تأمــين الفضــاءات التي تعرف توافدا مكثّفا للمواطنـــين والعائـــلات
تواصل مصالح الأمن الوطني تكثيف عملياتها الميدانية لمكافحة مختلف أشكال الجريمة، بغية تعزيز تدابير أمن الأشخاص وحماية ممتلكاتهم، وذلك عبر الانتشار الوقائي وعمليات المراقبة لتعزيز السكينة والأمن العموميين.
نفّذت مصالح أمن ولاية الجزائر عبر إقليم اختصاصها، مؤخرا، عمليات مداهمة ميدانية لأوكار الجريمة، حيث رافقت “وأج” الوحدات الأمنية المختلفة بعدد من الأحياء والمحاور التابعة لإقليم اختصاص أمن المقاطعة الإدارية لزرالدة (الجزائر العاصمة)، أين تمّ الوقوف على سير هذه العمليات الميدانية التي تستهدف بؤر الإجرام وعصابات الأحياء، مع القيام أيضا بدوريات متحركة وأخرى راجلة شملت الساحات والأماكن العمومية والمناطق العمرانية، تخللها وضع نقاط مراقبة وتفتيش للمركبات والدراجات النارية، علاوة على القيام بتأمين الفضاءات التي تعرف توافدا مكثفا للمواطنين والعائلات.
وانطلاقا من مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية لزرالدة، توزعت الوحدات الأمنية المشاركة بين وضعيات ثابتة وأخرى متحركة، قبل مباشرة عمليات مراقبة وتفتيش الأشخاص والمركبات والدراجات النارية، لاسيما خلال الفترة الليلية.
وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح رئيس مكتب الاتصال بأمن ولاية الجزائر، محافظ الشرطة أمير شرقي، أنّ هذه العمليات تستهدف “بؤر الإجرام، خاصة تلك التي تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية وحمل الأسلحة البيضاء المحظورة، قصد مكافحة عصابات الأحياء ومروجي المخدرات”، مضيفا أنّ “توقيف الأشخاص المشتبه فيهم وتفتيشهم يتم في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، قصد التصدي لمختلف النشاطات الإجرامية والحفاظ على الأمن والسكينة العامة”.
وعلى مستوى أحد المحاور الرئيسية لبلدية سطاوالي، وخلال نفس الخرجة، تم الوقوف على عملية ميدانية تم على إثرها توقيف مركبة كان على متنها ثلاثة أشخاص مشتبه فيهم، عقب عملية تتبع باشرتها فرق الشرطة القضائية بناء على معلومة أمنية مسبقة.
وبهذا الخصوص، أفاد شرقي، بأن المركبة “تمت متابعتها ضمن قطاع الاختصاص، منذ انطلاقها إلى غاية توقيفها، حيث أسفر تفتيشها عن ضبط كمية من القنب الهندي المعالج تقدر بـ 2 كغ كانت مهيأة للترويج”، مشيرا إلى أنه “يتم تحويل المشتبه فيهم بعد التحقيق معهم إلى المصالح القضائية المختصة إقليميا، قصد مواصلة الإجراءات القانونية اللازمة في القضية”.
وأشار إلى أنّ هذه العمليات الأمنية “ستتواصل لمكافحة بؤر الإجرام وعصابات الأحياء والتصدي لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية وحمل الأسلحة البيضاء المحظورة”، لافتا إلى أنّ الرقمين 1548 و17 وكذا تطبيق “ألو شرطة”، تبقى تحت تصرف المواطنين للتبليغ والاستفسار عن مختلف انشغالاتهم.
وبالموازاة مع الطابع العملياتي لهذه الخرجة الميدانية، لقي الانتشار الأمني استحسان العائلات والمواطنين المتواجدين بالفضاءات التي شملتها الخرجة، حيث عبّروا عن ارتياحهم لمثل هذه المبادرات، لما تتيحه من تعزيز للأمن والطمأنينة، لاسيما خلال الفترة المسائية والليلية.
وتؤكّد مثل هذه الخرجات الميدانية التي تتزامن والفترة الصيفية، الدور المحوري الذي تقوم به مصالح الأمن الوطني، من خلال الجمع بين الوقاية والعمل الاستعلاماتي والتدخل الميداني، تعزيزا للأمن والسكينة العموميين، بما يسهم في توفير محيط آمن للمواطنين.


