من بحر يافا أُنادي عليك. بدمع العاشق المشتاق أبكيك. أشمك في رائحة البحر وفي أريج برتقال يافا. يا رائحة المحار وماء البحار التي تأتي من بعيد.
يا «تنهيدة» العشاق حبيبتي، يفيض الدمع من عيني « تٌذْبِلُني» .. «حسرةُ « كغصن مكسور يعلق بالشجرة أمه. يصطدم ندائي بعلو جبال أعشقها خُضرةً وظِلالا. وجهي يا معبودتي حزين «التقاطيع «… «ملتاع» المظهر، تكويه نار البعاد، يرتد ندائي فأناشد طائر «الرُخِّ» يأتي بك، أصفك له بالسمراءَ، عسلية العينين، رفيعة العنق «كمحقن».. يطلب مزيدا من التوصيف: في عينيها الساحرتين «حَوَرُ» عيون بنات اليمن،
لمعة تأسر القلب تهز الجوانح، لمعة تأسر القلب، تهز الجوانح، يستدرك: وأن لم أقدر على إحضارها فالحواجز في الأرض وفي السماء الطيور «الزنَّانة». أوصيه أن يأْتِني من « قَبَّةِ « ثوبها «فُلَّةً»، من عطرها «نَفْحَةْ»…
تهب العواصف وتنعق الغربان، أعرف يا حبيبتي أن لا شيء من حلمي اليوم لن يتحقق. استحضر نسمات من «مرابعك « بمروحة ورق ملونة بكل الألوان أعشقها «مرابع» قومك الشمالية، «قطعتُ الأمل من لقاء لطالما انتظرته، أستر دمعي بمروحتي عن رواد «الشط»، أقدامي العارية « تغوص» في عمق الرمل، أركض الى الماء فوق قطع من زجاج اكتشفه «الفينيق»، في عرض البحر، ترسو سفن العاشقين، أبقى وحيدا وهم يتسامرون.
أمشي على زجاج جارح ورمل ساخن، فلا أحس من شدة الشوق بالوجع، ها أنا أسير فوق بساط من ورد غض طري، قالوا: العاشق يحتمل لأجل من يحب الآلام، كيسوع ومحمد سارا على دروبها، في أمواج البحر غسلت دمعي بدمعك، دفنت وجهي بوجهك، آهٍ يا طائر «الخرافة» لست أحتاجك بعد اليوم… ريح الشمال قررت عنك…أن تحملني إليها… ولو بعد حين.







