، فتأسست الأحزاب السياسية والجمعيات الثقافية والنوادي الرياضية، ونشطت النخب المثقفة والعلماء الأجلاء في نشر الوعي وبث روح المقاومة والصمود في صفوف الجزائريين.. لقد تكاتفت الجهود المخلصة، وتوحّدت الرؤى الاستراتيجية حول غاية نبيلة.. استرجاع السيادة المغتصبة، وتحرير الأرض الطاهرة من دنس المستعمر الغاشم، وبناء دولة جزائرية سيدة مستقلة.
لقد أدرك الجزائريون، عبر مسيرتهم النضالية الطويلة، حتمية الاعتماد على الكفاح المسلح كخيار استراتيجي وحاسم لانتزاع حقوقهم المشروعة، وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم، وتأكدت هذه القناعة الراسخة، واليقين المطلق، عقب مجازر الثامن ماي الأليمة التي كشفت الوجه البشع للاستعمار، وأكدت ضرورة الانتقال إلى مرحلة العمل الثوري الحاسم، والمواجهة العسكرية الشاملة.
شكلت أحداث 8 ماي الدامية، نقطة تحول جوهرية في مسار الحركة الوطنية، وعجلت بتأسيس المنظمة الخاصة التي تحمّلت على عاتقها واجب التحضير الميداني واللوجستي والعسكري لتفجير الثورة المسلحة المباركة.. ونادى المنادي.. حيّ على الكفاح، فتعمقت الروابط الأخوية بين مختلف فصائل العمل الوطني، وتوحدت الصفوف، وتراصّ البنيان استعدادا ليوم الحسم العظيم وانطلاق شرارة الكفاح التحرري.
نوفمــبر.. الفجــر الجديـد
انطلقت شرارة ثورة أول نوفمبر المجيدة بقوة وعنفوان لتشكل منعطفا حاسما ومحطة فاصلة في تاريخ الجزائر المعاصر، وتعلن ميلاد فجر جديد للانتصارات الساحقة.. التفت الجماهير الشعبية الواسعة حول جيش وجبهة التحرير الوطني، في هبة أسطورية فريدة، وشكلت صفا واحدا متراصا، وجبهة قوية متماسكة في مواجهة الاستعمار الغاشم.
أظهر الجزائريون شجاعة فائقة وفريدة في ميادين القتال، وسطّروا بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة ملاحم بطولية خالدة ستبقى محفورة في الذاكرة الجماعية للأمة أبد الدهر، تتناقلها الأجيال بكل فخر واعتزاز.
اعتمدت القيادة الثورية الحكيمة، استراتيجية محكمة وشاملة جمعت بين العمل العسكري الميداني الفعال، والنشاط الدبلوماسي النشط والمؤثر، ونجحت في إيصال القضية الجزائرية العادلة إلى كل المحافل الدولية والمنظمات العالمية.
تميز بيان أول نوفمبر التاريخي برؤية سياسية ثاقبة، ووضوح تام في تحديد الأهداف والغايات الكبرى، حيث دعا صراحة إلى الالتفاف الشامل حول خيار الكفاح المسلح واسترجاع السيادة الوطنية كاملة وإقامة دولة ديمقراطية واجتماعية ذات سيادة، فاستجاب الجزائريون للنداء التاريخي العظيم، وهبوا ملبين نداء الوطن المفدى، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل تحقيق النصر المبين، ودحر الاحتلال.
شملت العمليات العسكرية الأولى أهدافا استراتيجية دقيقة وحساسة، وأربكت حسابات المستعمر الذي فوجئ بقوة التنظيم الميداني، ودقة التخطيط العسكري، وسرعة التنفيذ، ولم تلبث رقعة العمل المسلح حتى توسعت لتشمل كافة الولايات التاريخية، وتضاعفت أعداد المتطوعين والمنخرطين في صفوف جيش التحرير الوطني بشكل مذهل، فقد جسدت الهبة الشعبية العارمة عمق الوعي الثوري لدى كل شرائح المجتمع الجزائري، وأكدت الالتزام المطلق والولاء التام لمسار التحرير والانعتاق من قيود القهر، لتتحول الجبال الشامخة إلى معاقل حصينة وقلاع منيعة للثوار الأشاوس، وأصبحت القرى والمداشر قلاعا للصمود والتحدي ومراكز للإشعاع الثوري، ولقد قدم الأباة الجزائريون الدعم المادي والمعنوي لأبنائهم في جيش التحرير الوطني، ووفروا لهم الإيواء الآمن، والتموين الكافي والمعلومات الدقيقة، ليجسدوا أروع صور التلاحم العضوي، والترابط المصيري بين الثورة التحريرية وحاضنتها الشعبية المخلصة.
العبقريـة الاستراتيجيــة فـي ساحــات النــزال
أثبت جيش التحرير الوطني كفاءة قتالية عالية المستوى، وقدرة مذهلة على التأقلم السريع مع الظروف المناخية القاسية، والتحديات الميدانية الصعبة، والتضاريس الوعرة، واعتمدت القيادة العسكرية المحنكة أسلوب حرب العصابات المبتكر والفعال، فتنوعت العمليات الهجومية والخطط التكتيكية بين الكمائن المحكمة المدروسة، والإغارات المباغتة السريعة، وتكبيد العدو الغاشم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد والمعدات العسكرية.
