تتواصل بولاية سيدي بلعباس عمليات القضاء على المفرغات العشوائية والنقاط السوداء المنتشرة عبر عدد من البلديات، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للسكان، والحفاظ على الصحة العمومية، وحماية البيئة، إلى جانب استرجاع المواقع المتضرّرة وتحويلها إلى فضاءات أكثر جاذبية ونظافة.
انتهت أشغال مشروع إعادة تأهيل المفرغة العشوائية ببلدية تنيرة، بعد استكمال مختلف العمليات المبرمجة للقضاء على هذه النقطة السوداء، التي شغلت سكان المنطقة بسبب الرمي العشوائي للنفايات، التي شكّلت لسنوات مصدرا للتلوث وتشوّه المحيط.
وتوجّت العملية بتنظيم حملة لغرس الأشجار على مستوى الموقع، بهدف تحسين مظهره العام، واسترجاع المساحات التي كانت متضرّرة جراء تراكم النفايات، وتحويلها تدريجيا إلى فضاء أخضر يساهم في تحسين المشهد البيئي للمنطقة.
وتندرج هذه العملية، ضمن البرنامج الذي تسهر على تجسيده مديرية البيئة لولاية سيدي بلعباس، والرامي إلى القضاء التدريجي على المفارغ العشوائية، واستصلاح المواقع المتضررة، وتعزيز المساحات الخضراء، بما يسمح بتحسين نوعية الحياة والمحافظة على جمالية المحيط، فضلا عن ترسيخ ثقافة التسيير المنظم للنفايات.
وببلدية عين البرد، تتواصل أشغال إعادة تأهيل عدد من المفارغ العشوائية، حيث تقوم لجنة ميدانية، تضمّ ممثلا عن دائرة عين البرد وممثلي مديرية البيئة، إلى جانب مصالح الدرك الوطني، بمعاينة مدى تقدّم الأشغال والوقوف على ظروف سير العملية، كما تحرص اللجنة على تقديم جملة من التوجيهات والملاحظات التقنية لضمان تنفيذ مختلف مراحل التأهيل وفق المعايير البيئية المعمول بها.
في ذات الوقت، تتواصل الأشغال للقضاء على المفارغ المتواجدة ببلديات تلاغ، مولاي سليسن وسيدي علي بن يوب بالجنوب الولائي، كما يجري إعداد الدراسات التقنية الخاصة بعدد من المواقع الأخرى، تمهيدا للتكفل بها وفق الأولويات والإمكانيات المتاحة.
وقد أسفرت الجهود المبذولة منذ انطلاق العملية مطلع السنة الجارية عن إزالة 28 مفرغة عشوائية، من أصل 62 مفرغة تمّ إحصاؤها عبر إقليم الولاية.
وتتواصل الجهود لاسترجاع وتأهيل المواقع التي كانت تستغل للرمي العشوائي، وإعادة تهيئتها وتحويلها إلى فضاءات خضراء ومواقع ذات منفعة عامة، بما يعزّز جمالية البلديات ويدعم مسار التنمية المحلية المستدامة.
وبالتوازي مع ذلك، أنهت مختلف بلديات الولاية إعداد مخططاتها الخاصة بتسيير النفايات المنزلية، بينما أبرمت أغلبها اتفاقيات مع مراكز الردم التقني، بهدف ضمان التخلّص المنتظم والآمن من النفايات المنزلية المنتجة يوميا.
وتجسّد هذه العمليات حرص السلطات على الانتقال من معالجة ظاهرة المفارغ العشوائية إلى التسيير الناجع للنفايات، بما يساهم في حماية البيئة والحد من مصادر التلوث، وأيضا تحسين الإطار الصحي والمعيشي للسكان.



