أبرز وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، الخميس، أهمية جمع الخدمات الرقمية التي توفّرها هيئات القطاع ضمن منصّة موحّدة، تتيح للمواطن الاستفادة من خدمات متكاملة عن بعد.
لدى إشرافه على افتتاح أشغال يوم إعلامي موسوم بـ «التوجّهات الكبرى لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في مجال التحول الرّقمي والسيادة الرقمية»، دعا الوزير إلى اقتراح «تصوّرات عملية حول تحسين جودة الخدمة العمومية وضمان راحة المرتفق، من خلال جمع الخدمات الرقمية التي تقدّمها مختلف هيئات القطاع ضمن منصّة موحّدة، تتيح للمواطن الاستفادة من خدمات رقمية متكاملة عن بعد، بما يجنّبه مشقّة التنقّل إلى الشبابيك».
وشدّد، في هذا السياق، على أنّ التحول الرّقمي «أضحى ضرورة قصوى للارتقاء بجودة الخدمة العمومية وتحسين التكفّل بالمرتفقين، من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات»، كما أشار إلى أنّ مسار الرّقمنة الذي انتهجه القطاع «بدأ يؤتي ثماره، حيث حقّقت الخدمات الرقمية التي يتيحها ارتياحا واسعا لدى المواطنين ومستخدمي الإدارة على حدّ سواء، بفضل إنشاء منصّات إلكترونية توفّر العديد من الخدمات عن بعد».
فقد أسهمت الرّقمنة، مثلما لفت إليه الوزير، في «تعزيز كفاءة التسيير، من خلال الاستغناء عن عدة وثائق وتعويضها بخدمات رقمية مبتكرة، على غرار تطبيق التعرّف على ملامح الوجه المعتمد من قبل الصندوق الوطني للتقاعد، والذي مكّن من تبسيط إجراءات إثبات الحياة لفائدة المتقاعدين، إلى جانب تطبيقات أخرى كان لها الأثر في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية وتقريب الإدارة من المواطن.
وفي هذا الشأن، توقّف السيد سايحي عند أهمية اعتماد آليات التقييم المستمر لقياس أداء الخدمات الرقمية وضمان تطويرها، بما يتماشى مع احتياجات المواطنين، مشيرا إلى أنّ القطاع يحصي حاليا «235 خدمة إلكترونية».
كما حثّ على ضرورة «وضع خارطة طريق واضحة لاستكمال مسار التحول الرّقمي والعمل على زيادة عدد الخدمات الرقمية بنسبة لا تقل عن 50 بالمائة، وفق رزنامة زمنية محدّدة بنهاية ديسمبر 2026».
كما سلّط الوزير الضوء على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في تطوير الإدارة العمومية، حيث أصبح «عنصرا محوريا في تحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات والرفع من جودة الأداء»، مشدّدا، في هذا الإطار، على «ضرورة تعزيز منظومة الأمن السيبراني وتوفير أعلى معايير الحماية التكنولوجية، ضمانا لأمن المعطيات والبيانات الشخصية وصونا لخصوصية المواطنين وترسيخا للثقة في الخدمات الرقمية».
يذكر أنّ هذا اليوم الإعلامي شكّل فرصة لاستعراض خارطة الطريق الرقمية الخاصة بالقطاع، مع التأكيد على مواصلة العمل الجماعي وتوحيد الجهود لترسيخ ثقافة الابتكار والتحديث، بهدف تعزيز مكانة القطاع ضمن القطاعات الوطنية الرائدة في مجال التحول الرقمي، «انسجاما مع الرؤية الوطنية لبناء إدارة عصرية تعتمد على الابتكار والتكنولوجيات الحديثة».


