أطلقت المؤسسة الاستشفائية سعد قرمش بسكيكدة مبادرة طبية تضامنية تهدف إلى التكفل الجراحي المجاني بالأطفال المصابين ببعض التشوهات الخلقية، في عملية موجهة لفائدة الحالات المسجلة من مختلف ولايات الوطن.
جاءت المبادرة، التي تعد من العمليات النوعية في مجال جراحة الأطفال، في إطار تعزيز التكفل الطبي المتخصص وتوفير الرعاية الجراحية للأطفال الذين يعانون من تشوهات خلقية تؤثر على وظائف أساسية وعلى نموهم واندماجهم الاجتماعي، لاسيما الحالات المتعلقة بـالشفة الأرنبية وشق سقف الحلق.
ومن المقرر أن تجرى العمليات الجراحية خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 21 أكتوبر المقبل، بعد إخضاع الأطفال المعنيين للفحوصات والمعاينات الطبية اللازمة وتحديد الحالات القابلة للتكفل الجراحي.
وفي هذا الإطار، دعت المؤسسة أولياء الأطفال المعنيين، سواء المقيمين بولاية سكيكدة أو القادمين من ولايات أخرى، إلى التقرب من مصلحة المعاينات الخارجية لجراحة الأطفال قصد إجراء الفحص والتسجيل ضمن قائمة المستفيدين.
وتمّ تحديد مواعيد الاستقبال على مستوى العيادة متعددة الخدمات «الحدائق» كل يوم أحد وأربعاء، ابتداء من الساعة الواحدة زوالا، فيما يستقبل المعنيون على مستوى العيادة متعدّدة الخدمات «حومة الطليان» بوسط مدينة سكيكدة كل يوم أحد، في التوقيت ذاته.
وتأتي هذه المبادرة لتوفير فرصة للتكفل الجراحي المجاني بالأطفال الذين يحتاجون إلى هذا النوع من التدخلات، بما يسمح بتحسين حالتهم الصحية والوظيفية، فضلا عن المساهمة في تعزيز الجانب النفسي والاجتماعي للأطفال وعائلاتهم.
كما تشكل العملية فرصة لتوسيع دائرة الاستفادة من الخدمات الصحية المتخصصة، من خلال استقبال حالات من خارج الولاية، في خطوة تعكس أهمية التكفل متعدد الولايات بالحالات التي تستدعي تدخلا جراحيا متخصّصا في طب وجراحة الأطفال.
وفي سياق متصل، ناشدت المؤسسة المواطنين وفعاليات المجتمع المدني ومختلف وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي المساهمة في نشر الإعلان والتعريف بهذه المبادرة، بهدف ضمان وصول المعلومة إلى أكبر عدد ممكن من العائلات التي لديها أطفال يعانون من هذه التشوهات الخلقية.
وتبرز هذه المبادرة البعد الإنساني والاجتماعي للخدمات الصحية المتخصّصة، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالأطفال، كما تؤكد أهمية التدخل الجراحي في الوقت المناسب بالنسبة للحالات التي تعاني من الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق، بما يساعد على تحسين نوعية الحياة وتعزيز فرص النمو السليم والاندماج الاجتماعي.




