يواصل نجم الوثب الثلاثي الجزائري ياسر محمد طاهر تريكي تألقه خلال السنة الرياضية الحالية 2026، حيث تمكن أمسية أول أمس من إضافة لقب جديد لرصيده الثري من خلال تتويجه بلقب البطولة الوطنية، بعد تحقيقه قفزة 17:15 متر، بمضمار المركب الأولمبي محمد بوضياف بالعاصمة.
يأتي هذا التتويج ليؤكد من خلاله تريكي أنه في أتم جاهزيته للمواعيد الكبرى التي تعد أبرز أهداف أفضل رياضي في تاريخ الوثب الثلاثي الجزائري، كان ذلك بعدما ابتعد قليلا عن الميادين من أجل رحلة العلاج بعد الإصابة التي حرمته من ميدالية عالمية سنة 2025، تلك المحطة رغم أنها كانت مؤلمة كثيرا لأنه احتل المركز الرابع بفارق أجزاء من المائة فقط عن هدفه المتمثل في منصة التتويج، إلا أنها كانت نقطة البداية القوية بالنسبة لتريكي الذي ابتعد عن كل الضغوطات وعمل بجدية عالية من الجانب البدني والذهني ليعود هذه السنة محققا أفضل الأرقام في مشواره في المنافسات التي سجل حضوره بها.
ويعمل تريكي حاليا على توظيف خبرته الطويلة في المستوى العالي من أجل تطوير مهاراته وفي نفس الوقت لتصحيح الأخطاء التي كانت في السابق.
وبالعودة للنتائج الرائعة المحققة خلال الفترة الاخيرة سواء في منافسات الدوري الماسي أو السلسلة الذهبية وكذا الملتقيات التي تدخل ضمن رزنامة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، فإن الرياضي الجزائري في الطريق الصحيح وجاهز معنويا وبدنيا من أجل إضافة إنجازات جديدة لسجله الثري سواء من خلال الأرقام أو الميداليات التي يحصدها، ورغم أنه لم يظهر كل ما لديه في منافسات البطولة الوطنية مؤخرا إلا أن هذا يدخل ضمن التكتيك الذي يتبعه تريكي لتفادي الإرهاق والحفاظ على طاقته.
يأتي ذلك لأن الهدف الأول بالنسبة لياسر تريكي يتمثل في التواجد ضمن المراكز الثلاثة الأولى في المحطات الكبرى التي تنتظره، وأبرزها بطولة العالم السنة القادمة بالصين، والتي تليها الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028 وهذه الأخيرة أبرز النقاط التي يطمح لتحقيقها قبل نهاية مشواره الرياضي، ولهذا فإن تريكي يعمل وفق رزنامة مضبوطة بدقة وضع خلالها أهم المحطات التي سيشارك فيها في سنة 2026 و2027 وصولا إلى لوس أنجلوس 2028 لكي يتمكن من كتابة اسمه ضمن قائمة الأسماء المتوجين أولمبيا وهو اللقب الذي ينقص خزائنه لحد الآن.
بهذا الصدد أكد تريكي في تصريح له عقب التتويج بلقب البطولة الوطنية بالجزائر العاصمة قائلا «شاركت في البطولة الوطنية لسنة 2026 وأتمنى التوفيق لي ولكل الرياضيين بحول الله، حيث تعتبر محطة تسبق الألعاب المتوسطية بمدينة تورينتو الإيطالية في نهاية شهر أوت الجاري، وهي من أبرز المحطات للسنة الحالية نطمح لتشريف الراية الوطنية وبعدها ستكون عديد المحطات المهمة أبرزها بطولة العالم ببكين الصينية عام 2027 وكلها مواعيد تسبق الحدث الأبرز الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028 التي تبقى الهدف الأساسي لتشريف الراية الوطنية».







