تتواصل ببلدية سطيف عملية تجديد وتحديث شبكة الإنارة العمومية، ضمن برنامج متواصل يستهدف تحسين نوعية الخدمة وتوسيع التغطية عبر مختلف الأحياء والمحاور، مع اعتماد تجهيزات حديثة أكثر فعالية من الناحية الطاقوية، بما يساهم في تحسين الإطار المعيشي للسكان وتعزيز الإنارة بالفضاءات العمومية التي تعرف إقبالا متزايدا، خاصة خلال موسم الصيف.
أكد رئيس بلدية سطيف، حمزة بلعياط، أن الإنارة العمومية تحظى بمكانة مهمة ضمن برامج التنمية المحلية، بالنظر إلى دورها في توفير الأمن والطمأنينة وحماية الأشخاص والممتلكات، فضلا عن تسهيل تنقّل المواطنين خلال الفترة الليلية وتحسين جمالية المحيط الحضري.
وأوضح أن العدد الإجمالي لنقاط الإنارة العمومية على مستوى بلدية سطيف يبلغ 27.168 نقطة ضوئية، مشيرا إلى أن عمليات الاستبدال والتجديد شملت، منذ سنة 2019، حوالي 20.600 نقطة ضوئية، في إطار مسعى تدريجي لتحديث الشبكة والتخلّص من الإنارة التقليدية وتعويضها بتجهيزات حديثة، لاسيما مصابيح LED ذات الفعالية الطاقوية العالية.
وسمحت هذه العمليات، حسب رئيس البلدية، بتحسين نوعية الإنارة وتقليص استهلاك الطاقة الكهربائية، إلى جانب خفض تكاليف الصيانة الدورية، وهو ما يندرج ضمن توجّه يعتمد على تحسين فعالية التجهيزات وترشيد استهلاك الطاقة على مستوى الجماعات المحلية.
وفي إطار مواصلة عملية التجديد والتوسعة، برمجت بلدية سطيف خلال سنة 2026 حوالي 6.000 نقطة ضوئية جديدة، بما يسمح بتعزيز التغطية وتحسين مستوى الإنارة عبر مختلف الأحياء والمحاور، لاسيما المناطق التي تحتاج إلى تدعيم الشبكة.
وتشمل عمليات التهيئة والتجديد عددا من الشوارع والمحاور الرئيسية، حيث تمّ تجديد شبكات الإنارة ضمن مشاريع التهيئة الحضرية، على غرار شارع جيش التحرير وشارع الشيخ العيفة وشارع ابن سينا، إلى جانب عدد من مداخل المدينة والأحياء السكنية.
كما تكتسي الإنارة أهمية خاصة على مستوى المساحات الخضراء والفضاءات العمومية، التي تعرف خلال العطلة الصيفية إقبالا كبيرا من العائلات والمواطنين خلال الفترة المسائية، حيث تساهم الإنارة الجيدة في توفير ظروف أفضل للاستفادة من هذه الفضاءات وتمكين المواطنين من ارتيادها إلى ساعات متأخرة.
وفي المقابل، تواجه شبكة الإنارة العمومية عمليات تخريب وسرقة تطال بعض التجهيزات والشبكات، الأمر الذي يستدعي تدخّل مصالح البلدية بصورة متكررة لإعادة تفعيل النقاط المتضررة وإجراء عمليات الصيانة اللازمة، بما يضمن استمرارية الخدمة.
وفي هذا الإطار، يبرز دور المواطن في الحفاظ على تجهيزات الإنارة العمومية، من خلال المحافظة عليها والتبليغ عن حالات التخريب والسرقة، باعتبارها منشآت عمومية وخدمة أساسية يستفيد منها جميع السكان.
وتندرج هذه العمليات ضمن مساعي بلدية سطيف لمواصلة تحديث شبكة الإنارة العمومية وتوسيع تغطيتها، بالتوازي مع اعتماد تجهيزات أكثر كفاءة وترشيد استهلاك الطاقة، بما يساهم في تحسين الخدمات الأساسية والارتقاء بالمحيط الحضري عبر مختلف أحياء المدينة.