برزت عبقرية القادة الميدانيين وصناع القرار العسكري في تخطيط المعارك الطاحنة، وإدارة العمليات الكبرى بكفاءة واقتدار وحنكة نادرة، ما جعل جيش التحرير الوطني قوة ضاربة يحسب لها العدو ألف حساب، ويخشى مواجهتها المباشرة.
وجاء مؤتمر الصومام التاريخي بنتائج جوهرية في هيكلة الثورة المباركة، وتنظيم أجهزتها السياسية والعسكرية ومؤسساتها المدنية، وتأطير الجماهير الشعبية.. في الصومام، تقرر تقسيم التراب الوطني إلى ولايات تاريخية ومناطق ونواح وقسمات منظمة، وتم تحديد المهام الاستراتيجية والصلاحيات القيادية بدقة متناهية وانضباط صارم ومسؤولية كاملة، فكان لهذا التنظيم المحكم إسهام فاصل في دفع العمل المسلح، وتوحيد الجهود المشتتة، وتنسيق العمليات العسكرية الكبرى عبر كافة الجبهات المفتوحة، ومسارح العمليات، وأحبطت مخططات المستعمر الدنيئة الهادفة إلى عزل الثورة التحريرية عن قاعدتها الشعبية المتينة بفضل وعي المواطنين المخلصين، ويقظة المجاهدين الأشاوس، وتفطن القيادة الثورية لكل المؤامرات والمكائد.
أقام جيش التحرير الوطني شبكات تواصل معقدة وسرية للغاية، وأنشأ مراكز متطورة للتدريب العسكري والتسليح والتموين، وطور قدراته القتالية والتكتيكية بصفة متواصلة ومواكبة لكل التطورات، وشاركت المرأة الجزائرية الحرة بفعالية مطلقة وحضور متميز في المجهود الحربي الشامل، وتولت مهام التمريض الطبي والاتصال السري ونقل الأسلحة والذخائر، لتضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء وإنكار الذات ومساندة أخيها الرجل في ساحات الوغى.
ولقد أظهرت المعارك الكبرى، مثل معركة الجرف الشهيرة، ومعركة سوق أهراس الكبرى، ومواجهات الونشريس وجرجرة، الشجاعة الاستثنائية التي تحلى بها صناديد جيش التحرير الوطني، وشكلت المواجهات الطاحنة والمعارك الضارية، محطات مضيئة، وعلامات فارقة في السجل العسكري المجيد للثورة المباركة، وأكدت التفوق الاستراتيجي، والروح المعنوي العالي، والجاهزية القصوى للمجاهدين الجزائريين وهم يواجهون آلة القمع الاستعمارية المدمرة بصدور عارية وإرادة صلبة ويقين راسخ بحتمية النصر، وحققوا انتصارات باهرة ومكاسب ميدانية عظيمة أذهلت العالم أجمع وأجبرت العدو على التراجع والتقهقر.
الدبلوماسيـة الثوريـــة.. صــوت الحــق
رافقت الانتصارات العسكرية الباهرة في ساحات القتال وميادين الشرف، نجاحات دبلوماسية باهرة، واختراقات سياسية كبرى بالساحة الدولية، والمنابر العالمية، وتمكنت جبهة التحرير الوطني – بفضل حنكة قادتها ودبلوماسييها المحنكين – من كسر العزلة الإعلامية المفروضة على القضية الجزائرية العادلة، وأوصلت صوت الشعب المكافح الأبي إلى منبر الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والهيئات الدولية المؤثرة في القرار العالمي.
قاد الدبلوماسيون الجزائريون الأشاوس حملات تحسيسية واسعة لشرح أبعاد الثورة التحريرية العميقة، وأهدافها النبيلة، وغاياتها السامية، وكسبوا دعم أحرار العالم والشعوب المحبة للسلام والعدالة والحرية، وأثمرت جهودهم المنيرة ومساعيهم الحثيثة، اعترافا دوليا متزايدا ومتصاعدا بعدالة القضية الجزائرية ومشروعيتها، ومساندة واسعة لحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره، واسترجاع سيادته المسلوبة.
شاركت جبهة التحرير الوطني بفعالية مطلقة، وحضور وازن، في المؤتمرات الدولية الهامة، مثل مؤتمر باندونغ التاريخي، ومؤتمرات أكرا وتونس، أين حظيت القضية الجزائرية بدعم كبير ومساندة مطلقة من دول عدم الانحياز وحركات التحرر العالمية والقوى التقدمية، وجاءت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في ظروف تاريخية حاسمة، لتكون الممثل الشرعي والوحيد والناطق الرسمي باسم الشعب الجزائري، وأضفت شرعية مؤسساتية وتنظيمية محكمة على الكفاح الوطني والمسار التحرري..
فتحت العديد من العواصم العالمية الصديقة والشقيقة أبوابها مشرعة لممثلي الثورة وقادتها، وقدمت الدعم السياسي القوي، والمادي السخي واللوجستي الضروري لمواصلة المعركة وإيصال الصوت الجزائري إلى كل أصقاع المعمورة، ولقد ساهم الدعم الدولي الواسع والتضامن العالمي الكبير في تضييق الخناق على المستعمر الغاشم، وفضح ممارساته القمعية وسياسته الوحشية وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان أمام الرأي العام العالمي، وأمام الضمير الإنساني الحي.
