تربطنـــا معاهــدة صداقـة وحسن جوار.. والحـوار أسـاس يبنى عليــه كــــل شــــــيء
تقــــــارب بشــــــأن القضايــــــا الدوليـــــة.. وبلدينــــــا جســر بــين إفريقيــــــا وأوروبـا
الجزائــر بوابــة نحــو إفريقيـــا وتؤدي دورا مهمـــــا فـــــي استقـــــــرار منطقــة الساحــــل
تقوية التبادل الثقافي وتوسيع تعاوننا الـذي يتوجـــه نحـــو المستقبـــل
وضع الأسس اللازمة لتعزيز التعــاون في الأمن ومكافحة الهجرة غــير الشرعيــة
علاقتنا تتجاوز بكثير مجال الطاقة وسنرافق الجزائـر في تعزيز قطاعهــا الصناعـــي
مواجهة تحديات الانتقال الطاقوي والابتكار والرقمنة في مجـــال البنيــة التحتيــة
أكد رئيس حكومة إسبانيا، السيد بيدرو سانشيز، أمس، بالجزائر العاصمة، أن إسبانيا تعتبر الجزائر «شريكا استراتيجيا وبلدا صديقا»، مبرزا إرادة البلدين في بناء علاقات ممتازة في إطار «مرحلة جديدة» من التعاون الثنائي.
وفي تصريح صحفي مشترك مع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، عقب المحادثات الموسعة لوفدي البلدين، أوضح السيد سانشيز أن زيارة العمل والصداقة التي قام بها إلى الجزائر تجسد «الإرادة الراسخة في تعميق هذه الصداقة وتوسيع التعاون الثنائي الذي يتوجه نحو المستقبل».
وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية، ذكر سانشيز أن الجزائر وإسبانيا تربطهما «معاهدة صداقة وحسن جوار»، مشيرا إلى أن «تعزيز الحوار السياسي يشكل الأساس الذي يبنى عليه كل شيء».
وفي هذا السياق، كشف رئيس حكومة إسبانيا أن وفدي البلدين يعملان منذ الآن على ضمان «النجاح الفعلي» للدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى، المزمع عقدها خلال الخريف المقبل، بما يسمح بوضع «الأسس اللازمة» لتعزيز التعاون في مجالات الأمن، ومكافحة الهجرة غير الشرعية وكذا التبادل الثقافي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف السيد سانشيز الجزائر بأنها «شريك موثوق». وبعد أن ذكر بأن الجزائر أصبحت في سنة 2020 «أول ممون بالغاز الطبيعي» لبلاده، اعتبر السيد سانشيز أن العلاقة بين البلدين «تتجاوز بكثير مجال الطاقة»، وأعرب عن أمله في «العمل معا لمواجهة تحديات الانتقال الطاقوي والابتكار والرقمنة في مجال البنية التحتية».
كما عبر عن شكره لرئيس الجمهورية لاختيار إسبانيا كضيف شرف في معرض الجزائر الدولي، مشيرا إلى تطلع بلاده لإرساء «تعاون وشراكة تعود بالفائدة المتبادلة على البلدين ومرافقة الجزائر في مسار تحديثها وتعزيز قطاعها الصناعي». وفيما يتعلق بالقضايا الدولية، أبرز السيد سانشيز «التقارب الاستراتيجي» بين الجزائر وإسبانيا، باعتبارهما يشكلان «جسرا بين إفريقيا وأوروبا». وذكر بأن الجزائر تمثل «بوابة نحو إفريقيا» وتؤدي «دورا مهما في استقرار منطقة الساحل»، في حين تشكل إسبانيا «بوابة نحو أوروبا».وأضاف قائلا: «تعد الجزائر شريكا رئيسيا لإسبانيا، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وبعدها الإفريقي والمتوسطي، فضلا عن ثقلها الجيو-ستراتيجي الاستثنائي». وأكد، أنه يمكن «للجزائر أن تعول على إسبانيا»، معربا عن إرادة بلاده في «مواصلة العمل بشكل وثيق مع الجزائر».

