خلّف اقتحام جيش الاحتلال الصهيوني مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة -على مدى اليومين الماضيين- دمارا واسعا شمل هدم منازل ومنشآت، إلى جانب تنفيذ مداهمات واعتقالات، وتحويل عدد من المنازل إلى مراكز احتجاز.
قالت محافظة القدس -في بيان مساء الخميس- إنّ اقتحام مخيم قلنديا تخلله تنفيذ عمليات مداهمة وتفتيش واعتقالات، إضافة إلى تحويل عدد من المنازل والمنشآت إلى مراكز احتجاز وتحقيق ميداني.
وأضافت أنّ قوات الاحتلال هدمت 7 منازل وعددا من المنشآت، كما ألحقت أضرارا بعشرات المنازل داخل المخيم، واعتقلت أكثر من 70 فلسطينيا خلال العملية العسكرية في المخيم.
وقال البيان إنّ الجيش الصّهيوني نكّل بالمواطنين الذين اعتقلهم في المخيم، مؤكّدا إطلاق قنابل صوتية في بعض الأحياء. ونقل بيان المحافظة شهادات لمواطنين من المخيّم قال إنهم يعيشون ظروفا إنسانية صعبة، بعدما سيطرت قوات الاحتلال على ثلاث شقق في البناية السكنية، وحوّلتها -منذ بداية حملتها العسكرية- إلى مركز للتحقيق والاعتقال.وبدورها، قالت جمعية نادي الأسير الفلسطيني إنّ الجيش الصّهيوني اعتقل وحقّق ميدانيا مع أكثر من 60 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء، خلال العملية العسكرية في مخيم قلنديا.
وكان الجيش الصهيوني قد شنّ -فجر الأربعاء الماضي- عملية عسكرية واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس، بزعم استهداف “مسلّحين وبنى تحتية معادية، وظاهرة حيازة الأسلحة والاتجار بها”
.إرهاب المستوطنين
من جهة أخرى، اشتكى أهالي في تجمّع خربة الطوبا -بجنوبي الضفة الغربية المحتلة- من اعتداءات لمستوطنين أضرموا النار في منازل فلسطينية، واعتدوا على سكانها.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ طواقمها تعاملت مع 6 إصابات برضوض، جراء اعتداء المستوطنين على عائلات في خربة الطوبا. وقال أهالي تجمّع خربة الطوبا إنّ الهجوم نفّذه نحو 40 مستوطنا، وأسفر عن إصابة خمسة أشخاص بينهم امرأة وابنتها وطفل.وأوضح رضوان جندية -الذي أُضرمت النار في منزله وأصيبت زوجته وابنته- أنّ المستوطنين هاجموا الخربة قرابة الساعة العاشرة من مساء الأربعاء.
وأكّد إبراهيم زين -وهو أحد سكان خربة الطوبا- أنّ هذا هو الهجوم الثاني الذي يتعرّض له التجمعّ، مشيرا إلى أن المستوطنين أحرقوا في المرة الأولى معدات بئر المياه، بينما أقدموا هذه المرة على تدمير غرف داخل المنازل. وأضاف أنّ الهجوم تسبّب في حالة من الرعب بين السكان وخصوصا الأطفال.
اقتلاع الأشجار لتعزيز المستعمرات
هذا، وأصدر جيش الاحتلال الصهيوني 8 أوامر باقتلاع أشجار مزروعة في 316 دونما، بمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة لأغراض استيطانية.
وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيان، الخميس، إنّ الجيش الصهيوني أصدر 8 أوامر بإزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون من الأراضي المحدّدة في خرائط مرفقة.
وبحسب الأنباء، شملت الأوامر الصهيونية مساحة إجمالية بلغت 316.636 دونما. وذكرت الهيئة أنّ ستة من تلك الأوامر توزّعت في محافظة جنين، واستهدفت نحو 311 دونما، بينما توزّعت بقية الأوامر بين محافظة نابلس ومدينة القدس المحتلة.
وأوضحت أن عمليات إزالة الغطاء النباتي لا تستهدف مساحات زراعية معزولة، بل تتوزّع بمحاذاة شبكة طرق رئيسية، بما يوسّع مجال السيطرة على جانبي الطرق، ويُلحق أضراراً مباشرة بأشجار الزيتون والأراضي الزراعية المحاذية لها.
الهيئة حذّرت من أنّ السلطات الصهيونية تستخدم الأوامر بهدف تشكيل مستوطنات، “بما يهيئ الأرض لخدمة البنية التحتية الاستعمارية، ويحدّ من قدرة أصحابها على الوصول إليها واستعمالها”.
ووفق الهيئة، فإنّ حصيلة ما تمّ إصداره من أوامر منذ مطلع العام 2026 يرتفع إلى 59 أمراً لإزالة الطبقة الشجرية في 2480 دونماً من أراضي المواطنين، بينما تم الاستيلاء على نحو 60 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين، خلال ألف يوم من حرب الإبادة على غزة.



