تشهد الخريطة الهيكلية للمسابح الجوارية عبر تراب ولاية معسكر ديناميكية لافتة، لتلبية الطلب المتزايد للسكان وضمان موسم صيف آمن وممتع للجميع.
بين الدور الأساسي للخدمة العمومية المباشرة التي يؤمنها قطاع الشباب والرياضة، والانفتاح المتزايد على مبادرات الاستثمار الخاص، تأتي هذه الديناميكية في ولاية داخلية يناهز عدد سكانها المليون نسمة، لتلبية الحاجة إلى منافذ ترفيهية مهيأة تحمي الشباب والأطفال من مخاطر السباحة بالمسطحات المائية غير المراقبة وتمنح العائلات مساحات مريحة للاستجمام.
في إطار تنشيط الحياة المحلية وتوفير بدائل رياضية وترفيهية، أتاح قطاع الشباب والرياضة بالولاية 6 مسابح شبه أولمبية أمام المواطنين لممارسة السباحة الترفيهية خلال الفترة الصيفية، وتؤدي هذه المنشآت الرياضية دورا محوريا في استيعاب التدافع اليومي، خصوصا بالبلديات والمناطق التي لا تتوفر على واجهات بحرية، مما يجعل المسبح الجواري الخيار الأول والآمن لشباب المنطقة.
يبرز المسبح الجواري ببلدية سيدي قادة، حجم الضغط والطلب العاليين على هذا النوع من الهياكل، إذ يتحول يوميا إلى نقطة استقطاب مركزية للشباب اليافعين والأطفال القادمين من 5 بلديات مجاورة، ويعكس هذا التدفق اليومي بوضوح، نجاح هذه الهياكل في تأطير أوقات فراغ الشباب وتوفير بيئة ملائمة للترفيه والتأطير الرياضي، وضرورة مواصلة توسيع الخريطة وتعميم مشروع المسبح الجواري على باقي البلديات، لتقليل أعباء التنقل وتخفيف الضغط عن النقاط الحالية.
الانفتـاح علــى الاستثمـار الخــاص.. التكامـل المطلــوب
وإلى جانب المجهود العمومي، يبرز التوجه نحو تشجيع الاستثمار الخاص، على مستوى بلدية عاصمة الولاية وعدد من الدوائر الرئيسية، كخيار استراتيجي لتطوير العرض السياحي والترفيهي، ويتجلى هذا التكامل في توفير منتزهات مائية ومرافق متعددة الخدمات تلبي احتياجات العائلات وتفتح فرص اقتصادية جديدة، فضلا عن مساندة القطاع العام في استيعاب الكثافة السكانية المتزايدة خلال فصل الصيف، وضمان الامتثال لمعايير السلامة والنظافة، تحت رقابة المصالح المختصة لتفادي حوادث الغرق في السدود والمجمعات المائية المفتوحة.
وفي هذا السياق، بادرت مصالح بلدية معسكر إلى فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص، عبر منح حقوق الانتفاع لتشغيل مسبحين جواريين لصالح المستثمرين الشباب، وذلك عقب إخضاعهما لعمليات شاملة لإعادة التصميم والترميم والتأهيل المعماري، وقد أثمرت هذه الخطوة الاستراتيجية عن تحويل المرفقين من هياكل غير مستغلة إلى وجهتين ترفيهيتين رئيسيتين، تستقطبان يوميا أعداد غفيرة من الشباب والعائلات المعسكرية، بفضل ما يقدمانه من خدمات ترفيهية وبيئة آمنة تشجع على الاستجمام.
وتأتي هذه المبادرة لتجسد مفهوم التسيير الناجع للممتلكات الجماعية، وتبرهن على قدرة الشراكة بين الجماعات المحلية والمستثمرين على تحسين جودة الخدمة العمومية وتخفيف الضغط عن المنشآت القطاعية الأخرى، بما يسمح بتقليص الفجوة بين الطلب المتزايد والعرض المتوفر عبر تراب الولاية.



