تلقى السياحية الجبلية والطبيعية رواجا واهتماما كبيرا لدى العائلات بالشلف والزوار من خارج الولاية، ولعلّ شلالة التراغنية ببلدية تنس تبقى الوجهة المفضلة للباحثين عن الاستجمام والراحة وسط منطقة ساحرة تفننت الطبيعة في رسم تفاصيلها، في انتظار أخذ نصيبها من التهيئة خاصة وأن المنطقة ضمن مخطط التوسّع السياحي.
يُجمع أبناء الولاية والزوار لشلالة التراغنية الطبيعية الساحرة على روعة المكان وهدوء فضاءاته الغابية المتعددة النباتات بأعالي قمم بلدية تنس الساحلية، هذه المنطقة العذراء التي تستهوي العائلات والشباب على اختلاف أعمارهم والراغبين في المغامرة من داخل الولاية وخارجها، تحوّلت إلى قطب مهم في معادلة الإقبال السياحي على الطبيعة العذراء خاصة في السنوات الأخيرة، حتى أصبح عدد الوافدين عليها يقارب الوافدين على شواطئ عروس المتوسط تنس.
تفضيل «شلالة التراغنية» كوجهة سياحية على شواطئ الولاية التي تزيد عن 22 موقعا ينمّ عن حب الهدوء والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة والصور الساحرة للغلاف الغابي وتنوّع نباتاته وصخوره العملاقة التي ترسم لوحة نقشتها السيول المائية من أعلى الشلالة التي منحها خالق الكون هدية لمن يعرف أسرار الجمال الطبيعي، وهي إحدى اللوحات الطبيعية التي تزين الشلف التاريخية التي استهوتها الحضارة الفينيقية والرومانية قبل مجيء الفتوحات واهتمام الرحالة لاكتشاف سحر المنطقة التي حملت اسم منطقة «كارتينا» تنس حاليا.
وتبعد المنطقة عن عاصمة الولاية بنحو 55كم في رقعة مساحتها 180هكتار من سلسلة جبلية تقتطع فضاء من سلسلة جبال الظهرة الممتدة من تيبازة وعين الدفلى والشلف إلى غاية مستغانم
وقد ألهب هذا الموقع مشاعر زواره من العائلات والشباب الذين يسردون قصصا مثيرة عن حب المكان وشدة تعلقهم به وتفضيله على زرقة شواطئ البحر من بني حواء وواد قوسين وتنس وماينيس والشعارير وسدي عبد الرحمان والمالح والدومية وداتي والقلتة والمرسى وغيرها من المواقع الشاطئية التي تستقبل أعداد هائلة من المصطافين في الصيف.
على الرغم من هذا الاستقطاب للعائلات والارتفاع المحسوس في عدد الزوار من الشباب بأعمارهم المتباينة التي سجلناها في عين المكان يبقى تحرك المعنيين بالأمر من القطاع والمنتخبين المحليين بطيئا لاستغلال هذه الرقعة الاستثمارية الثمينة لجلب مداخيل إضافية للبلدية، ضمن مبدأ الحوكمة في تسيير المسار التنموي للمنطقة ومساهمتها في الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي لسكان تنس والولاية عموما وهذا برأي العارفين في مجال التسيير.
ويحدث هذا بالرغم من إدراج فضاء منطقة شلال التراغنية ضمن مخطط التهيئة السياحية المصادق عليه بقرار وزاري منذ عام 2018، ضمن مساحة تقدر بـ180هكتار والذي كان من المفروض استقطاب وتوفير 2250 منصب شغل حسب تقديرات مخطط التهيئة لمنطقة التوسّع السياحي للبلدية في بطاقته التقنية. وفي مرحلة لتدارك الوضعية يطالب الزوار والعائلات التي وجدت راحتها وهدوءها التوجّه نحو عمليات جزئية لفتح ممرات وطرقات عبر هذه المسالك انطلاقا من الطريق الوطني رقم11 القريب من شلالة تراغنية التي تبقى جوهرة تنتظر التثمين.






