انتهت مسيرة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش مع المنتخب الوطني، بعدما أعلنت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم سهرة أول أمس، في بيان رسمي عن نهاية العلاقة التعاقدية بينها وبين مدرب المنتخب، وأعضاء الجهاز الفني ليدخل بذلك المنتخب الوطني مرحلة جديدة، ستكون مع مدرب جديد تنتظره الكثير من التحديات، منها إعادة البريق الذي فقده المنتخب، خاصة بعد المشاركة في المونديال والتي لم تكن في مستوى التطلعات.
أعلنت “الفاف” نهاية علاقتها مع بيتكوفيتش في بيان رسمي جاء فيه: “ تعلم الإتحادية الجزائرية لكرة القدم، بانتهاء العلاقة التعاقدية التي كانت تربطها بالناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، وطاقمه الفني رسميا هذا اليوم، بناء على اتفاق بالتراضي بين الطرفين “ لتنتهي بذلك حقبة بيتكوفيتش مع المنتخب الوطني.
لم تفوت الاتحادية الفرصة لتشكر الناخب الوطني السابق، على كل ما قدمه حيث قالت في البيان “وتتقدم الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بخالص الشكر إلى بيتكوفيش، وكافة أعضاء طاقمه نظير احترافيهتم والتزامهم وتفانيهم طوال 29 شهرا، على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني” حيث جاء هذا الشكر ليعكس امتنان الاتحادية للناخب الوطني، على عدم حدوث إي إشكال من أي نوع طوال فترة إشرافه على المنتخب الوطني.
بيان “الفاف” جاء ليضع حدا للجدل الذي أثير خلال الفترة الماضية، حول مستقبل بيتكوفيتش مع المنتخب خاصة أن العديد من المصادر زعمت، أن المدرب البوسني يريد الاستمرار ولا يفكر في الرحيل، وهو الأمر الذي حدث عكسه تماما، بما أن فسخ العقد لن يكون من جانب واحد.
قامت الاتحادية بتلبية رغبة بيتكوفيتش دون الضغط عليه، وهو الأمر الذي يعكس احترافيتها الكبيرة في هذا الأمر، خاصة أنه يمتلك عقدا جديدا.
كل المؤشرات كانت توحي بأن بيتكوفيتش، لن يكون هو المدرب المقبل للمنتخب بعد المونديال، خاصة أن طريقة ظهور المنتخب في هذا المحفل الكروي الكبير، كانت بعيدة عن التطلعات رغم أنه نجح في تحقيق الهدف الأساسي، وهو تجاوز دور المجموعات إلا أن الصورة التي ظهر بها، لم تكن بمستوى الكرة الجزائرية.
على مدار 29 شهرا حقق بيتكوفيتش العديد من الإنجازات، والتي كان أهمها إعادة بناء المنتخب الوطني، من خلال عودة الثقة إلى اللاعبين وهو ما عكسته النتائج المحققة، من خلال ضمان التأهل إلى كأس إفريقيا، والنجاح في تحقيق مشاركة جيدة في “الكان”، رغم الخروج من ربع نهائي أمام نيجيريا.
التحكيم كان له دور كبير في ظهور المنتخب الوطني، بوجه متواضع في المباراة أمام نيجيريا في كأس افريقيا، وهي المواجهة التي لا يجب الحكم فيها على الناخب الوطني، لأنه قدم ما عليه والأخطاء التحكيمية كانت مؤثرة، على نتيجة المباراة بما أن المنتخب حرم من ركلة جزاء مستحقة ولا غبار عليها.
التحضيرات للمونديال كانت في المستوى، حيث حقق المنتخب الوطني نتائج مميزة من خلال الفوز الكاسح على غواتيمالا، وإحراج منتخب الأوروغواي الذي وجد أمامه منتخبا منظما من كل النواحي، وجاء الفوز التاريخي على هولندا في روتردام، ليؤكد أن المنتخب في الطريق الصحيح ليقدم مونديالا في المستوى.
النتائج في المونديال كانت جيدة من خلال تحقيق فوز وتعادل وخسارة، في دور المجموعات إلا أن الصورة التي ظهر بها المنتخب لم تكن جيدة، خاصة من الناحية الدفاعية من خلال تلقي عدد كبير من الأهداف، وخلال مواجهة سويسرا لم يكن هناك رد فعل قوي، في هذه المواجهة التي يتحمل الناخب الوطني السابق المسؤولية فيها كاملة من خلال خياراته غير المدروسة.







