ابتــزاز مغــــربي دائـم وتهديـــد وانتظــار للمقابـل
المخزن يضخّ المخدرات ويشجّـــــع عصابـــات الجريمـة والإرهــاب
المملكـــــة المغربيـــة رهنــــت سيـــادة البلاد للقوى الاستعمارية والصّهيونية
المغــرب تحــول إلى مجرّد دولة وظيفيـــة لتنفيذ أجندات تخريبية
ابتــــــزاز بالهجــــرة غـــــير الشرعية ورمي للمواطنين للتهلكــــة بــــلا رحمـــة
المطلوب من مجلــــس الأمن الدولي موقف واضــح وحـــازم
الحل العادل والنهائي يمــرّ عــــبر تمكــــين شعبنا مــن تقريـــر المصـــير
جبهــــة البوليساريو أثبتـــت حســـــن النيــة والاستعـــــداد للتعـــاون الإيجابــي
انطلقت، أمس، بجامعة امحمد بوقرة ببومرداس، أشغال الطبعة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، بإشراف رئيس الجمهورية الصّحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، وبحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وباحثين وأساتذة جامعيّين. وتحمل الطبعة اسم الشهيد “سيد أحمد البلال هدة”، وتنظّم تحت شعار “تقرير المصير والاستقلال، حق ثابت لا يقبل التصرّف”.
أكّد رئيس الجمهورية العربية الصّحراوية، السيد إبراهيم غالي، أنّ حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير والاستقلال “ثابت لا يقبل التصرّف”، مشدّدا على أنّ التسوية العادلة والنهائية لقضية الصّحراء الغربية تمر عبر تمكين الشعب الصّحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.
وأوضح غالي، خلال إشرافه، أمس، على افتتاح أشغال الطبعة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية، أنّ الشعار الذي اختير لهذه الطبعة يعكس طبيعة المرحلة التي يمرّ بها كفاح الشعب الصّحراوي، مبرزا أنّ حق الشعوب في تقرير مصيرها يمثل إحدى ركائز الشرعية الدولية، ومحذّرا من تداعيات تغليب منطق النفوذ والمصالح على حساب قواعد القانون الدولي.
وتوجّه الرئيس غالي بالشكر إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مشيدا باحتضان الجزائر للجامعة الصيفية، وبالرعاية التي وفّرتها لإنجاح أشغالها، كما ثمّن مواقف الجزائر، حكومة وشعبا، لدعمها كفاح الشعب الصّحراوي، كما أشاد بجهود سلطات ولاية بومرداس واللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصّحراوي، برئاسة سعيد العياشي، والسفارة الصّحراوية لدى الجزائر، معتبرا الجامعة الصيفية فضاء للتكوين وتبادل الخبرات وتعزيز أواصر الأخوّة والتضامن بين الشعبين الجزائري والصّحراوي.
مجلـــــس الأمــــن مطــــــالب بموقــــف واضح
بخصوص قرار مجلس الأمن الدولي 2797، اعتبر غالي أنّ القرار، رغم وصفه بمحاولات إضفاء أولوية على المقترح المغربي، يؤكّد أنّ الحل العادل والنهائي لنزاع الصّحراء الغربية يمرّ عبر تمكين الشعب الصّحراوي من ممارسة حقّه في تقرير المصير، وأكّد – في السياق – استعداد جبهة البوليساريو للتعاون الإيجابي، مشيرا إلى مشاركتها في اللقاءات التشاورية التي أعقبت صدور القرار.
ودعا الرئيس غالي مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما وصفه بتعنّت المغرب ومراهنته على تكريس الأمر الواقع، محذّرا من أنّ استمرار الوضع القائم من شأنه أن يقود إلى مزيد من التوتر والاحتقان ويهدّد السلم والاستقرار في المنطقة، كما طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه القضية الصّحراوية، داعيا الاتحاد الإفريقي إلى الاضطلاع بدوره في إيجاد حلّ للنزاع بين الجمهورية الصّحراوية والمملكة المغربية، بما ينسجم مع مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد، وفي مقدّمتها “منع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة واحترام الحدود الموروثة عند نيل الاستقلال”.
