أبرز وزير الري، لوناس بوزقزة، أمس، بولاية بني عباس، أهمية مشروع “جنوب-جنوب” للتحويلات المائية، باعتباره من أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي بالجنوب.
أوضح الوزير خلال معاينته مشروع تحويل المياه الصالحة للشرب من منطقة الزغامرة نحو مدينة بني عباس، في إطار زيارته التفقدية إلى الولاية، أنّ من بين أهم البرامج المسجّلة في القطاع إنجاز دراسة مشروع “جنوب-جنوب” للتحويل الضخم للمياه على مسافة تقارب 1300 كلم، انطلاقا من ولاية بشار مرورا بولاية بني عباس وصولا إلى تندوف، وهو المشروع الذي سيعزّز الربط المائي بين ولايات الجنوب ويؤمّن موارد مائية إضافية لمواكبة التوسّع العمراني والاقتصادي بالمنطقة، وضمان تزويد مستدام بالماء الشروب.وبالمناسبة، شدّد الوزير، الذي كان مرفوقا بوالي بني عباس، علي مولاي، على ضرورة تسريع وتيرة أشغال مشروع تحويل المياه من الزغامرة واحترام آجال الإنجاز المحدّدة، حتى يتمكّن سكان مدينة بني عباس من الاستفادة منه في أقرب الآجال، باعتباره مشروعا يهدف إلى تدعيم التزويد بالمياه الصالحة للشرب وتحسين الخدمة العمومية والاستجابة للطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
كما استمع إلى عرض حول وضعية قطاع الري بولاية بني عباس، قدّمه مدير الري، تضمّن مؤشّرات الموارد المائية والبرامج والمشاريع التنموية المسجّلة.
وأكّد الوزير، في تدخّله، أنّ قطاع الرّي يواكب الحركية التنموية التي تعرفها الولاية، وما يرافقها من توسّع عمراني وارتفاع في عدد السكان، ممّا يستدعي تعزيز الجهود لتلبية الطلب المتزايد على المياه، مشيدا بالتطور الذي تشهده الولاية، وداعيا إلى تضافر جهود جميع الفاعلين لضمان استمرارية هذه الديناميكية.
وأشار إلى أنّ مؤشّرات القطاع بولاية بني عباس إيجابية، مع التأكيد على ضرورة ضمان التموين المنتظم بالمياه الصالحة للشرب، ومبرزا أيضا أهمية إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة، باعتبارها خيارا استراتيجيا للحفاظ على الموارد المائية الموجّهة للشرب.
وذكّر بوزقزة أنّ ولاية بني عباس استفادت من برامج حيوية وهامة في القطاع، مشدّدا على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، على رأسهم السلطات المحلية لضمان التجسيد الأمثل لهذه المشاريع وتحقيق الأهداف التنموية المسطّرة


