المستثمرون مدعوون إلى الانخراط في تطوير صناعة قطع الغيار
نلتقي قريبا في تيسمسيلت وباتنة ومواقع أخرى لمواصلة هذه الديناميكية
الباب مفتوح أمام جميع المستثمرين والشباك الوحيد مجند لمرافقتهم
تغطية ما بين 40 و50 % من احتياجات السوق الوطنية من صفائح الفرامل
أكد الوزير الأول سيفي غريب في تصريح صحفي، على هامش إشرافه على إعادة بعث مصنع صفائح الفرامل، أن الدولة عازمة على إعادة بعث الأصول الصناعية المسترجعة، معلنا، أن كل من تيسمسيلت وباتنة ستكون المحطتين المقبلتين قريبا، مشددا على أن وضع مصنع الرغاية حيز الخدمة يأتي في ظل العمل الحكومي المتواصل، مبرزا أن رئيس الجمهورية قد أمر مؤخرا بإنجاز الآلة الخاصة بتصنيع الصفائح الموجهة لصوامع تخزين الحبوب وهو ما تم في ظرف قصير جدا.
أكد الوزير الأول، سيفي غريب، في تصريح صحفي أن “إعادة بعث الوحدات الصناعية المسترجعة ستتواصل تنفيذا لالتزامات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون”، مؤكدا حرصه على إعادة بعث الوحدات الصناعية المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية، ضمن عملية استرجاع الأصول المنهوبة، داعيا المستثمرين إلى الانخراط في تطوير شعبة صناعة قطع الغيار.
وفي هذا السياق، جدد سيفي غريب التأكيد على أن عملية إعادة بعث الوحدات الصناعية المسترجعة التي ستتواصل وفقًا لالتزامات السلطات العمومية، قائلاً: “بعد محطات أدرار، والمسيلة، والرغاية، نلتقي قريبًا في تيسمسيلت، وباتنة، والعديد من المواقع الصناعية الأخرى لمواصلة هذه الديناميكية. فجميع الوحدات الصناعية المسترجعة في إطار محاربة الفساد سيتم إعادة تشغيلها”.
وأكد الوزير الأول، على هامش مراسم التدشين، الأهمية البالغة لهذه الوحدة الصناعية، بالنظر إلى حساسية المنتج الذي تصنعه وعلاقته المباشرة بسلامة المركبات، قائلا : “نحن اليوم بصدد تدشين وحدة لإنتاج صفائح الفرامل وملحقاتها. وتكتسي هذه الوحدة أهمية كبيرة في مجال صناعة قطع الغيار، بالنظر إلى حساسية صناعة الفرامل وارتباطها الوثيق بسلامة مختلف أنواع المركبات”.
وأوضح سيفي أن إعادة تشغيل المصنع تمت في ظرف وجيز بفضل جهود عمال وإطارات شركة الصيانة شرق SME، التابعة لمجمع جيكا، مضيفا، “في أقل من شهرين، وبفضل الرجال والنساء العاملين بهذه المؤسسة الوطنية، نشهد اليوم إعادة تشغيل هذه الوحدة، وهي عملية لا تزال متواصلة”.
واعتبر الوزير الأول أن هذه العملية تجسد تنفيذ التزامات رئيس الجمهورية المتعلقة بـاسترجاع الأموال والممتلكات المنهوبة وإعادة بعث الوحدات الصناعية المصادرة. مشيرا إلى أن هذه الديناميكية شملت بالفعل عدة مواقع صناعية، من بينها وحدة المسيلة، وستتواصل قريبًا مع وضع مصنع باتنة المتخصص في الهياكل الخاصة بالمركبات حيز الخدمة، وفق الرزنامة المحددة وتعليمات رئيس الجمهورية. وأضاف: “كل ذلك يأتي تنفيذًا لالتزامات السيد رئيس الجمهورية تجاه الشعب الجزائري، باسترجاع الممتلكات المنهوبة وإعادة الحياة إلى الوحدات الصناعية المسترجعة.”
كفاءات وطنية تعمل في صمت
كما أشاد الوزير الأول بالعمل الذي تقوم به شركة الصيانة شرق، معربا، باسم رئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة، عن شكره لمسؤوليها وعمالها، قائلاً: “أتقدم، باسم رئيس الجمهورية والحكومة، بالشكر لهذه المؤسسة التي تعمل في صمت، وتبذل كل الجهود لاسترجاع هذه الوحدات وإعادة استغلالها”. وخصّ بالشكر الرئيس المدير العام للشركة وكافة العمال، مؤكدًا: “أشهد شخصيا أن هذه المؤسسة وعمالها أنجزوا دائما المهام الموكلة إليهم في الآجال المحددة، بل وقبلها في بعض الأحيان”.
كما استعرض غريب بعض إنجازات الشركة، ومن بينها تصنيع تجهيزات مخصصة لتخزين الحبوب في آجال قياسية، مشيرًا إلى أنها ستدخل حيز الاستغلال ضمن برنامج تعزيز قدرات التخزين الوطني.
وفيما يتعلق بمصنع الرغاية، شدد الوزير الأول على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة في عملية التصنيع: “سنكون صارمين في عملية الإنتاج لضمان جودة وسلامة صفائح الفرامل، لأن الفرامل تُعد من أكثر قطع المركبات حساسية فيما يتعلق بالسلامة”، موضحا أن المصنع، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية السنوية 5، 1 مليون صفيحة فرامل سينتج صفائح فرامل موجهة إلى 25 طرازا من السيارات السياحية التابعة لعدد من العلامات العالمية، مضيفا أن الإنتاج سيتوسع تدريجيا ليشمل مركبات الوزن الثقيل وعلامات أخرى وفق برنامج التطوير المسطر.
السماح بعودة عمال الوحدة إلى مناصبهم
وستسمح هذه الوحدة بتغطية ما بين 40 و50 % من احتياجات السوق الوطنية من صفائح الفرامل، كما ستفتح آفاقا واعدة لتطوير صناعة قطع الغيار في الجزائر، مبرزا أن الجودة هي عنوان هذه الوحدة الصناعية، بالنظر إلى حساسية منتوجها وارتباطه المباشر بسلامة المركبات، داعيا جميع العمال الذين سبق لهم العمل بهذه الوحدة إلى الالتحاق بمناصبهم، مؤكدا أن أبواب المصنع تبقى مفتوحة أمامهم، وأن جميع التعليمات أسديت للمسؤولين من أجل توفير الظروف الملائمة لإعادة نشاط المصنع في أحسن الظروف.
وفي ختام تصريحاته، وجه سيفي غريب دعوة إلى المتعاملين الاقتصاديين الراغبين في الاستثمار في هذا القطاع، مؤكدا أن “الباب مفتوح أمام جميع المستثمرين الراغبين في تطوير صناعة قطع الغيار، وأن الشباك الوحيد مجند لمرافقتهم ومنحهم جميع التسهيلات اللازمة”، مؤكدا أن الدولة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، توفر جميع التسهيلات اللازمة لمرافقة المستثمرين في هذا المجال، لاسيما عبر الشباك الوحيد التابع للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الذي يضمن تسهيل الإجراءات وتسريع دراسة الملفات.
وأضاف أن المشاريع المتعلقة بصناعة قطع الغيار ستستفيد من “الرواق الأخضر” بما يسمح بتجسيدها في أقرب الآجال.



