ترأّست وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أمس، اجتماعا تنسيقيا خصّص لتقييم آلية التأشيرة عند الوصول لفائدة السياح الأجانب القادمين إلى الجزائر وتعزيز جاذبية الوجهة السياحية الصّحراوية، بحسب ما أورده بيان للوزارة.
خلال الاجتماع، أشارت السيدة مداحي إلى أنّ آلية التأشيرة عند الوصول، التي أقرّها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، سنة 2023 لفائدة السياح الأجانب المتوجّهين إلى ولايات الجنوب، عرفت نتائج إيجابية منذ إطلاقها، حيث «استفاد منها ما يقارب 39 ألف سائح أجنبي من 120 جنسية مختلفة». كما لفتت إلى أنّ هذا الإجراء ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تطوير السياحة المستدامة وجعلها رافدا حقيقيا للتنمية الاقتصادية المحلية.
وتوقفت الوزيرة عند أهم المخرجات والتوصيات المنبثقة عن اجتماع العمل، المنعقد بتاريخ 14 جوان المنصرم، بمشاركة ممثلي مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية، والذي كان قد خصّص لتقييم تطبيق هذه الآلية ورصد النقائص المسجّلة واقتراح الحلول الكفيلة بتحسينها.
وأكّدت، في هذا السياق، أنّ المرحلة المقبلة «تستوجب الانتقال إلى مستوى أعلى من التنسيق والاحترافية، بما يضمن تبسيط الإجراءات، الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للسياح الأجانب وتعزيز ثقة المتعاملين السياحيّين».
ولهذا الغرض، أسدت السيدة مداحي جملة من التعليمات التي تقضي بـ «إعداد تقارير تقييمية شهرية، بالتنسيق مع وكالات السياحة والأسفار، تتضمّن مؤشّرات دقيقة حول سير عملية منح التأشيرة عند الوصول والصعوبات المسجّلة، مع اقتراح التدابير الكفيلة بتحسينها».
كما شملت التعليمات المديريات الولائية التي «تمّ إلزامها بالتنسيق الدائم مع وكالات السياحة والأسفار المعتمدة والناشطة في مجال السياحة الاستقبالية، مع تعيين ممثل رسمي عن كل وكالة، إضافة إلى تحديد المرشدين السياحيّين المعتمدين الذين تمّ التعاقد معهم، وإرسال القوائم المحينة إلى المصالح المركزية للوزارة».
وبالمناسبة، تمّ التشديد على ضرورة تنظيم دورات تكوينية لفائدة ممثلي وكالات السياحة والأسفار والمرشدين السياحيّين، بمشاركة القطاعات المعنية، تشمل «الإسعافات الأولية، اللغات الأجنبية، التشريعات والتنظيمات المؤطّرة للنشاط السياحي، آليات التكفّل بالسياح الأجانب»، إلى جانب تنظيم دورات مماثلة لفائدة أعوان الاستقبال بالمؤسّسات الفندقية ومختلف المتدخّلين في سلسلة الخدمات السياحية.
كما تضمّنت التعليمات، وفقا لنفس المصدر، تنظيم لقاء وطني تقييمي يجمع كافة وكالات السياحة والأسفار الناشطة في مجال السياحة الاستقبالية، بهدف «إجراء تقييم شامل لتطبيق آلية التأشيرة عند الوصول وتبادل التجارب الناجحة، والخروج بخطة عمل عملية لرفع عدد السياح الأجانب الوافدين إلى ولايات الجنوب».
