تعكف السلطات المحلية لولاية معسكر على تنفيذ مخطّط طموح يهدف إلى إعادة تهيئة شبكة الطرق الريفية، محوّلة المسالك المهترئة إلى محاور آمنة تضمن تدفق الحركة وتنقل السكان في ظروف ملائمة، وقد تكللت هذه الجهود مؤخرا بوضع حيز الخدمة لمجموعة من المشاريع الطرقية ببلديات ماوسة، عين فُرس، وسيدي عبد المومن، في خطوة تهدف لإنهاء عزلة التجمعات السكنية وتقليص مخاطر الحوادث المرورية.
استكملت المصالح التقنية في بلدية سيدي عبد المومن، أشغال صيانة وتأهيل الطريق البلدي رقم 13، الذي يعتبر شريان حيوي يربط بين الطريق الوطني رقم 17 والطريق الوطني رقم 4، مروراً بدوار أمجاهد، هذا المشروع لم يقتصر هدفه على تحديث البنية التحتية فحسب، بل ركّز بشكل أساسي على معالجة النقاط السوداء التي لطالما أرقت مستعملي الطريق، لتصبح بذلك المسالك أكثر انسيابية وأمان.
وعلى مستوى بلدية ماوسة، نالت التجمعات الريفية نصيبها من هذه المشاريع التنموية عبر تهيئة الطريق الرابط بين الطريق الولائي رقم 43 والتجمع الريفي أولاد الشيخ، وتتكامل هذه العملية مع ما شهدته بلدية عين فُرس من أشغال إعادة الاعتبار للمسالك الحيوية؛ حيث تمّ تأهيل الطريق الرابط بين الطريق الولائي رقم 58 ومناطق أولاد بن سلطان، أولاد محي الدين، ودوار العثامنية على مسافة 2.2 كلم، إلى جانب الطريق الرابط بين الطريق الوطني رقم 58 والتجمّع الريفي سي لحول على مسافة 1.1 كلم.
وتأتي هذه المشاريع لفكّ طوق العزلة عن المناطق الريفية، استجابة لتقارير دقيقة حول الحالة المتردية لبعض المسالك، حيث أصبح بإمكان سكان هذه الدواوير التنقل بأريحية دون احتمالية وقوع حوادث المرور بفعل اهتراء المسالك، باعتبار أن الصيانة الدورية للطرق تسهم في السلامة المرورية وتحسين الإطار المعيشي للمواطنين، وضمان استقرارهم في محيطهم الجغرافي.



