يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم (سيدات) نظيره المالاوي يوم غد الأربعاء، لحساب الدور نصف النهائي من كأس أمم إفريقيا-2026.
وحجز منتخب مالاوي بطاقة تأهله إلى المربع الذهبي بعد فوزه على غانا بنتيجة 2-1 مساء يوم الأحد، في مباراة قوية ومثيرة ضمن الدور ربع النهائي.
ورغم تأخره في النتيجة، نجح المنتخب المالاوي في قلب الطاولة بفضل تيموا تشاوينغا التي عدلت النتيجة في الدقيقة الـ12، بعدما كان الفريق متأخرا بهدف من بويي لوركا (د 7). وسجلت روز كادزيري هدف الفوز للمالاويات في الدقيقة الـ79، مانحة لمنتخب مالاوي فرصة مواصلة مشوار تاريخي في هذه المنافسة القارية، كما تمكن، ولأول مرة في تاريخه، من بلوغ نهائيات كأس العالم للسيدات.
بدوره، كان المنتخب الجزائري قد صنع هو الآخر المفاجأة بعدما أطاح بنظيره الإيفواري بنتيجة 2-1 في الدور ربع النهائي، حيث سيواجه منتخب مالاوي في مقابلة واعدة بعدما تمكنا من الوصول للمربع الذهبي بفضل الروح التنافسية العالية وإصرار وعزيمة كبيرتين.
وبذلك، بات المنتخبان الجزائري والمالاوي على بعد خطوة واحدة فقط من بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات لأول مرة في التاريخ.
وأبرز المدرب الوطني فريد بن ستيتي فخره بالعمل المنجز منذ توليه المهمة، مشيدا بالقوة الذهنية للاعباته اللواتي تمكن من قلب نتيجة المباراة بعد إدراك التعادل وإضاعة الإيفواريات لركلة جزاء، لتنطلق بذلك حقبة جديدة لكرة القدم النسوية الجزائرية. ويعكس رد فعل الجزائريات أمام كوت ديفوار كذلك التطور الذي شهدته في السنوات الأخيرة.
فبعد بلوغهن ربع النهائي لأول مرة في النسخة السابقة من الكأس القارية، تجاوزت اللاعبات هذه المرة عتبة جديدة بالتأهل إلى المربع الذهبي.
غير أن إنجازهن يتجاوز مجرد التأهل إلى نصف النهائي، فببلوغهن هذا الدور، ضمنت الجزائر أيضا، ولأول مرة في تاريخها، بطاقة المشاركة في النهائيات النسوية لكأس العالم.
من جهتهما، عبرت اللاعبتان إيناس خيري (مسجلة هدف التعادل) وأميرة ولد إبراهيم (صاحبة هدف الفوز) عن فرحتهما الكبيرة أمام ميكروفون الاتحاد الإفريقي، مهديتين هذا التأهل للشعب الجزائري، ومؤكدتين على رباطة جأش الفريق في اللحظات الحاسمة من المباراة.
ويعد موعد البرازيل في 2027 سابقة بالنسبة لكرة القدم النسوية الجزائرية، إذ يمنح هذا الجيل فرصة فريدة لمواجهة أفضل المنتخبات على المستوى العالمي. كما يشكل هذا التأهل التاريخي إشارة قوية لتطور كرة القدم النسوية في الجزائر.
ويظهر مسار زميلات القائدة مارين دافور، لاعبة نادي بريستول سيتي الإنجليزي، أن العمل الجاد على المدى الطويل يمكن أن يسمح لكرة القدم النسوية الوطنية بتجاوز مختلف مراحل المنافسة الرفيعة المستوى تدريجيا.
وبالنسبة للفتيات اللواتي يمارسن اليوم كرة القدم عبر ربوع الوطن، أصبح هذا الفريق نموذجا ومصدر إلهام. ويشكل مونديال 2027 بالبرازيل بذلك هدفا جديدا وآفاقا واقعية لجيل بأكمله. وبعد حجزهن تأهلا تاريخيا إلى المونديال، بإمكان لاعبات بن ستيتي الآن خوض مباراة نصف النهائي بمزيد من الثقة، وكذلك بطموح متجدد.
وبعد ضمان بطاقة البرازيل، أصبح بإمكان اللاعبات مواصلة مغامرتهن الإفريقية ومحاولة بلوغ نهائي الكان لأول مرة.
وسيبقى التأهل أمام كوت ديفوار محطة سمحت لكرة القدم النسوية الجزائرية بتجاوز منعرج تاريخي، لكن بالنسبة لهذا الجيل الطموح، قد تكون القصة قد بدأت للتو.





