تحولت المسابح العمومية إلى وجهة أولى للأطفال والشباب خلال فصل الصيف، بعدما أصبحت بديلا حقيقيا عن البحر، وفضاء يجمع بين الترفيه والاستجمام وممارسة السباحة في ظروف آمنة في ولاية تبسة الحدودية، حيث تفصل أكثر من 200 كيلومتر السكان عن أقرب شاطئ.
تمثل المرافق متنفسا يخفف من وطأة الحرارة المرتفعة ويمنح الأبناء فرصة لقضاء أوقات ممتعة داخل الولاية بالنسبة لكثير من العائلات، التي لا تسمح لها ظروفها المادية أو بعد المسافة بقضاء العطلة على الشواطئ.
تتوفر ولاية تبسة على عشرة مسابح موزعة عبر عدد من البلديات، منها ثلاثة بمدينة تبسة، إضافة إلى مسابح بكل من الشريعة، العقلة، الحويجبات، الكويف ونقرين، غير أن مسبح حسناوي خالدي بمدينة تبسة طرق عنابة، يبقى الأكثر استقطابا للمرتادين، بفضل مساحته الكبيرة وتجهيزاته التي جعلته من أبرز المسابح المفتوحة على المستوى الوطني.
ويضم هذا المرفق حوضا مخصصا للشباب وحوضين للأطفال، بما يتيح استقبال مختلف الفئات العمرية في ظروف مريحة وآمنة، كما تسهر إطارات وعمال المسبح على تنظيم عملية الاستقبال، ومرافقة المرتادين، مع توفير حراس سباحة مؤهلين في الإنقاذ والإسعافات الأولية، يتراوح عددهم بين ستة وعشرة حراس بحسب حجم الإقبال، فضلا عن احترام جميع شروط الأمن والسلامة.
ويستقبل المسبح يوميا أعدادا معتبرة من الشباب، إذ تبلغ طاقة استيعابه نحو 250 سباحا في الوقت نفسه، من خلال فوجين خلال الفترة الصباحية، فيما يفتح أبوابه مساء من الثامنة ليلا إلى الواحدة صباحا لاستقبال العائلات، التي يتجاوز عددها في بعض السهرات 300 عائلة، في أجواء عائلية آمنة.
ولا يقتصر الإقبال على سكان مدينة تبسة، بل يمتد إلى قاطني البلديات المجاورة الذين يجدون في هذا الفضاء بديلا مناسبا عن عناء التنقل إلى البحر، وقد عبر العديد من الأطفال والشباب عن سعادتهم بقضاء أوقاتهم داخل المسبح، مؤكدين أنه أصبح يصنع لهم ذكريات صيفية جميلة، ويمنحهم فرصة للترفيه وممارسة السباحة بالقرب من مقر إقامتهم.
وتؤكد هذه المرافق، مع تزايد الإقبال عليها صيفا، أهمية الاستثمار في فضاءات الترفيه الجوارية، بما يضمن حق الأطفال والشباب في الاستجمام، ويقرب الخدمات الترفيهية من المواطنين، خاصة في الولايات الداخلية البعيدة عن الشريط الساحلي.