ولم يتأخر الإعلام الثوري الملتزم عن خوض معركة الكرامة، فقد لعب دورا جوهريا في تفنيد الدعاية الاستعمارية وأراجيفها، ونشر الحقائق الميدانية الصادقة، وبث روح الأمل والتفاؤل واليقين بالنصر في نفوس الجزائريين، مجاهدين ومواطنين.. لقد أسست جبهة التحرير الوطني إذاعة «صوت الجزائر الحرة» لتصدح بالحقائق، وأصدرت صحيفة «المجاهد» لتكونا لسان حال الثورة المظفرة ومنبرها الإعلامي القوي، والمدافع الشرس عن قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية.
مفاوضـات إيفيــان.. انتصـــار الإرادة الجزائريـة
ودخلت جبهة التحرير الوطني مفاوضات عسيرة ومعقدة مع الإدارة الاستعمارية، متسلحة بمبادئ وطنية ثابتة، وقناعات سياسية راسخة، ويقين راسخ يأبى المساومة، ويتعالى عن كل الضغوط والمناورات، متمسّكا بكامل الحقوق المشروعة.
تمسك المفاوضون الجزائريون الأفذاذ بالوحدة الترابية الكاملة للوطن، والتزموا بالدفاع عن السيادة المطلقة على كافة الثروات الوطنية، والمقدرات الاقتصادية، وسلامة التراب الوطني من الشمال إلى أقصى الجنوب، وأبدت القيادة السياسية ووفد المفاوضين، براعة فائقة وحنكة دبلوماسية نادرة في إدارة جلسات الحوار المعقدة، وتصدت بحزم لكل المناورات الرامية إلى تقسيم البلاد، فتجاوزت كل الطروحات الهادفة إلى النيل من استقلال الجزائر الكامل، وتوجت المفاوضات الشاقة بالتوقيع الرسمي على اتفاقيات إيفيان، وإقرار وقف إطلاق النار الشامل في جميع أنحاء التراب الوطني.
شكل هذا الإنجاز العظيم انتصارا سياسيا باهرا، ومكسبا استراتيجيا كبيرا أضافه الرجال بفخر واعتزاز إلى سجل الانتصارات العسكرية الباهرة، والملاحم البطولية الخالدة، وتوجه الشعب الجزائري الأبي، بحماس عارم ويقين راسخ، نحو صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء تقرير المصير، وتحديد مستقبل البلاد..
وكانت كلمة الشعب الجزائري واحدة.. الجزائر مستقلة سيدة.. وكان الموقف الموحد إيذانا بالقطيعة النهائية مع حقبة الاستعمار المأساوية، ورفرفت الراية الوطنية خفاقة بشموخ واعتزاز في سماء الجزائر الحرة، لتعلن طيّ صفحة الماضي الأليم، وإشرقة الفجر الجديد..
عهـد البنـاء والوفـاء..
وبدأت مسيرة بناء الدولة السيدة، فالتاريخ صيرورة لا تتوقف، ومسار لا يعترف إلا بالصامدين الصابرين، فكانت الانتصارات الكبرى، وكانت العثرات، إلى أن وصلت الأمة اليوم، وهي تحيي الذكرى الرابعة والستين للاستقلال، وقد جسدت «الجزائر الجديدة» الصاعدة بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون الذي وضع أسس النهضة الوطنية الشاملة ورسم الرؤية الاستراتيجية المتكاملة لإحداث وثبة نوعية على جميع المستويات والقطاعات الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، تجسيدا للالتزامات التاريخية والعهود المقطوعة للأجيال.
شهدت الجزائر إطلاق ورشة إصلاحات مؤسساتية عميقة، توجت بتعديل دستوري جوهري كرس الحريات الأساسية، وحصن التداول الديمقراطي، ودعم استقلالية القضاء، وفسح المجال واسعا أمام الطاقات الشبانية والمجتمع المدني للمساهمة الفعالة في ريادة العمل الوطني، وعلى الصعيد الاقتصادي، خطت الجزائر خطوات عملاقة نحو فك الارتباط الكلي بعائدات المحروقات، حيث ركزت الدولة جهودها على تنويع المداخيل، وتطهير مناخ الاستثمار، وتقديم الدعم الكامل للشركات الناشئة والمؤسسات المصغرة، بالتوازي مع بعث المشاريع المليونية الاستراتيجية في قطاعات المناجم البنيوية، والفلاحة الصحراوية، والطاقات المتجددة، والسكك الحديدية لتربط أرجاء الوطن بشبكات التنمية والازدهار.
وتعززت الإنجازات بالتمسك الصارم والصادق بالطابع الاجتماعي للدولة، فقد حظيت الفئات الاجتماعية برعاية واهتمام بالغين من خلال قرارات شجاعة شملت الزيادات المتتالية في الأجور والمنح، واستحداث منحة البطالة لحفظ كرامة الشباب ومرافقتهم، فضلا عن القضاء على الفوارق التنموية عبر برنامج تنمية مناطق الظل الذي أعاد الحياة والتوازن إلى أبعد نقطة في جغرافية الوطن.
في الساحة الدولية، استعادت الدبلوماسية الجزائرية هيبتها وقوتها الاقتراحية وتأثيرها الاستراتيجي، فعادت لتتبوأ مكانتها الريادية كصانع للاستقرار في القارة الإفريقية والفضاء المتوسطي، ثابتة على مبادئها الأصيلة المستلهمة من بيان نوفمبر، ومدافعة مستميتة عن القضايا العادلة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية.
@ عاشت الجزائر حرة مستقلة، وليرحم الله الشهداء الأبرار

