أبرز الأمين العام لاتحاد العمال الصحراويين، السيد نافعي أحمد محمد، أهمية دور المجتمع المدني الصحراوي في خدمة القضية الصحراوية خاصة في الجوانب المتعلقة بالعمل التضامني الإنساني.
وقال نافعي في مداخلة له شارك بها في الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية، إنّ نشاط المجتمع المدني الصحراوي الذي اكتسب تجربة عمرها أكثر من 50 سنة، أصبح يخدم أهداف القضية الصحراوية بشكل «فعّال وملموس».
وأوضح أن دور المجتمع المدني الصحراوي يرتكز بالأساس على التكوين والتطوع، وتفعيل الشأن العام في الأراضي الصحراوية المحررة والمحتلة، مؤكدا أنّه «بالرغم من قمع المحتل المغربي المستمر الذي يتعرض له فهو صامد ويجابه ذلك بكل الطرق».
وثمّن نافعي دور المجتمع المدني الصحراوي في مواجهة محاولات الاحتلال المغربي التشكيك في شرعية القضية الصحراوية، وكذا مرافقته للنضال الصحراوي في كل مراحله، أبان خلالها القدرة على إيصال تطلعات شعبه للعالم بالمشاركة في مختلف الفعاليات، وأصبح بذلك «لسان حال شعبه الذي يخوض غمار مقاومة سلمية في مواجهة الاحتلال المغربي».
ودعا بالمناسبة، المجتمع المدني الدولي والحركة التضامنية العالمية الواسعة مع الشعب الصحراوي، إلى تكثيف الجهود من أجل مساندة الصحراويين في مساعيهم للتصدي للاحتلال في حربه التي يشنها عليهم بكل أشكالها.
معركة حماية الثّروات
على صعيد آخر، أكّد المستشار الخاص لرئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، أبي بشريا البشير، أن موضوع الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية له مكانة محورية ضمن مسار تصفية الاستعمار.
وأوضح المسؤول ذاته في مداخلة له خلال أشغال الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والدولة الصحراوية، أن مسار النضال من أجل الحفاظ على الثروات الطبيعية للأراضي الصحراوية هو من أنجع الطرق لمجابهة مخططات الاحتلال، وثنيه على بسط نفوذه واستمرار احتلاله بالاعتماد على عائدات هذه الموارد.
وأضاف أن موضوع الثروات الطبيعية للصحراء الغربية في سياق الكفاح الوطني الصحراوي، أصبح اليوم «يتعدى بعده المادي الاقتصادي ليكتسي أهمية قانونية وسياسية ودبلوماسية كبرى».
وذكر المستشار بأن العقود الأخيرة شهدت «استغلال ونهب مكثف لموارد الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي»، تورط فيه شركاء أجانب للاحتلال المغربي في نهب هذه الثروات بتوقيع اتفاقيات مع دولة الاحتلال أثارت انتقادات دولية، وشكلت موضوع أحكام قضائية أبرزها محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي.
كما لفت إلى أنّ مسار تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية، يجب أن يتضمن الاسترجاع الكامل للسيادة الوطنية على كل الثروات الطبيعية، على غرار مادة الفوسفات المنهوبة.