وحذّر الرئيس الصّحراوي من أنّ نظام الاحتلال المغربي يشكّل بسياساته التوسعية والعدوانية “خطرا داهما على المنطقة بشكل خاص، وإفريقيا وأوروبا وغيرها بشكل عام”، معتبرا أنّ ذلك “ليس فقط الرغبة الجامحة لدى هذا النظام في الاستيلاء على أراضي الغير، ولكن الأمر يتعلق بنهج الابتزاز الدائم والتهديد المستمر وانتظار المقابل مهما كانت التبعات والنتائج”، وأضاف أنّ دولة الاحتلال المغربي “تستعمل كل الأساليب، مهما بلغت خستها ودناءتها، لتحقيق تلك المآرب، بما في ذلك الضّخ المكثف للمخدرات واستعمالها مع غيرها في تأسيس ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية، وصولا إلى رهن سيادة البلاد للقوى الاستعمارية والصهيونية وجعلها مجرّد دولة وظيفية لتمرير الأجندات التخريبية”.
وعبّر الرئيس غالي عن استغرابه من “تعاطي الاتحاد الأوروبي مع دولة الاحتلال المغربي وتغاضيه المخجل عن انتهاك الشرعية الدولية وقرارات العدالة الأوروبية نفسها، بتوقيع اتفاقيات لنهب ثروات شعب واقع تحت نير الاحتلال، في وقت يشكّل المغرب، وبالأرقام، تهديدا دائما وخطيرا لأمن أوروبا”.
وأوضح – في هذا الشأن – أنّ “الأمر لا يقتصر فقط على الضغط والابتزاز بالهجرة غير الشرعية، التي يضحّي فيها بمواطنيه ويرمي بهم إلى التهلكة، بلا رحمة، كما وقّع على الحدود الأوروبية في مدينة سبتة، ولكن أيضا من خلال سجلّ العمليات الإرهابية في أوروبا التي كانت غالبية منها من تخطيط وتنفيذ رعايا مغاربة”.
ودعا الرئيس الصّحراوي المجتمع الدولي إلى “اتخاذ الخطوات اللازمة لوضع حدّ لهذا التهديد المتنامي على السلم والأمن العالمي”، مطالبا الاتحاد الإفريقي بتحمل مسؤولياته في “إيجاد الحلّ العاجل للنزاع القائم بين الجمهورية الصّحراوية والمملكة المغربية، بما ينسجم مع مبادئ وأهداف القانون التأسيسي للاتحاد، وفي مقدّمتها منع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة واحترام الحدود الموروثة عند نيل الاستقلال”.
مواصلة الكفاح واستلهام التجربة الجزائرية
جدّد الرئيس الصّحراوي التأكيد على مواصلة الشعب الصّحراوي مسيرة الكفاح والمقاومة من أجل استكمال سيادة دولته على كامل ترابه الوطني، مشيرا إلى أنّ الجمهورية الصّحراوية تحيي هذا العام الذكرى الخمسين لتأسيسها، في مسيرة وصفها بأنها “ارتبطت بالصمود والتضحيات والكفاح”.
وأشاد الرئيس غالي مجدّدا بمواقف الجزائر، حكومة وشعبا، تجاه القضية الصحراوية، معتبرا أنها تجسّد مبادئ ثورة أول نوفمبر واحترام الشرعية الدولية. وأكّد أنّ الشعب الصحراوي يستلهم من التجربة الجزائرية في حرب التحرير ومواجهة مختلف التحديات نموذجا للصمود والمقاومة والتضحية، من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.
وفي ختام مداخلته، أبرز الرئيس غالي أهمية الجامعة الصيفية في تكوين إطارات جبهة البوليساريو ومؤسّسات الدولة الصحراوية، مشيرا إلى أنّ برنامجها يتضمّن محاضرات وورشات تتناول الأبعاد التاريخية والقانونية والسياسية لقضية الصّحراء الغربية، إلى جانب حقوق الإنسان والوضع في منطقة الساحل الإفريقي والتطورات الدولية المرتبطة بالنزاع.




