أطلقت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالجزائر دعوة مفتوحة للفنانين التشكيليين الجزائريين للمشاركة في مشروع فني، يتمثل في تصميم وإنجاز تمثال “بادي بير”، الرمز الأشهر لمدينة برلين، على أن يعرض بصفة دائمة بالمقر الجديد للسفارة الألمانية بالجزائر، في مبادرة ترمي إلى تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين وإبراز دور الفن في ترسيخ الحوار والتقارب بين الشعوب.
وأوضحت السفارة، في منشور عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أن المشروع يندرج في إطار دعم التبادل الثقافي بين الجزائر وألمانيا، انطلاقا من قناعة بأن الفن يشكل لغة إنسانية مشتركة قادرة على تجسيد قيم التفاهم والاحترام المتبادل، من خلال عمل فني يعكس عمق العلاقات التي تجمع البلدين، ويستحضر الروابط التاريخية والإنسانية بين الشعبين.
ودعت السفارة الألمانية الفنانين التشكيليين الجزائريين إلى تقديم تصورات فنية مبتكرة تستلهم ثراء الموروث الثقافي الجزائري والألماني، وتعبر عن قيم التعايش والانفتاح والشراكة، مع استشراف مستقبل يقوم على التعاون الثقافي، مؤكدة أن التصاميم المقترحة ينبغي أن تجسّد بوضوح روح الصداقة الجزائرية الألمانية، مع استبعاد كل الأعمال التي تتضمن مضامين سياسية أو دينية أو تمييزية، أو تعتمد على عناصر محمية بحقوق الملكية الفكرية.
وسيتولى الفنان الذي يقع عليه الاختيار الإشراف على مختلف مراحل إنجاز المشروع، بداية من إعداد التصاميم الأولية ومناقشتها مع ممثلي السفارة، وصولا إلى اعتماد النسخة النهائية، قبل تنفيذ التمثال وتلوينه باستخدام مواد وطلاءات عالية الجودة تضمن الحفاظ عليه ومقاومته للعوامل الطبيعية لسنوات طويلة.
وأشارت السفارة إلى أن ملفات الترشّح ستخضع للتقييم وفق جملة من المعايير، من بينها أصالة الفكرة وجودتها الفنية، ومدى انسجامها مع موضوع المشروع، إضافة إلى خبرة الفنان وإمكانية تنفيذ العمل من الناحية التقنية، فضلا عن مدى توافق الميزانية المقترحة مع متطلبات الإنجاز.
وطلبت من الراغبين في المشاركة إيداع ملف يتضمن نبذة عن المسار الفني، وسيرة ذاتية أو معرضا للأعمال المنجزة، مع نماذج من مشاريع مماثلة ومراجع مهنية، إلى جانب تقديم ما لا يزيد عن ستة مقترحات أولية للتصميم، مرفقة بجدول زمني للتنفيذ وتقدير مالي للمشروع.
وحدّدت السفارة يوم 30 سبتمبر المقبل، آخر أجل لاستقبال ملفات المشاركة، على أن يتمّ إنجاز التمثال وتسليمه في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ إسناد المشروع للفنان الفائز، في خطوة تتيح للفنانين التشكيليين الجزائريين فرصة تقديم أعمالهم ضمن فضاء دبلوماسي، من خلال عمل فني دائم يحمل رسالة ثقافية وإنسانية، ويؤكد الدور الذي يمكن أن يؤديه الفن في مدّ جسور التواصل وتعزيز التقارب بين الثقافات.




