جاهزية قصوى وكفاءة عالية لأفراد السليل
وجّهت المديرية المركزية لأمن الجيش الوطني الشعبي، ضربة قاصمة لحركة “ماك” الإرهابية التي حاولت توظيف عملاء تابعين لها داخل الوطن في أنشطة مهدّدة للاستقرار عبر التشويش على المسار الدستوري التشريعي في الثاني من جويلية 2026، والتحريض على مقاطعته ومحاولة إفساده.
تُواصل مصالح أمن الجيش وباقي وحدات السليل مهامها الميدانية المكثفة لتطهير بلادنا الجزائر من الخلايا الإجرامية الشريدة التابعة لحركة “ماك” الإرهابية، وملاحقة عناصرها الخارجة عن القانون، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على وحدة وأمن الدولة، وترسيخ دعائم الاستقرار والسكينة في أوساط المواطنين، ولعلّ العملية الأخيرة الناجحة التي أسفرت عن تفكيك مجموعة إجرامية متكونة من ستة أشخاص ينتمون لهذا التنظيم الإرهابي الانفصالي، أربعة منهم من جنسية مغربية مقيمين بصفة غير قانونية داخل التراب الوطني، أفضل دليل على الجاهزية واليقظة التامة للأجهزة الأمنية.
ونشطت هذه المجموعة الإجرامية المرتبطة بأيادٍ خارجية مخزنية وصهيونية عدائيّة بالمنطقة، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت بداية شهر جويلية الفائت، بهدف التشويش على السير الحسن لهذا الاستحقاق الدستوري انطلاقا من منصات التواصل الاجتماعي، ومحاولة منع المواطنين من المشاركة فيه، إلاّ أن مصالح أمن الجيش كانت تُراقب، وتتربّص، وتترصّد، وتتتبّع خطوات هذه العصابة الخارجة عن القانون، إلى أن أوقعت بأفرادها متلبسين بالجُرم المقيت.
وتؤكد هذه العملية النوعية المكللة لمصالح أمن السليل، جاهزية الدولة الجزائرية وامتلاكها قدرة فائقة على اختراق التهديدات قبل حدوثها، والتعامل بجدية مع جميع المخاطر الداخلية والخارجية بالكيفيات المناسبة في كل الأحوال والظروف، وكذا تمتّعها بكل قوام حماية أراضيها ووحدتها ومقدّراتها الكبرى.
وفي وثائقي بثّته وسائل الإعلام الوطنية، سهرة السبت، كشفت اعترافات لأفراد المجموعة الموقوفة المرتبطة بحركة “ماك” الإرهابية، عن مخطط عدائي خدمة لأجندة صهيونية مخزنية رام إلى التشويش على الانتخابات التشريعية لـ 2 جويلية المنصرم، منطلقه منطقة القبائل بغرض المساس بوحدة الوطن واستقراره وأمنه وأمانه.
ونقل هذا الوثائقي بعنوان “منظمة ماك الإرهابية.. فشل آخر لأجندتها التخريبية”، اعترافات ستة أشخاص ينتمون إلى هذه الحركة الإجرامية، أربعة منهم من جنسية مغربية يقيمون بصفة غير قانونية بالجزائر، كانوا ينشطون خلال فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على السير الحسن لهذا الاستحقاق الرسمي وتنفير الناخبين منه خاصة بمنطقة القبائل.
وتفاعل ملايين الجزائريين مع تفاصيل هذه العملية الناجحة لمصالح أمن الجيش منذ الإعلان عنها في الرابع عشر من جويلية المنقضي ثمّ عرض الوثائقي المعني بها، حيث أبدوا ثقتهم في مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، وأعربوا عن افتخارهم بهذا المنجز الأمني الذي أبان عن جاهزية قصوى وكفاءة عالية لأفراد السليل في أداء مهامهم بغية الحفاظ على أمن ووحدة الوطن المفدّى.
وفي هذا السياق، علّق المواطن “عمار.ع” في منشور على منصة فسيبوك تطرّق لتفاصيل تفكيك هذه الخلية الإجرامية بأن “المؤسسة العسكرية الجزائرية مصدر فخر واعتزاز لهذا الوطن الغالي، وسيبقى جيشنا بمنزلته العالية وهيبته ومكانته المرموقة.. وبفضل الله سبحانه وضع الجيش الوطني الشعبي حدا لكل من تسول له نفسه المساس بنعمة الوحدة الوطنية، عيون ساهرة تأبى التغافل عن أي حالة ممكن أن تشكل خطرا على حياة الجزائريين.. تحيا الجزائر رئيسا وجيشا وشعبا وحكومة”. وقال “أ.ب” في تعقيبه على خبر تفكيك المجموعة الإجرامية: “نثق تمام الثقة في احترافية مصالحنا الأمنية وقدرتها على كشف المخططات التخريبية قبل وقوعها.. إن محاولة التشويش على المسار الديمقراطي للبلاد باءت بالفشل بفضل سهر العين التي لا تنام.. كل الدعم لمؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي، والجزائر فوق الجميع”.
أما “أحمد.ف” فأبرز جهود الجيش الوطني الشعبي الجبارة في صون وحدة الوطن ودوّن حرفيا: “يحيا الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير، رمز الشرف والوفاء والتضحية.. كل التحية والتقدير لرجال ونساء الجيش الوطني الشعبي الذين يسهرون ليلا ونهارا على حماية حدود الوطن وصون أمنه ووحدته واستقراره. دمتم حصن الجزائر المنيع، ودام علمنا خفاقا عاليا، والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.. تحيا الجزائر حرة أبية، عزيزة شامخة، والمجد لكل من يخدمها بإخلاص”.
كما لفت “ناجي. ص« إلى أن المؤسسة العسكرية الجزائرية هي صمام الأمان والاستقرار والجزائر ستظل واحدة موحدة إلى أن يرث الله سبحانه وتعالى الأرض ومن عليها، في حين وجّه “م.م” الشكر لكل رجال الجيش الوطني الشعبي ومصالحه الأمنية، على سهرهم الدائم من أجل استتباب الأمن والأمان عبر كافة ربوع الوطن.
ومن جهته، وصف “الطاهر.غ” منظمة “ماك” الإرهابية بالمشروع التخريبي المرفوض، الذي لفظه الشعب الجزائري وأسقط أوهامه على صخرة وحدة الجزائر. وتابع قائلا: “ تحية إجلال لجيشنا الوطني الشعبي، حامي السيادة والوحدة الوطنية، الذي يقف سدا منيعا أمام كل من تسوّل له نفسه المساس بالوطن.. الجزائر ليست لقمة سائغة، ومن يُراهن على التعدي عليها سيصطدم بلحمة جيشها وشعبها”.