المقال السابق

مشاريع كبرى ترسم ملامح الجزائر كمنصة إقليمية

المقال التالي

الجيش الصّهيوني يقتل طفلا في غزة كل يوم

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

طوفان المحتوى الاصطناعي الرديء يهــــدّد بيئــــة الويــب
مساهمات

محركات البحث البديلة تطرح حلولا حمائية لخيارات المستخدمين

طوفان المحتوى الاصطناعي الرديء يهــــدّد بيئــــة الويــب

15 جويلية 2026
”ميتـــــا”   تراهـن علــى الذكـــاء الاصطناعـي الشامــل
مساهمات

لتنويــــــع مصـــــــادر الإيــرادات عـــبر حلــول الحوسبـــة السحابيــة

”ميتـــــا” تراهـن علــى الذكـــاء الاصطناعـي الشامــل

15 جويلية 2026
لا أملـــك لنفسي سـوى البكـاء
مساهمات

مســــــاهمـــــة

لا أملـــك لنفسي سـوى البكـاء

14 جويلية 2026
مساهمات

التّكوين المستمر للمسيّرين يتحوّل إلى استثمار استراتيجي حتمي

الذّكاء الاصطناعي.. ثـورة تعيد تشكيل التّدريـب العالمـي​

13 جويلية 2026
مساهمات

ثـــــورة “الهواتــــف التّطوّريـــة” تعيــد تشكيــــل قطــاع الاتصــــالات

”الرّقابـة الأبويــة الذّكيــة” بديـل استثمـاري آمـن

13 جويلية 2026
مــن التاريــخ إلى آفــاق صحــة الجزائريــين العام 2050
مساهمات

النظــام الصحـي للثـــورة التحريريــة الجزائريـــــة

مــن التاريــخ إلى آفــاق صحــة الجزائريــين العام 2050

11 جويلية 2026
المقال التالي

الجيش الصّهيوني يقتل طفلا في غزة كل يوم

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط