أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس، بمقر الوزارة، على اجتماع وطني، لتقييم تنفيذ التعليمات وتعزيز جاهزية القطاع الصحي، بحسب ما أورده بيان للوزارة.
جمع اللقاء، الذي جرى عبر تقنية التحاضر المرئي، مديري الصحة والسكان ومديري المؤسّسات الصحية التابعة لها عبر مختلف ولايات الوطن، إلى جانب المديرين العامين للمراكز الاستشفائية الجامعية.
وقد استهل الوزير أشغال الاجتماع بالتأكيد على أنّ هذا اللقاء يندرج في إطار “تقييم مدى تنفيذ التعليمات والتوجيهات الصادرة عن الإدارة المركزية، والوقوف على مستوى تجسيدها ميدانيا”، بما يضمن “تحسين أداء المرفق العمومي للصّحة والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن”.
وأشار آيت مسعودان إلى أنّ المرحلة الحالية “تستدعي اعتماد منهج استباقي في تسيير القطاع الصحي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد، وما عرفته بعض الولايات من حرائق استوجبت تعبئة شاملة لمختلف هياكل القطاع”، مشدّدا على أنّ هذا الأمر “يفرض رفع مستوى اليقظة والجاهزية، وضمان التدخّل السريع والمنسّق لمواجهة مختلف الطوارئ، إلى جانب مواصلة جهود الوقاية من الأمراض وحماية الصحة العمومية”.
وفي هذا الإطار، أسدى الوزير جملة من التعليمات والتوجيهات، من بينها، “تعزيز التنسيق والتواصل الدائم مع الإدارة المركزية، وضمان التبليغ الفوري عن مختلف الحوادث والطوارئ، مع الاتصال المستمر بالمسؤولين لاتخاذ القرارات في الوقت المناسب”.
وشدّد على ضرورة “تدعيم منظومات الوقاية من الحرائق بالمؤسّسات الصحية، من خلال مراقبة الشبكات الكهربائية، والتأكّد من جاهزية أنظمة الإنذار والإطفاء ووسائل الحماية، حفاظا على سلامة المرضى والمستخدمين والمنشآت الصحية”.
وأكّد أيضا على “التطبيق الصارم لنظام التبليغ الإجباري عن الأمراض الخاضعة للتصريح، باعتباره ركيزة أساسية في نظام اليقظة الصحية والاستجابة السريعة، مع مواصلة تنفيذ برنامج رقمنة القطاع عبر تدعيم المؤسّسات الصحية بالتجهيزات والوسائل التقنية اللازمة، وفي مقدمتها ربطها بشبكات الألياف البصرية، بما يُسهم في عصرنة التسيير وتحسين جودة الخدمات الصحية”.
ودعا آيت مسعودان بالمناسبة إلى “تفعيل مختلف اللجان التقنية على مستوى المؤسّسات الصحية، وتمكينها من أداء مهامها في المتابعة والتقييم واقتراح الحلول العملية، مع إيلاء أهمية خاصة لتعزيز الحوار والتنسيق مع الشريك الاجتماعي، بما يساهم في استقرار المؤسّسات وتحسين ظروف العمل”.
وفي السياق ذاته، أكّد الوزير على “ضرورة رفع جميع الانشغالات والصعوبات التي تعترض السير العادي للمؤسّسات الصحية إلى الإدارة المركزية في الآجال المناسبة، قصد التكفّل بها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها”.
كما جدّد التأكيد على “أهمية مواصلة برامج الوقاية والتوعية الصحية، خاصة خلال الموسم الصيفي، بالنظر إلى ارتفاع درجات الحرارة وتزايد بعض المخاطر الصحية، مع إشراك مختلف القطاعات والهيئات وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام، بما يضمن نجاح هذه البرامج ويعزّز حماية الصحة العمومية”.






