أبرز الخبير والناشط السياسي الصحراوي حمة المهدي الدور الحيوي الذي تلعبه وسائل الاعلام ومختلف وسائط التواصل الاجتماعي في مواجهة الحرب النفسية التي يتعرض لها الشعب الصحراوي، وفي تحصين الجبهة الداخلية الصحراوية ضد حملات التضليل التي يشنها المحتل المغربي.
أوضح المهدي في مداخلته خلال أشغال الطبعة 14 للجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية، أن المحتل المغربي يسعى لخوض حرب نفسية متواصلة ضد القضية الصحراوية ونضال الشعب الصحراوي بتوظيف وسائل الإعلام المختلفة ومنصات التواصل الاجتماعي ومختلف وسائط الإعلام والدعاية للتأثير على صمود الصحراويين وعلى استمرار المقاومة.
وتعتمد الحرب النفسية المغربية ضد الشعب الصحراوي -حسب ذات المحاضر- على حملات إعلامية ودعائية ممنهجة لمحاولة «تشويه كفاح الصحراويين»، وكذا نشر الإحباط واليأس.
ولفت إلى أنّ المخزن يستغل في الحرب النفسية ضد الصحراء الغربية والشعب الصحراوي وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام حسابات بأسماء صحراوية مزورة وصناعة مؤثرين لدعم سردية الاحتلال والاعتماد على الذباب الالكتروني يعمل على التلاعب بالصور والفيديوهات بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكّد السيد المهدي أن للإعلام الوطني الصحراوي «دور هام» في مواجهة حرب الدعاية التي يشنها المحتل، وبإمكانه «تقديم الحقيقة بسرعة وبناء الثقة مع الجمهور بالمصداقية والشفافية وتوسيع هذا الجمهور وتنويع المحتوى الاعلامي وترجمته لمختلف اللغات وكشف التضليل بالتحقيقات والحفاظ على الروح الوطنية والمعنوية للشعب الصحراوي وإبراز قوة صموده».
وتتمثل استراتيجية تحصين الجبهة الداخلية كذلك في بناء الوعي الاعلامي للمواطنين وتعزيز الإعلام الاحترافي وسرعة الاستجابة من خلال فرق متخصصة للمتابعة والرد الفوري، وإبراز كفاح الصحراويين وواقع الانتهاكات في الارض الصحراوية المحتلة.
واقترح المحاضر إنشاء فرق لرصد الشائعات والأخبار المضللة وتدريب الإعلاميين الصحراويين على الأمن الرقمي وإدماج التربية الاعلامية في المناهج التعليمية، وتطوير منصات رسمية سريعة لتحديث إنتاج محتوي رقمي جذاب ينافس المحتوى المعادي، وتعزيز التعاون بين الإعلاميين والاكاديمية والاستثمار في الصحافة الاستقصائية.
كما يجب اعتماد مناهج مبتكرة -يضيف المتحدث- لفضح انتهاكات المحتل وتسليط الضوء على ملف نهب الثروات الطبيعية الصحراوية، وإبراز البعد القانوني والأممي للقضية، وإنشاء منصات على شبكات التواصل الاجتماعي وصناعة محتوى متعدد اللغات.


