شهدت ولاية البليدة مؤخرا ديناميكية تنموية لافتة، تجسّدت في تدشين ووضع عدد من المرافق العمومية حيز الخدمة، إلى جانب توزيع آلاف السكنات وإطلاق مبادرات ذات طابع اجتماعي وتضامني، في إطار مواصلة تحسين الخدمات العمومية والارتقاء بالإطار المعيشي للمواطنين عبر مختلف بلديات الولاية.
شملت العملية التنموية التي كان قد أشرف عليها والي البليدة جمال الدين حصحاص، على مستوى عدد من البلديات، تسليم مرافق جديدة، ووضع أخرى حيز الاستغلال مع توزيع السكنات وإطلاق برنامج لفائدة الأطفال.
فقد تمّ تدشين مكتب بريد جديد بحي دريوش، بهدف تقريب الخدمة العمومية من المواطنين وتحسين ظروف التكفل بانشغالاتهم، وباستلام هذا المرفق، ارتفع عدد المكاتب البريدية عبر الولاية إلى 104 مكاتب، مدعمة بـ65 موزعًا آليا للنقود وثلاثة فضاءات حرة للموزعات الآلية، بما يعكس جهود توسيع التغطية البريدية ومواكبة الطلب المتزايد على الخدمات المالية.
و شهدت البلدية ذاتها افتتاح المدرسة الابتدائية «الشهيد بوخيبار محمد» بحي 3800 مسكن بصيغة البيع بالإيجار، بطاقة استيعابية تقدر بـ480 تلميذا، ما من شأنه تخفيف الضغط عن المؤسسات التربوية المجاورة وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ بالأحياء السكنية الجديدة.
وفي بلدية الصومعة، تعزّزت الهياكل الدينية بتدشين مسجد «الهدى» بمركز السعادة، الذي يضمّ قاعة صلاة للرجال من طابقين تتسع لنحو 1900 مصل، وقاعة للنساء تستوعب 600 مصلية، إلى جانب مدرسة قرآنية وثلاثة مراقد لإيواء الطلبة، ليشكل فضاء متكاملاً للعبادة والتعليم الديني.
أما ببلدية الأربعاء، فقد تمّ تدشين مسجد «الإمام مالك»، الذي يضمّ قاعتي صلاة للرجال والنساء، وأقساما لتعليم القرآن الكريم ومكتبة، كما وضعت قاعة رياضية متخصّصة حيز الخدمة بعد إعادة تهيئة السوق المغطى غير المستغل وتحويله إلى مرفق رياضي، في مبادرة تهدف إلى تثمين الفضاءات العمومية وتوفير فضاءات حديثة لممارسة النشاط الرياضي، خاصة لفائدة الشباب.
وعلى الصعيد الاجتماعي، استفاد 2071 مواطنًا من برامج سكنية مختلفة، شملت توزيع 667 سكنًا عموميا إيجاريا، و404 سكنات بصيغة الترقوي المدعم، إضافة إلى 1000 إعانة موجهة للبناء الريفي، في خطوة ترمي إلى الاستجابة للطلب المتزايد على السكن وتحسين الظروف المعيشية للعائلات، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي بمختلف مناطق الولاية.
كما أعطى والي الولاية إشارة انطلاق الدفعة الأولى من برنامج «المخطط الأزرق»، التي ضمّت 500 طفل متوجهين إلى شواطئ زرالدة للاستفادة من رحلات الاصطياف.
ويرتقب أن يشمل البرنامج، طيلة الموسم الصيفي، نحو 9000 طفل من مختلف بلديات الولاية، حيث سخرت له السلطات المحلية إمكانات بشرية ولوجستية معتبرة، من خلال تجنيد 750 مؤطرا ومرافقًا، وتخصيص 150 حافلة لضمان تنقل الأطفال في أفضل الظروف، بما يعكس الاهتمام بالبعد الاجتماعي والترفيهي إلى جانب مواصلة تجسيد المشاريع التنموية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.





