تستعد جامعة زيان عاشور بالجلفة لاحتضان الملتقى الوطني الأول حول “واقع تعليم اللغة العربية وتعليمها في عصر الذكاء الاصطناعي بين التحديات والآفاق”، يومي 4 و5 أكتوبر من السنة الجارية، حضوريا وعن بعد، في تظاهرة علمية تسعى إلى فتح نقاش أكاديمي حول التحوّلات التي تفرضها التقنيات الحديثة على تعليم اللغة العربية وتعلّمها.
تنظم كلية الآداب واللغات والفنون، قسم اللغة العربية، بجامعة زيان عاشور، هذا الموعد العلمي بالتعاون مع مخبر قضايا الأدب والثقافة الشعبية والترجمة، ومخبر الخطاب والتأويلات الثقافية، وبالشراكة مع المجلس الأعلى للغة العربية، في إطار البحث عن مقاربات جديدة تواكب التطور الرقمي وتستثمر إمكانات الذكاء الاصطناعي في خدمة اللغة والتعليم.
وتنطلق أرضية الملتقى من مكانة العربية باعتبارها إحدى أهم اللغات الإنسانية، بما تمتلكه من خصائص تركيبية ودلالية وصرفية، فضلا عن كونها لغة القرآن الكريم ومنبع الحضارة الإسلامية، وحاملة لذاكرة ثقافية وحضارية عريقة. غير أن الواقع الراهن يفرض عليها تحديات جديدة، في ظلّ التحوّل الرقمي المتسارع والتطّور التكنولوجي المتنامي، وما أفرزه الذكاء الاصطناعي من إمكانات غير مسبوقة في مجالات متعدّدة، وفي مقدمتها المجال التعليمي.
وتشير أرضية اللقاء إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرا فاعلا في تطوير طرائق التعليم والتعلم وتصميم البرامج التعليمية وتحسين جودة المخرجات التربوية، وهو ما يجعل بحث سبل توظيفه في تعليم اللغة العربية وتعليمها ضرورة علمية وتربوية، لاسيما من خلال تطوير مهارات القراءة والكتابة والاستماع، وتحليل النصوص ومعالجة المعطيات اللغوية بدقة وفاعلية.
ويرتكز البرنامج العلمي للملتقى على ستة محاور رئيسية، يتناول أولها “أثر تفعيل الذكاء الاصطناعي في التعليم وتحسين طرائق التعلم”، بينما يبحث الثاني في “دوره في معالجة اللغة العربية وتحسين المستوى التعليمي”، مع التركيز على التطبيقات العملية التي تسهم في تطوير مهارات القراءة والكتابة والاستماع وتحليل النصوص.
أما المحور الثالث فيتوقّف عند “التحديات والصعوبات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في قضايا اللغة العربية، والعقبات التقنية والبيداغوجية والثقافية التي تواجه دمجه في تعليمها”، ويتناول المحور الرابع “تحليل النصوص التعليمية بواسطة الذكاء الاصطناعي”، فيما يناقش الخامس “دور المعلم في عصر الذكاء الاصطناعي وتوجيه العملية التعليمية واستثمار هذه التقنيات دون المساس بالهوية التعليمية والثقافية”، ويختتم البرنامج بمحور سادس حول “آفاق تطور اللغة العربية باستخدام الذكاء الاصطناعي”.
نقاش علمي واستشراف للمستقبل
ويرمي الملتقى، بحسب برنامجه، إلى بيان مزايا توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم العربية وتعلمها، وإبراز أثره في تحسين جودة العملية التعليمية وفعاليتها، إلى جانب رصد التحديات والصعوبات واقتراح سبل معالجتها، ومناقشة آليات توظيف التقنيات الرقمية والذكية في تطوير تعليم العربية، بما يسهم في تجديد الطرائق والأساليب البيداغوجية.
كما يهدف إلى تطوير البرامج التعليمية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تكوين المعلمين والمتعلمين وتمكينهم من حسن استثماره، فضلا عن تقويم واقع حضور العربية في الفضاء الرقمي واستشراف رهانات الحفاظ على الهوية اللغوية والثقافية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
ويشرف على الملتقى مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عيّلام الحاج، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية الأستاذ الدكتور صالح بلعيد، فيما تتولى الهيئة المشرفة عميدة كلية الآداب واللغات والفنون الأستاذة الدكتورة عيسى أخضري.
ويترأس الملتقى الدكتور نوري وفاء، وينسقه الأستاذ الدكتور إبراهيمـي أحمد، رئيس قسم اللغة العربية وآدابها، بمشاركة لجنتين علمية وتنظيمية، بما يعكس حرص الجامعة على توفير فضاء أكاديمي لتبادل الرؤى حول مستقبل تعليم العربية في البيئة الرقمية.






