منظومة قانونية وطنيــة تجرّم مختلف أشكال العنف ضـد النســاء
تمكــين الشبــــاب وإشراكــــه في مختلــف مجـالات التنميـة الوطنيـة
نظم الوفد الجزائري المشارك في أشغال المنتدى الاجتماعي العالمي المنعقد بمدينة كوتونو (البنين)، ورشة بعنوان «كيف يتم التكفل بالنساء ضحايا مختلف أشكال العنف»، تم خلالها استعراض التجربة الجزائرية في مجال حماية المرأة من كل أشكال العنف، من خلال الآليات التي وضعتها في هذا المجال.
قدمت رئيسة مركز الإعلام والتوثيق لحقوق الطفل والمرأة، نادية آيت زاي، عرضا حول السياسات والآليات التي اعتمدتها الجزائر للتصدي للعنف ضد المرأة، مستعرضة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الظاهرة، إلى جانب الإطار القانوني الذي يجرم مختلف أشكال العنف ضد النساء.
وأوضحت آيت زاي أن التشريع الجزائري يتضمن تجريم خمسة أنواع من العنف، مشيرة إلى أن المنظومة القانونية الوطنية كرست أيضا حماية المرأة من العنف في الفضاء الخاص والمهني والعمومي.
وفي ذات السياق، استعرضت المتحدثة مختلف آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف، على غرار خطوط الاستعجال، ومراكز استقبال النساء، إلى جانب المنصة الرقمية «حمايتي» التي تمكن النساء من التبليغ عن حالات العنف التي يتعرضن لها.
للإشارة، فإن هذه الورشة تندرج في إطار مشاركة الوفد الجزائري في المنتدى الاجتماعي العالمي الذي يشكل فضاء لتبادل التجارب والخبرات بين ممثلي المجتمع المدني من مختلف القارات حول القضايا الاجتماعية والإنسانية والتنموية.
حضـــور لافــــت للشبــــاب الجزائــــــــري بكوتونــــو
تشهد المشاركة الجزائرية في فعاليات الطبعة 17 للمنتدى الاجتماعي العالمي، المنعقد بمدينة كوتونو (بنين)، حضورا لافتا لعنصر الشباب الذي يعمل من خلال مختلف الأنشطة على إبراز التجربة الجزائرية في مجال تمكين الشباب وإشراكه في مختلف المجالات وفي مسار التنمية الوطنية.
ويتشكل الوفد الجزائري من شباب يمثلون مختلف فعاليات المجتمع المدني بما يعكس الحرص على إشراك الطاقات الشابة في الحضور الجزائري في المحافل الدولية، لا سيما الإفريقية منها.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوفد الجزائري في هذه التظاهرة، علي ساحل، في تصريح لـ»وأج»، أن المشاركة الجزائرية «ليست رمزية، بل فعالة، سواء من خلال المساهمة في النقاشات أو عبر اللقاءات والمحادثات مع ممثلي عدد من الدول لتبادل الآراء والتجارب».
وأضاف بأن الجزائر «تعمل على إرساء مقاربة جديدة تقوم على إشراك الشباب وإتاحة الفرص أمامه للمساهمة في مسار التنمية الوطنية»، مشيرا إلى أن هذه الرؤية «تنسجم مع النظرة الجديدة التي تجلت في التواجد المتزايد لعنصر الشباب في الهيئات المنتخبة وفي الإدارات والمؤسسات».
وذكر، في هذا الصدد، بأن الجزائر تقدم في هذا المجال «نموذجا يحتذى به» من خلال «تشبيب القدرات على مستوى الهيئات والمؤسسات والمجالس المنتخبة، فضلا عن إيلاء أهمية كبيرة للمؤسسات الناشئة التي أصبحت تحظى بالعناية اللازمة»، لافتا الى أن هذه التجربة «يمكن أن تشكل مجالا لتبادل الخبرات مع الشباب الإفريقي بشكل خاص».
وأضاف بأن الهدف من ذلك «لا يقتصر على تمثيل الشباب الجزائري فحسب، بل يمتد إلى المساهمة في تمكين الشباب الإفريقي عموما عبر توفير فرص التكوين والمشاركة وإتاحة الظروف التي تسمح له بأن يكون فاعلا ومنتجا في مجتمعه».
ودعا، في هذا الإطار، إلى الاستثمار في عنصر الشباب وتوفير البيئة المناسبة لتكوينهم وتمكينهم من المساهمة في تنمية بلدانهم.
من جانبه، اعتبر رئيس جمعية «مفاتيح التنمية»، عادل بوزغارين، مشاركة الشباب الجزائري في هذا المنتدى بمثابة فرصة للتواصل مع نظرائهم من مختلف البلدان وتبادل التجارب والأفكار معهم، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وأضاف أن هذه المشاركة من شأنها الإسهام في بناء علاقات تواصل بين الشباب الجزائري ونظرائهم من دول العالم والاستفادة المتبادلة من التجارب والمبادرات.
للإشارة، سيتم خلال هذا المنتدى تنظيم «يوم الجزائر» الذي سيشكل مناسبة للتعريف بالثقافة الجزائرية وإبراز مساهمتها في النقاشات المتعلقة بالشباب والتنمية والتضامن بين الشعوب.



