شكــــرا للرئيـس علـــى جهـــوده فـــي تعزيـز مكانة بلادنـــــا إقليميــا ودوليــــا
الارتقــــاء بالأداء البرلمانــي وتعزيـــز جــــودة التشريـــــع
أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، مساء الثلاثاء، التزامها بالعمل مع الجميع بروح المسؤولية ومنطق التشاور من أجل خدمة الجزائر وتحقيق تطلعات المواطنين داعية إلى الارتقاء بالعمل البرلماني بما يواكب التحولات التي تعرفها بلادنا.
في كلمة لها، عقب انتخابها على رأس المجلس للفترة التشريعية العاشرة، التزمت السيدة بوفدش بالعمل مع الجميع «دون استثناء وبروح المسؤولية والتعاون والتشاور وبمنطق الشراكة من أجل خدمة بلادنا وتحقيق تطلعات شعبنا» عبر المجلس الذي هو «فضاء للنقاش والمؤسسة الدستورية التي تتجسد فيها الإرادة الشعبية من خلال التشريع، الرقابة وتقييم السياسة العمومية».
وأضافت المتحدثة بأن المسؤولية المشتركة» تقتضي الارتقاء بالأداء البرلماني وتعزيز جودة التشريع بما يواكب التحولات التي تشهدها بلادنا ويحقق أهداف التنمية الشاملة»، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب «ترسيخ الحوار المسؤول، احترام التعددية وبناء توافق حول القضايا الوطنية الكبرى بما يعزز الثقة في هذه المؤسسة الدستورية الموقرة»، مع «الحرص على تعزيز التعاون والتنسيق المؤسساتي مع مجلس الأمة والحكومة في إطار الاحترام للصلاحيات الدستورية».
وبالمناسبة، توجهت السيدة بوفدش بأسمى عبارات التقدير والوفاء إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على «جهوده في قيادة مسار بناء الجزائر الجديدة وتعزيز مكانة بلادنا إقليميا ودوليا»، وإلى الجيش الوطني الشعبي، «سليل جيش التحرير الوطني حامي الوطن وحصنه المنيع وإلى جميع أسلاك الأمن على ما يبذلونه من تضحيات في سبيل حماية الوطن وصون أمانة المواطنين واستقرار البلاد».
واعتبرت بوفدش أن انتخاب امرأة لأول مرة في تاريخ الجزائر، على رأس المجلس الشعبي الوطني، يمثل « لحظة فارقة في مسيرة بلادنا» كما يعكس حجم التحولات التي تعرفها الجزائر ويجسد الإرادة السياسية التي جعلت من تكريس دولة المؤسسات وتعزيز مشاركة كل الكفاءات الوطنية خيارا ثابتا في الجزائر الجديدة المنتصرة»، مضيفة أن هذه «الثقة الثمينة هو تتويج للمرأة الجزائرية وثمرة لمسار وطني جعل من ترقية دور المرأة وتعزيز حضورها في المؤسسات الدستورية رؤية حكيمة في مشروع شامل لمواصلة بناء جزائر قوية حديثة، عادلة وديمقراطية تقوم على الكفاءة والاستحقاق».
واغتنمت رئيسة المجلس الشعبي الوطني الفرصة للإشادة بجهود مختلف المؤسسات العمومية وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، مصالح الحماية المدنية والسلطات المحلية»، وبـ»التفاعل الإيجابي للمواطنين في إخماد الحرائق التي مست العديد من جهات الوطن» الذي يعكس —مثلما قالت— روح التضامن الوطني العالي والوعي الجماعي بخطورة هذه الكوارث»، مضيفة أن هذا التفاعل والجهود المبذولة «أبانت عن الجاهزية الميدانية والتنسيق المحكم للحد من انتشار النيران والتكفل بالمتضريين وحماية الأرواح».
خليدة بوفدش.. مسار طبي ومسيرة سياسية
وفازت السيدة بوفدش برئاسة المجلس الشعبي الوطني عقب حصولها على 302 صوتا مقابل 57 صوتا للمترشح عن حركة مجتمع السلم، النائب أمين علوش و7 أصوات للمترشح عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، النائب رشيد حساني، وذلك من مجموع 366 صوتا معبرا عنه.
وجرت عملية الانتخاب عن طريق الاقتراع السري، وفقا لما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، الذي يشير إلى أن رئيس هذه الهيئة التشريعية ينتخب بالاقتراع السري في حالة تعدد المترشحين ويعلن فوز المترشح المتحصل على الأغلبية المطلقة للنواب.
الرئيسة الجديدة للغرفة السفلى للبرلمان من مواليد 27 ماي 1982، تخرجت في تخصص الطب العام من جامعة الجزائر سنة 2008، قبل أن تتحصل على شهادة الدراسات المتخصصة في أمراض الحساسية والمناعة السريرية سنة 2019.
وكانت السيدة بوفدش قد استهلت مسارها المهني بالمؤسسة العمومية الاستشفائية عين طاية بالعاصمة، قبل أن تلتحق بالمركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس، لتتولى سنة 2023 منصب رئيسة مصلحة بمديرية الصحة لولاية الجزائر.
انتخبت في الفترة ما بين 2012 و2017 عضوا بالمجلس الشعبي البلدي لبرج البحري ثم عضوا بالمجلس الشعبي الولائي للجزائر سنة 2021.


