تواصل ولاية الطارف تنفيذ سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تحسين وتيرة التنمية المحلية والارتقاء بالخدمة العمومية، من خلال متابعة تنفيذ البرامج التنموية والوقوف على مدى تجسيد المشاريع المسجّلة في مختلف القطاعات، بالتوازي مع التحضير للدخول المدرسي والاجتمّاعي وموسم الخريف، فضلا عن تعزيز التدابير الوقائية لمواجهة مختلف المخاطر الطبيعية.
تمّ تقييم مستوى تنفيذ التعليمات والإجراءات المتخذة خلال الفترة الماضية، مع الوقوف على مدى تقدم مختلف المشاريع والبرامج التنموية، والعمل على رفع العراقيل التي قد تؤثر على وتيرة الإنجاز، بما يسمح بتسريع استلام المشاريع ووضعها حيز الخدمة لفائدة المواطنين.
وحظيت التحضيرات لموسم الخريف باهتمّام خاص، بالنظر إلى ما تفرضه هذه الفترة من تحديات مرتبطة بالتقلبات الجوية، حيث جرى التأكيد على أهمية تنسيق جهود مختلف القطاعات المتدخلة لضمان جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار، وصيانة المنشآت والهياكل القاعدية، ومواصلة عمليات تنظيف الأودية والمجاري المائية، مع اتخاذ جميع التدابير الوقائية الكفيلة بالحدّ من مخاطر الفيضانات وحماية السكان والممتلكات.
كما تمّت متابعة وضعية قطاع الطاقة عبر الولاية، من خلال تقييم سير المشاريع المسجلة بمختلف مصادر التمّويل، والوقوف على نسب تقدمها، إضافة إلى استعراض الإجراءات الميدانية المتخذة في إطار ترشيد استهلاك الكهرباء والغاز، لاسيما خلال فترات ارتفاع الطلب على الطاقة، مع تكثيف الحملات التحسيسية الرامية إلى نشر ثقافة الاستهلاك العقلاني لدى المواطنين والإدارات والمؤسسات.
وشكّلت البرامج التنموية الممولة ضمن صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية (CSGCL) وبرنامج دعم التنمية الاجتمّاعية والاقتصادية للبلديات (ADSEC)، أحد أبرز الملفات التي تمّت متابعتها، حيث تمّ تقييم مدى تقدم عمليات الإنجاز ونسب استهلاك الاعتمّادات المالية، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال المحددة وضمان تجسيد المشاريع وفق المعايير المطلوبة، بما ينعكس إيجابا على تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف بلديات الولاية.
وفي السياق نفسه، تمّت متابعة وضعية تنفيذ البرامج القطاعية المسجلة على عاتق الولاية، سواء تلك التي يمتد تنفيذها إلى غاية نهاية سنة 2022، أو البرامج المسجلة بعنوان سنوات 2023 و2024 و2025، إضافة إلى البرنامج الجديد لسنة 2026، مع التركيز على المشاريع ذات الأثر المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، لاسيما في مجالات التهيئة الحضرية، والطرقات، والمنشآت القاعدية، والمرافق العمومية.
وفي إطار التحضير للدخول المدرسي والاجتمّاعي، تمّ التشديد على ضرورة استكمال جميع الترتيبات التنظيمية واللوجستية، وضمان جاهزية المؤسسات التربوية والمرافق العمومية، بما يوفر الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ ويضمن انطلاق الموسم الدراسي في أحسن الأحوال.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل الجهود الرامية إلى تعزيز اليقظة لمواجهة حرائق الغابات، من خلال تكثيف عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية، وضمان الجاهزية الدائمة لوسائل التدخل، إلى جانب مواصلة حملات التوعية والتحسيس بأهمية المحافظة على الثروة الغابية والالتزام بإجراءات الوقاية.
كما أولت السلطات المحلية أهمية خاصة لنظافة المحيط وتحسين الإطار المعيشي، عبر مواصلة التكفل بالنقاط السوداء وتكثيف عمليات رفع النفايات وتنظيف الفضاءات العامة بمختلف البلديات، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة المحافظة على الرموز الوطنية والمعالم التذكارية باعتبارها جزءا من الذاكرة الوطنية والإرث التاريخي، بما يعكس العناية بالممتلكات العمومية وترسيخ ثقافة المحافظة عليها.



