فشل نظام المخزن المغربي في الترويج لأطروحاته الاستعمارية خلال مشاركته في الطبعة الـ17 للمنتدى الاجتماعي العالمي بمدينة كوتونو (البنين)، حيث سجل المنتدى تضامنا واسعا مع كفاح الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال.
ورغم كل المناورات، لم يتمكن نظام الاحتلال المغربي من كبح المد التضامني مع القضية الصحراوية، والذي عبرت عنه الوفود المشاركة من مختلف قارات العالم وحرصت على مواكبة مختلف النشاطات التي نظمها الوفد الصحراوي في هذا المنتدى.
وبالمقابل، باءت مشاركة وفد الاحتلال المغربي بفشل ذريع، نظرا للإقبال شبه المنعدم على الورشات التي نظمها المغرب، بحكم الافكار الاستعمارية التي روّج لها، والتي لا تتماشى مع مبادئ المنتدى ومع الشرعية الدولية.
وأمام انبهار القائمين على المنتدى بمشاركة الجزائر والتنوّع الثقافي الذي تم إبرازه في جناحها، حاول الوفد المغربي استعمال كل الطرق لتدارك فشله، لكن دون جدوى.
وقد سجلت القضية الصحراوية مشاركة مميزة في هذا المنتدى، حيث نظم الوفد الصحراوي، على مدار ثلاثة أيام، العديد من الانشطة شملت جلسات حوارية وورشات عمل، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني، كما تم عقد جلسات لتحسيس الفاعلين في البنين بعدالة نضال الشعب الصحراوي.
كما نظمت الوفود المشاركة مسيرة حاشدة لدعم نضال الشعبين الصحراوي والفلسطيني. وحمل الوفد الصحراوي في هذه المسيرة علم الجمهورية العربية الصحراوية ولافتات تحمل شعارات تنسجم مع أهداف المنتدى وتطلعات الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.
تضامـن متجدّد
من ناحية ثانية، أكدت السلطات المحلية لمدينة فلورنسا الإيطالية، خلال استقبالها مجموعة من الأطفال الصحراويين المستفيدين من برنامج “عطل في سلام”، تضامنها مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة، في مبادرة حملت رسائل دعم لحق الشعب الصحراوي في الحرية وتقرير المصير والاستقلال.
ويأتي هذا الاستقبال، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، في إطار برنامج “عطل في سلام” الذي يتيح للأطفال الصحراويين القادمين من مخيمات اللاجئين الصحراويين قضاء فترة من العطلة الصيفية في إيطاليا والاستفادة من ظروف ملائمة خلال فصل الصيف، إلى جانب التعرف على المجتمع الإيطالي ومؤسساته، بما يعزز جسور التضامن والتواصل مع الشعب الإيطالي.
وفي السياق ذاته، جمع لقاء آخر “رسل السلام” الصحراويين برئيس أساقفة فلورنسا، جيراردو غامبيلي، حيث شكل مناسبة للحوار حول القضية الصحراوية وقيم السلام والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مجسدا استمرار حضور القضية الصحراوية في مختلف الأوساط السياسية والمدنية والدينية بإيطاليا.
وخلال اللقاء، استعرض ممثل جبهة البوليساريو في توسكانا، عبد الله بوشيبة، تطورات قضية الصحراء الغربية التي لاتزال بعد أزيد من خمسة عقود تنتظر حلا يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
ومن فلورنسا، يواصل الأطفال الصحراويون حمل صوت شعبهم في رسالة تؤكد أن التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي يظل رافدا أساسيا لكفاحه من أجل إنهاء الاحتلال واستكمال مسار تصفية الاستعمار.


