عصـاد: مؤتمـر الصومــام.. رافعــة للتجديد الفكــري وتثبيـــت الذاكـرة
حارش: حان الوقـت لقــراءة تاريخـنا وفق قواعـد تخدم الوحــدة الوطنيــة
تستعدّ ولاية بجاية لاحتضان الملتقى الدولي الموسوم بـ«ثقافة المقاومة: بين التاريخ والذاكرة والمخيال”، المنظم من طرف المحافظة السامية للأمازيغية، تزامنا وفعاليات إحياء الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام، المزمع تنظيمها يومي 19 و20 أوت الجاري بولاية بجاية، وما تمثله هذه المحطة المفصلية من دلالات رمزية وتاريخية في مسار الثورة التحريرية.
تحتضن بجاية تظاهرة علمية، ثقافية وتاريخية مميزة خلال الأيام القادمة، يتمثل في ملتقى دولي يشرف على تنظيمه المحافظة السامية للأمازيغية، بالتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، واللجنة الوطنية للتاريخ والذاكرة، والمديرية العامة للأرشيف الوطني برئاسة الجمهورية، بالشراكة مع ولاية بجاية.
يأتي ذلك بعد الانتهاء من تنصيب اللجنة الولائية للتحضير لهذا الملتقى الدولي العلمي، وهو الحدث الذي يُرتقب منه أن يساهم في تشكيل منصة علمية دولية رفيعة المستوى، لما يجمعه من باحثين وأساتذة من مختلف التخصّصات والفضاءات الجغرافية، لإثراء موضوع ثقافة المقاومة واقترانها بالسياقات التاريخية الراهنة، وكذا تعزيز الحوار الأكاديمي حول قضايا الذاكرة والهوية والسرديات الوطنية في أبعادها المتعدّدة.
وتندرج مناسبة هذا اللقاء العلمي الدولي – حسب منظميه – في سياق فعاليات إحياء الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام (20 أوت 1956 – 20 أوت 2026)، بما يمثله من محطة مفصلية في مسار الثورة الجزائرية ومنعطف حاسم في تنظيمها وتأطيرها السياسي والعسكري والمؤسساتي، وإرساء معالم الوعي الوطني الحديث.
ونوّه “الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية “سي الهاشمي عصاد” بالمناسبة، على الدلالة الرمزية المكانية، التي يحملها تاريخ انعقاد مؤتمر الصومام، واقتران تاريخ هذا الملتقى المزمع تنظيمه يومي 19 و20 أوت الجاري، بالأهداف المتعلقة بدور مؤتمر الصومام في بلورة ثقافة المقاومة الجماعية في المجالات المتعدّدة، وتعزيز الحوار العلمي متعدّد التخصّصات حول ثقافة المقاومة، وكذا تحليل جدلية التاريخ والذاكرة والمخيال في تشكيل الوعي الجماعي، وتثمين التراث الثقافي والذاكري بوصفه رافعة للبحث العلمي والتجديد الفكري.
فيما ثمّن مدير المركز الوطني للأرشيف هذه المبادرة التي تمجّد ـ حسبه – المراحل الأساسية والمحطات المحورية من تاريخ الجزائر، من أجل وضع الأسس المبدئية لمدرسة وطنية “هستوغرافية” تؤرخ لتاريخ الجزائر وتوحد رؤيتنا نحو مستقبل مشرق للجزائر الجديدة. بالمقابل، تطرّق الأستاذ الهادي حارش إلى مسألة المدرسة “الكولونيالية” الاستعمارية واعتمادها لأساليب التشويه الممنهج في التاريخ الجزائري وفي اللاوعي، مؤكدا على أهمية هذا الملتقى الدولي العلمي في إعطاء التاريخ الجزائري أبعادا دولية، وقراءة تاريخنا قراءة وطنية تخدم الوحدة الوطنية.
وكان مقر المحافظة السامية للأمازيغية، قد احتضن قبل شهور عملية تنصيب اللجنة العلمية المكلفة بتنظيم الملتقى الدولي الموسوم بـ«ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والخيال”، وذلك إحياء للذكرى الـ70 لانعقاد مؤتمر الصومام، التي تُعد – حسب الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية – محطة تاريخية مفصلية، أرست قواعد التنظيم الثوري، ورسّخت البعد السياسي والمؤسساتي لثورة التحرير الجزائرية المباركة، وتعكس إرادة الدولة الجزائرية في تثبيت الذاكرة الوطنية، وصون تاريخها المجيد؛ وفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين، وترسيخا لقيم الاستقلال والسيادة والكرامة الوطنية.







