تجسيد العمل التشاركي بين مختلف الهيئات والمؤسّسات والجمعيات
تحتضن ولاية وهران، يوم غد الخميس، فعاليات طبعة جديدة من المبادرة الوطنية «الموانئ الزرقاء»، التي تندرج ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى المحافظة على البيئة البحرية وتحسين المحيط العام لموانئ الصيد البحري، بحسب ما علم لدى المديرية الولائية للصيد البحري وتربية المائيات.
أصبحت المبادرة، التي تنظم سنويا عبر مختلف الولايات الساحلية للوطن، في إطار تجسيد التوجّهات الوطنية الرامية إلى ترقية الاقتصاد الأزرق وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، محطة بيئية هامة لتجسيد العمل التشاركي بين مختلف الهيئات والمؤسّسات والجمعيات، من أجل نشر الوعي بأهمية حماية الوسط البحري والحدّ من مصادر التلوّث، إلى جانب ترسيخ ثقافة التطوع والمحافظة على الفضاءات الساحلية باعتبارها رافدا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وستنظم العملية هذه السنة بشكل متزامن على مستوى مينائي الصيد البحري بوهران وأرزيو، وملجأ الصيد البحري بكريستل، على أن تُعطى إشارة الانطلاق الرّسمية من ميناء الصيد البحري بوهران، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، بحسب ذات المصدر.
ويتضمّن برنامج المبادرة مرحلتين، تتمثل الأولى في تنظيف الأرصفة واليابسة والمحيط الخارجي للميناء، فيما تخصّص المرحلة الثانية لتنظيف الحوض المائي بواسطة غواصّين محترفين تابعين لمختلف الجمعيات المشاركة، قصد انتشال النفايات والمخلّفات المغمورة التي تشكّل مصدر تلوث للبيئة البحرية.
وستعرف هذه الطبعة مشاركة عدة قطاعات وهيئات، على غرار مديرية البيئة، ومديرية السياحة، ومديرية الأشغال العمومية، ومديرية الحماية المدنية، والكشافة الإسلامية الجزائرية، إلى جانب الجمعيات البيئية والنوادي الناشطة في مجال حماية البيئة البحرية، حيث سيتم تسخير مختلف الوسائل البشرية والمادية لإنجاح عمليات التنظيف هذه.
ويراهن المنظمون على أن تُسهم هذه المبادرة في تعزيز ثقافة المحافظة على البيئة البحرية وترقية السلوك البيئي المسؤول، فضلا عن تكريس التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين لحماية الموانئ ومحيطها، بما ينسجم مع المساعي الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد البحرية وتطوير الاقتصاد الأزرق وضمان استدامة النظم البيئية الساحلية.

