يواصل العداء الجزائري جمال سجاتي تحضيراته المكثفة في جدية عالية بفرنسا بعيدا عن الضغط، من أجل ضمان أفضل جاهزية للاستحقاقات الدولية القادمة، التي تنتظره في السنة الرياضية الحالية 2026 تتقدمها الألعاب المتوسطية بإيطاليا من 23 أوت إلى 3 سبتمبر، لتحقيق إنجازات جديدة تضاف لسجله الثري.
اختار سجاتي مكان مرتفع من أجل ضمان أفضل جاهزية للموعد المتوسطي الذي يفصلنا عنه أيام قليلة فقط، من خلال الركض على ارتفاع 1850 متر وهذا ما يساعده في تمارين القوة وتقوية العضلات، حيث تعتبر هذه الخطوة جد مهمة في رفع درجة التحمُّل والمقاومة للجسم إلى جانب العمل التكتيكي في توزيع الطاقة على مسافة 800 متر، مع التركيز على السرعة لأن التوقيت جد مهم للحفاظ على المستوى الذي وصل إليه في الفترة الحالية، من أجل إضافة إنجاز جديد لسجله الثري في ألعاب البحر الابيض المتوسط بإيطاليا في ثالث ظهور رسمي له خلال السنة الجارية.
وكان سجاتي قد ابتعد عن المضامير لعدة أشهر كانت منذ سبتمبر 2025 في آخر تتويج له بفضية بطولة العالم، فضل بعدها أخذ قسط من الراحة من أجل العودة إلى الواجهة بقوة حيث حدد برنامج عمل متنوع وثري رفقة مدربه عمار بنيدة كان في الجزائر وجنوب أفريقيا وفرنسا، من أجل تطوير إمكانياته أكثر وزيادة درجة السرعة لضمان تواجده مع أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في المنافسات التي يعول على المشاركة بها، في طريقه نحو الألعاب الأولمبية القادمة بلوس أنجلوس 2028، ولهذا فإن التدريبات تستوجب تركيز عالي المستوى وحضور ذهني وبدني كبير لأن المأمورية ليست سهلة في ظل تواجد قائمة كبيرة من العدائين الذين يملكون أرقاما قياسية في مسافة 800م يتقدمهم الكيني إيمانويل وانيوني والكندي ماركو أروب.
بالتالي فإن سجاتي بعدما اكتسب الخبرة الكافية أصبح يعرف جيدا النقاط التي يركز عليها خلال التدريبات، بدليل أنه حقق رقم جديد في مسافة الـ 1000 متر في ملتقى موناكو من الدوري الماسي بتوقيت 2:13:94 وهو رقم جديد يضاف لسجله الثري، بينما حقق في أول ظهور له ضمن اختصاصه في مسافة 800 متر توقيت 1:43:19 وكان ذلك في منتصف شهر جويلية 2026 في ملتقى الجائزة الكبرى لألعاب القوى بالمجر، وهذا الرقم جيد في أول ظهور رسمي للعداء الجزائري في المسافة المفضل لديه، وبعدما وقف على قدراته الحالية عاد للعمل مجددا من أجل تحسين ما يجب قبل الحدث المتوسطي، من أجل تشريف الراية الوطنية ونيل إحدى الميداليات.




