لقي تسعة لبنانيين مصرعهم، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وأصيب اثنان بجروح، فجر أمس السبت، في غارة جوية شنّها جيش الاحتلال الصّهيوني على منزل عند أطراف بلدة أنصار، في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
صعّد جيش الاحتلال من وتيرة اعتداءاته على جنوب لبنان، إذ شنّت طائراته الحربية، فجر أمس، سلسلة غارات استهدفت مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، وأغارت مرّتين على محيط دار المعلمين والمعلمات والنادي الحسيني في البلدة. واستهدفت غارة أخرى الوادي الواقع بين بلدتَي أنصار والزرارية، في أول هجوم يتجاوز إلى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار قبل نحو شهرين. وأفادت المعلومات باستهداف منزل في المنطقة وتدميره، فيما تزامنت الغارات مع قصف بقذائف فوسفورية طاول حرج مرتفع علي الطاهر. وفي بنت جبيل وعدد من القرى المجاورة، واصلت قوات الاحتلال عمليات التدمير، وفجّرت، فجر أمس، عدداً من المنازل في المدينة.
في المقابل، زعم جيش الاحتلال أنّ الغارات التي شنّها الليلة ما قبل الماضية استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقتَي النبطية وأنصار جنوبي لبنان، وذلك رداً على ما وصفه بـ»عملية استهدفت قواته» في منطقة «الحزام الأمني». وقال إنه سيواصل العمل على «إزالة التهديدات».
ويأتي التصعيد الصهيوني بعد يوم من لقاءات أجراها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال جوزيف كليرفيلد، في بيروت، في إطار التحرّكات الأميركية المتعلقة بتنفيذ الاتفاق الإطار بين لبنان والاحتلال، إذ التقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، حيث بُحثَت التطورات الميدانية في الجنوب. وشدّد سلام على ضرورة وقف الاحتلال عمليات التدمير، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الصهيوني من الأراضي اللبنانية. والتقى كليرفيلد رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، وبحث معه الأوضاع الميدانية. وأشار بري إلى استمرار تدمير القرى وتجريف الأراضي الزراعية وحرق المناطق الحرجية واستهداف المواقع التراثية.
وكان لبنان والاحتلال الصّهيوني أبرما في 26 يونيو الماضي، اتفاق إطار بعد جولات تفاوضية برعاية أميركية، نصّ خصوصاً على وقف الاعتداءات، ونزع سلاح حزب الله، وانسحاب الاحتلال تدريجياً من الأراضي التي يحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق «تجريبية». فيما رفض حزب الله بشكل مطلق التفاوض المباشر مع الاحتلال والتخلي عن سلاحه.



