تجمع الجزائر وإسبانيا علاقات متجذرة، في ظل وجود إرادة سياسية قوية لتوطيد هذه العلاقات وتعزيز الشراكة متعددة الأبعاد على أساس الثقة والمنفعة المشتركة والاحترام المتبادل بما يخدم مصلحة البلدين الصديقين.
تعد زيارة العمل والصداقة التي يقوم بها، الاثنين، رئيس حكومة مملكة إسبانيا، السيد بيدرو سانشيز، إلى الجزائر ولقائه برئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، فرصة لتأكيد الطابع الاستراتيجي المميز لعلاقات الصداقة والتعاون بين البلدين ودراسة سبل الارتقاء بها إلى مستويات أفضل، إلى جانب بحث فرص شراكة جديدة بالنظر للإمكانات التي يزخر بها البلدان.
كما تعد الزيارة سانحة لتبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ومواصلة سنة التشاور والحوار التي دأب عليه الجانبان.
وكان رئيس الجمهورية قد نوه، خلال إشرافه، شهر جوان الفارط، على افتتاح فعاليات الطبعة 57 لمعرض الجزائر الدولي، والتي شاركت فيه اسبانيا كضيف شرف، بمتانة العلاقات الثنائية بين الجزائر وإسبانيا، مؤكدا أنها ستنتقل إلى مرحلة جديدة.
كما دعا المتعاملين الاقتصاديين للبلدين إلى الانتقال، في إطار الشراكة الاقتصادية، إلى مرحلة الإنتاج المشترك، لا سيما في مجال منشآت تحلية مياه البحر، من خلال صناعة مكونات مصانع التحلية محليا ورفع نسب الإدماج في هذا القطاع.
ويحرص البلدان في كل مناسبة على التعبير عن تطلعهما المشترك للعمل من أجل تطوير وتعزيز علاقات التعاون الثنائي، خاصة وأن البلدين تجمعهما روابط الصداقة وحسن الجوار ويتقاسمان مبادئ مشتركة في قضايا الأمن والسلم والحوار لحل للنزاعات.
وقد عرفت العلاقات بين البلدين، في السنوات الأخيرة، حركية مكثفة تجلت في تبادل الزيارات والاجتماعات الثنائية على أعلى مستوى، إلى جانب تسجيل نمو في حجم المبادلات التجارية، ما يعكس الديناميكية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
