أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمس، في بيان له، التزامه بمواصلة دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من جريمة الاتجار بالأشخاص ومكافحتها، مع ترسيخ مقاربة شاملة تكفل حماية الضحايا وصون كرامتهم.
في بيان أصدره بمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص المصادف ليوم 30 جويلية من كل سنة، والمنظم هذه السنة تحت شعار «عالقون في فخ الاحتيال»، اعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان هذه المناسبة «محطة لتجديد الالتزام بحماية الكرامة الإنسانية والتصدي لإحدى أخطر الجرائم المنظمة العابرة للحدود، لما تنطوي عليه من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحرية والأمن والحماية من جميع أشكال الاستغلال».
كما تشكل هذه المناسبة أيضا «فرصة لتعزيز الوعي بمظاهر هذه الجريمة والتأكيد على أهمية حماية الضحايا وتطوير آليات التكفل بهم»، إلى جانب «دعم التعاون الدولي والتنسيق القضائي والأمني لضمان ملاحقة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب».وأبرز البيان أن إحياء هذا اليوم يأتي في سباق الجهود الدولية التي تعززت باعتماد بروتوكول باليرمو لسنة 2000 والذي انضمت إليه الجزائر، تأكيدا لالتزامها بحماية حقوق الإنسان ومكافحة جميع أشكال الاتجار بالأشخاص والاستغلال، لافتا إلى أنه «»انسجاما مع هذه الالتزامات، كرس التعديل الدستوري لسنة 2020 حماية الكرامة الإنسانية وترقية حقوق الإنسان، لاسيما بموجب المادة 39 منه».
كما تعزز الإطار التشريعي والمؤسساتي الوطني بصدور القانون رقم 23-04 المتعلق بالوقاية من الاتجار بالبشر ومكافحته، والمرسوم التنفيذي رقم 26-14 المحدد للآلية الوطنية للتكفل بضحايا الاتجار بالبشر، وهي الخطوات التي أرست «منظومة قانونية ومؤسساتية متكاملة، ترتكز على الوقاية والحماية والتنسيق والتكفل بالضحايا، وفق مقاربة قائمة على حقوق الإنسان».وفي هذا السياق، ثمن المجلس هذه المكاسب، مؤكدا على أن التصدي لظاهرة الاتجار بالأشخاص يقتضي «مواصلة تعزيز التدابير الوقائية وتطوير آليات التكفل بالضحايا وضمان ولوجهم إلى العدالة»، فضلا عن «توطيد التعاون الإقليمي والدولي، بما يعزز فعالية الملاحقة القضائية ويحفظ كرامة الضحايا وحقوقهم».

