الاحتلال الصهيوني يـدرّب القصـــّر علـى مهاجمــة الفلسطينيــين
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في تقريرها الإحصائي يومي ارتفاع عدد الشهداء من جرّاء العدوان الصهيوني على القطاع إلى73,387، وأعادت التذكير بأن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وأشارت الوزارة إلى استشهاد 1,259 وإصابة 4،146 منذ إعلان “وقف إطلاق النار” في الـ 11 من أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى 807 حالة انتشال.
أما عن الحصيلة التراكمية منذ بدء الإبادة الجماعية في القطاع، فقد بلغت 73,387 شهيداً و174,257 إصابة.
ويواصل كيان الاحتلال الصهيوني الإبادة في غزة رغم إعلان “وقف النار”، مستهدفاً الأطفال والنساء، والبنى التحتية المدنية والخيام، معرقلاً بذلك مقومات الحياة للغزيين جميعهم.
660 حادثة عنف ارتكبها مستوطنون
في الأثناء، كشفت معطيات أمنية صهيونية، الاثنين، تسجيل 660 حالة عنف من المستوطنين ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة في النصف الأول من العام الجاري.
وقالت هيئة البث الصهيونية: “تشير بيانات المؤسسة الأمنية إلى زيادة حادة بنسبة 63 بالمائة في الجرائم القومية في الضفة الغربية (في إشارة إلى هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين) في النصف الأول من العام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي”.وأضافت: “في النصف الأول من العام 2026، تم تسجيل 660 حادثة، مقارنة بـ405 في النصف الثاني من العام 2025 و440 في النصف الأول من ذلك العام”.
وأوضحت المعطيات أيضا أن الخسائر الفلسطينية الناجمة عن عنف المستوطنين شهدت ارتفاعا حادا أيضا خلال الفترة المذكورة.
وقالت: “في النصف الأول من العام، أصيب 140 فلسطينيا واستشهد ستة”.
وأضافت: “لا تشمل البيانات سجلات يوليو، ووفقا لبيانات المؤسسة الأمنية، تم تسجيل حوالي 100 جريمة إضافية في يوليو وحده، لذا استمر الاتجاه التصاعدي حتى النصف الثاني من عام 2026”.
وكانت مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية أشارت إلى ارتفاع عنف المستوطنين بالضفة الغربية، خاصة مع قرب الانتخابات العامة في 27 أكتوبر المقبل.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة، ويرتكبون اعتداءات تحت حماية الجيش الصهيوني، بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
ويحذر الفلسطينيون من أن الاحتلال يمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليه رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
أدوات للترهيب والتهجير
من ناحية ثانية، يرصد تحقيق استقصائي ظاهرة خطيرة تتمثل في استخدام المستوطنين قاصرين كأدوات للترهيب والتهجير في قرى الضفة الغربية المحتلة، حيث يتقدم هؤلاء الفتية صفوف الهجمات على التجمعات الفلسطينية، ويأتي بعدهم عساكر الاحتلال، بينما يواصل القُصّر التصوير والتوثيق والاعتداء على السكان.
ووفقا لتقرير صحافي، فإن التحقيق كشف عن وجود شبكة منظمة تخدم أهدافا استيطانية في بلدة دير جرير وضواحيها شمال شرق رام الله، حيث يعيش على تلة تطل على آلاف الدونمات أحد كبار قادة المستوطنين، وهو الأب الروحي لـ«شبيبة المستوطنين”، الذي يستقدم القاصرين لتنفيذ عمليات ترهيب أجبرت أهالي بلدة يانون على الرحيل.
ويوثق التحقيق الاستقصائي تدريبات عسكرية شاقة ينفذها القاصرون الصهاينة في تلال وأودية الضفة الغربية، تشمل الهجوم والسيطرة، ويقودهم ضابط في الجيش الصهيوني ينشر مقاطع فيديو متداولة على صفحاته الشخصية، يظهر فيها مرتديا زيه العسكري ويتفاخر علنا من أعلى التلال بما يقوم به، داعيا الآخرين إلى “عدم تفويت الفرصة” والمشاركة في “هذه المهمة”.


